العمل العسكري ضد ايران هو امر مستحيل

اكد العميد المتقاعد في الجيش اللبناني الدكتور أمين حطيط انه بعدما امتلكت ايران قوة عسكرية هائلة تدافع بها عن نفسها وبعد الفشل الذريع الذي تكبدت القوى الغربية والعربية في سوريا ادركت هذه القوى أن العمل العسكري ضد ايران هو أمر مستحيل.

وقال أمين حطيط في تصريح لمراسل وكالة مهر في لبنان: لنفهم ما يجري في سوريا وطريقة ادارة امريكا لعدوانها على سوريا ينبغي العودة الى طبع امريكا وكيفية تخطيطها في ادارة ملفاتها فهي دائما تعتمد الازدواجية و الثنائية في السلوك ومن يظن بأن امريكا جادة في محاربة الارهاب فهو خاطئ فامريكا عندما وضعت خططها الجديدة لمنطقة الشرق الاوسط ومنذ العام 2005 اقامت هذه الخطة على عنصرين , الاول هو ضرب المقاومة لفتح الطريق امام العنصر الثاني وهو نشر الفوضى التي اسمتها الفوضى الخلاقة وتريد منها اسقاط كل الحدود والامكانات لتبني ما يناسبها من كتل فلجأت الى الارهاب وانشأت داعش كفرع من فروع القاعدة التي هي بالاساس الجيش السري الحقيقي لاميركا.

وتعليقا عن الاتفاق بين ايران والقوى الدولية وانعكاسها على الوضع في سوريا قال حطيط بأن الاتفاق لا بد من حصوله والمسألة مسألة وقت فقط لان هذا الاتفاق فيه مصلحة للطرفين فهو يكسر القيود عن ايران في الحركة الدولية وينعش اقتصادها ومصلحة القوى الدولية في اطمئنانها الى ضبط التطور النووي الايراني تحت سقف معين بشكل لا يشكل خطر عليها وليس هناك مجال لتحقيق هذا الاطمئنان الا عن طريق التفاوض بعدما امتلكت ايران كل هذه القوة العسكرية التي تدافع بها عن نفسها وبعد الفشل الذريع الذي لحق في هذه القوى في سوريا فصمود سوريا جعل هذه القوى تدرك بأن العمل العسكري ضد ايران هو امر مستحيل.

عكس.jpg

وأضاف أن ايران جاهزة منذ الساعات الاولى لتوقيع هذا الاتفاق والطرف الآخر هو من اتبع المراوغة وبعد هذا الاتفاق سنشهد بحثا" جديا" لتسوية الازمة في سوريا لكن ليس بالسرعة التي يتوخاها الجميع.

وبخصوص الملف التركي قال حطيط أن تركيا وهي عضو في الحلف الاطلسي تستعمل لاطلاق بالونات اختبار كي لا تتحمل اميركا والحلف فشل اي مناورة تكلف تركيا بها. فعندما تتحدث تركيا عن منطقة آمنة  تقوم بعملية جث نبض لترى ردة الفعل. واليوم التدخل العسكري في سوريا الذي تلوح فيه تركيا هو احد هذه المناورات التي ادركت تركيا فشله بعد الانذار الذكي الذي تلقته من ايران و روسيا.

اما من ناحية الاوضاع على الجبهة السورية فقد صرح حطيط أنه وبالرغم من الخمس سنوات التي مضت على القتال في سوريا فالجيش السوري يسجل في التاريخ العسكري ما يمكن أن نصفه بالعمل الاسطوري وقد اعتمد في صموده على مقومات ثلاث هي العقيدة الراسخة عند الجيش والحاضنة الشعبية الواسعة له وأخيرا" تلقي الدعم من مقومات المقاومة وبشكل اساسي حزب الله وايران.

و تابع حطيط انه لنفهم ما يجري في سوريا و انتقال المعارك من الجرود الى الزبداني يجب ان نعود الى المبادئ العسكرية التي تنص على معالجة الخطر وسلامة الجسم. و ان الخطة الموضوعة لمعركة الزبداني هي خطة زكية من شأنها ان تحقق المهمة من جهة و  تخفض احتمال الخسائر من الجهة المهاجمة من جهة اخرى.

وفي معرض رده على سؤال حول الملف الاسرائيلي كشف حطيط ان تدخل اسرائيل في ما يجري في سوريا و المنطقة هو تدخل لوجستي علني وهي اضعف من التدخل العسكري المباشر لانها تعلم بانها لن تحقق اهدافها في الحرب مع حزب الله والمقاومة تملك من القدرات العسكرية ما يمكنه الذهاب في عمق المس بمصلحتها العسكرية بالرغم من انشغاله على الجبهة السورية.

وحول الاهمية الاستراتيجية والعسكرية لمدينة درعا قال حطيط أنها مفتاح سوريا من الجنوب فمن يسيطر على درعا يستطيع ان يتحكم بالجولان غربا" وبالبادية الجنوبية الشرقية باتجاه العشائر ومرورا بالجرود شرقا" ويمكنه ربط السويداء بالقنيطرة وصولا الى لبنان في سياق ما تروج له اسرائيل من حزام امني. فدرعا هي منطقة استراتيجية مفتاحية وتعتبر مفتاح التحكم بسوريا من الجنوب.

وفي معرض اشارته الى الملف اليمني قال حطيط أن ايران اتقنت فن التفلت من الأفخاخ و الكمائن الامريكية عن طريق دول الخليج الفارسي وان السعودية في اليمن وقعت في مأزق و تنتظر الجو المناسب للانسحاب لانها تغرق في الوحول اليمنية./انتهى/

اجرى الحوار: حسين شعيتو

رمز الخبر 1856420

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 1 + 16 =