خبير استراتيجي لبناني: القوى المؤيدة لمحور المقاومة تكافح مجموعة داعش

قال الخبير العسكري اللبنانيامين حطيط ان داعش تنفذ الآن اجندة سعودية وتركية برعاية اميركية هدفها الرئيس قطع الطريق على نوري المالكي لتشكيل حكومة ذات اغلبية تضع العراق في حضن محور المقاومة .

وقال  العميد امين حطيط في حوار مع مراسل وكالة مهر للانباء حول نشأة منظمة داعش في العراق  ومساهمة بعض الجهات الدولية والاقليمية في تشكيلها ان تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام " داعش " نشأت في العراق اولا نتيجة تعاون بين فئتين الاولى سلفية وهابية تكفيرية ، والثانية  من العسكريين القدامى و البعثيين التابعين لصدام حسين وكانوا ضباط ذوي مسؤوليات هامة في الجيش العراقي قبل حله من قبل الاحتلال الاميركي .
وارتبطت داعش منذ تأسيسها بتنظيم القاعدة وشكلت فرعا من فروعه وبايعت امير القاعدة على السمع والطاعة والالتزام بالسعي لاقامة دولة الخلافة الاسلامية في العراق .
وانيط بهذا التنظيم مسؤولية العمل في العراق حصرا في بداية نشأته ولكن مع اندلاع الاحداث في سورية وعجز جبهة النصرة التي تشكلت للقتال في  سورية وهي فرع من القاعدة ، تمدد التنظيم الى سورية برعاية تركية وقطرية سعودية وتمويل من الدول العربية في الخليج الفارسي  .
وحول بعض الشائعات بشان وجوى صلة بين السلطات السورية وداعش قال العميد حطيط ان هذا ضرب من ضروب الخداع و النفاق السياسي الذي  اعتادت جهات العدوان على سورية ممارسته .
و هي لجأت الى هذا التلفيق من اجل  التنصل من الجرائم الوحشية التي ارتكبتها داعش في سورية ومن اجل تبرير القتال الدموي بين داعش والنصرة ولتقول انه ليس بين من تسميهم جهاديين في سورية نزاع او خصام بل هو نزاع مع السلطة في سورية سواء مع جيشها الرسمي او تنظيمات ومليشيات انشأتها كتنظيم داعش . 
واضاف كل هذه الاقاويل كذب وافتراء. ونحن لا يمكن ان ننفي امكانية اختراق  المخابرات السورية لهذا التنظيم من اجل جمع المعلومات اللازمة لمواجهته والقضاء عليه في معرض استعادة الامن لسورية .
وفي معرض رده حول مدى تمدد داعش في العراق و سوريا ولاسيما في البيئات السنية قال الخبير العسكري اللبناني لمراسل مهر انهم يحاولون خلق اسطورة تسمى داعش من اجل تحقيق مآرب عدة في سياق الحرب النفسية التي يتقن الغرب ادارتها .
لكن الحقيقة هي ان داعش لا تمتلك القدرات لتحقيق شيء من طموحها في بناء دولة على اراضي ست دول من الكويت والعراق شرقا الى لبنان وفلسطين غربا مرورا بسورية والاردن او العمل خارج البيئة السنية الحاضنة والمتعاونة معها .
 ووضح  امين حطيط ان مجموع ما لدى داعش من مقاتلين لا يتعدى في سورية والعراق معا ال 25 الف مسلح .
وبالتالي لا يمكن القياس على ما حصل في الموصل لان الموصل شهدت مسرحية ومؤامرة ولم تشهد قتالا ونصرا لداعش . لذلك لا اتصور ان لدى داعش قدرة على غزو المناطق الشيعية ، لكن هذا لا يعني ان يستصغر خطر هذه المجموعة فداعش اذا لمست استرخاء يمكن ان تقوم بعمليات ارهابية تدميرية وارتكاب مجازر في المناطق الشيعية اذا وجدت ان الطريق اليها مفتوح .
وحول رأيه عن مواقف القوات الدولية والاقليمية من تحركات داعش قال امين حطيط: داعش تقوم الان بتنفيذ خطة التقت عليها كل من السعودية وتركيا برعاية اميركية وهدفها الرئيسي قطع الطريق على نوري المالكي لتشكيل حكومة اغلبية سياسية تضع العراق في حضن محور المقاومة .
لذلك ان العدو المعلن لداعش هم الشيعة في العراق والقوى المؤيدة لمحور المقاومة، اما الاكراد فانهم يستفيدون في المرحلة الاولى من التحرك الداعشي وينطلقون للالتهام مناطق عراقية متنازع عليها مع الحكومة المركزية في بغداد لذلك اتوقع انهم سيتجنبون في بداية الامر الاصطدام بداعش لكن هذا الاصطدام واقع في المستقبل.
ولا اعول على عمل اي من الدول الاقليمية او الاجنبية للتصدي لداعش خاصة وان دول الخليج الفارسي ترعاها وتمولها وتركيا تحتضنها ، وقتال داعش سيكون عراقيا سوريا وقد تضطر ايران وحزب الله لللانخراط فيه اذا تمددت داعش الى الحدود الايرانية او تحركت في لبنان .
وحول الحلول السياسية المحتملة لاقتلاع جذور الارهاب قال العميد امين حطيط ان الارهاب صناعة اميركية لجأت اليها اميركا لتشويه الاسلام والاقتصاص من اعدائها . ولا اعتقد ان هناك حل جذري له  الا عبر بناء منظومة امن اقليمي متماسكة تشمل جميع الدول المستهدفة بالارهاب ، وهذا يوجب بناء القوى العسكرية الملائمة  للمواجهة مع جهد فكري و سياسي ديني يؤدي الى تجفيف منابعه.
وفي معرض رده حول احتمال انخراط ايران وحلفائها في الحرب على داعش قال الخبير العسكري: الامر مطروح فقط اذا وصلت داعش الى الحدود الايرانية او تدخلت في لبنان اما اذا استمرت داعش في الساحة السورية والعراقية فاني لا اتوقع مثل هذا التدخل العسكري المباشر دون ان استبعد تقديم نوع من النصح والمشورة للجهات المعنية بالقتال والدفاع في كل من سورياوالعراق./انتهي  . 
رمز الخبر 1837172

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha