انهى مؤتمر وزراء داخلية دول الجوار العراقي اجتماعاته بطهران بعد يومين من المناقشات باصدار بيان ختا مي

واكد البيان الختامي لهذا الاجتماع , على ضرورة ضبط الحدود لمنع تسلل الارهابيين الى الاراضي العراقية والمساعدة في استتباب الامن في العراق.
وشارك في المؤتمر وزراء داخلية الجمهورية الاسلامية الايرانية والعراق وتركيا وسوريا والسعودية والكويت والاردن اضافة الى مصر باعتبارها اهم دولة عربية وممثل الامين العام للامم المتحدة لشؤون العراق.
وقد اكدت ايران التي استضافت هذا الاجتماع والتي ترتبط بصلات عقائدية مع اغلبية الشعب العراقي ولديها اطول حدود مشتركة مع العراق , على ضرورة رحيل قوات الاحتلال واقامة انتخابات حرة والتصدي للارهابيين الموجودين في العراق.
وكانت لدى كل دولة من الدول المشاركة في هذا المؤتمر وجهات نظرها الخاصة حول الاوضاع الداخلية واجراء الانتخابات وارساء الامن وحضور قوات الاحتلال في العراق.
فالاردن والكويت ومصر والسعودية كانوا يرغبون في تاجيل الانتخابات الى اجل غير مسمى لان اجراء الانتخابات من وجهة نظر هذه البلدان سيؤدي بالتاكيد الى انتصار الاغلبية الشيعية وهو ما سيشكل خطرا على امن الدول العربية في المنطقة على المدى البعيد.
ومن جهة اخرى ادعى وزير الداخلية العراقي ان بعض الارهابيين يتسللون الى داخل العراق عبر الحدود الايرانية , في حين ان وجود زمرة مجاهدين خلق الارهابية "المنافقين" في العراق قد الحق اضرارا فادحة بالشعب الايراني خلال العشرين عاما الماضية.
فلقد كان لهذه الزمرة الارهابية تعاون وثيق مع نظام دكتاتور بغداد السابق خلال الحرب المفروضة على ايران وشنوا مرارا اعتداءات على طول الحدود المشتركة البالغة طولها 1280 كلم ضد سكان القرى الحدودية راح ضحيتها العديد من الابرياء.
وبعد سقوط نظام صدام كان يتوقع من الحكومة العراقية المؤقتة ان تطرد زمرة المنافقين من الاراضي العراقية ولكن قوات الاحتلال الامريكي استخدمت تواجد هذه الزمرة كوسيلة ضغط ضد الجمهورية الاسلامية.
وقد ادى سقوط نظام صدام الى انعزال زمرة مجاهدين خلق "المنافقين" اكثر من الاسبق بسبب مشاركتهم في قمع انتفاضة سكان جنوب العراق عام 1991 , ولكن قوات الاحتلال وضعتها تحت الحماية دون الاكتراث الى طبيعتها الارهابية.
والآن وبعد مرور عشرين شهرا على الاحتلال الانكلوامريكي فان اهم هاجس يراود الجمهورية الاسلامية الايرانية هو احلال الامن في العراق لان استمرار انعدام الامن في العراق لن يصب بمصلحة ايران ابدا.
لذلك يتعين على الحكومة العراقية المؤقتة في هذه الظروف الحساسة ان تستفاد من امكانيات وخبرات الجمهورية الاسلامية الايرانية في مكافحة الارهاب من اجل ارساء الامن في العراق , وان لا تسمح للمجموعات الارهابية ان تستخدم الاراضي العراقية كقاعدة لها لشن اعتدءاتها ضد الدول المجاورة.
وكما ابدت ايران مرارا قلقها ازاء تدهور الاوضاع الامنية في العراق , فان على الحكومة العراقية المؤقتة بالمقابل ان تكون قلقة ازاء تواجد المجموعات التي تستغل الفلتان الامني في العراق لتحقيق نواياها الخبيثة.
ومن الاجدر ان تطلب حكومة اياد علاوي في المرحلة الاولى مساعدة ايران لتدريب قوات الشرطة والامن ومن ثم تشكيل لجنة امنية مشتركة مع جارتها الشرقية ايران للسيطرة على الارهابيين وتوفير اجواء انتخابية هادئة.
فالجمهورية الاسلامية الايرانية التي تعتبر نفسها ضحية الارهاب وبدون ان تكون لها نية للتدخل في الشؤون الداخلية للعراق , تدرك جيدا ان انعدام الامن في هذا البلد سيؤدي الى ارجاء الانتخابات العامة وهو ما لايخدم مصلحة اغلبية الشعب العراقي.
ومن هذا المنطلق فان الجمهورية الاسلامية الايرانية وبحسن نية وخلافا لبعض الدول العربية المجاورة , حريصة على احلال الامن في العراق , ولن تألو جهدا لارساء الامن وطرد العناصر الارهابية واقامة الديمقراطية في العراق./انتهى/
                         حسن هاني زاده - خبير الشؤون الدولية بوكالة مهر للانباء






رمز الخبر 135820

تعليقك

You are replying to: .
  • 2 + 0 =