احترام التنوع الديني جزءٌ من ثقافة ايران العريقة

عقد مؤتمر "حقوق الاقليات الدينية في ايران" بمشاركة بعض رجال الدين والنواب عن الأقليات مؤكدين على إنّ حقوق الإقليات شأنٌ داخلي ايراني وليس ورقة سياسة للضغط على ايران.

وأفادت وكالة مهر للأنباء ان الكنيسة الارمنية في طهران عقدت مؤتمرا صحفيا تحت عنوان  "حقوق الأقليات الدينية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية" عصر الأمس بحضور عدد من نواب الأقليات الدينية في مجلس الشورى الاسلامي من الأرمن و الكليم والزرادشت والآشور في كنيسة القديس سركيس في طهران.

وأوضح عضو مجلس الشورى الإسلامي عن ارمن طهران وشمال ايران كارن خانلري إن الكثير من وسائل الإعلام والدول الأجنبية تسعى للتشويه واقع الأقليات الدينية في ايران مدعيةً الدفاع عن حقوقنا المضطهدة ولهذا رأينا إنه من الضروري أن نعقد مؤتمراً صحفياً لرجال الدين ونواب الأقليات الدينية. 

فأشار البرلماني خانلري إن مسألة الأقليات الدينية في ايران موضوع مثير للجدل للكثير من وسائل الاعلام  والدول الأجنبية التي لا تهتم في حقيقة الأمر بعقائدنا أو بطقوسنا، ولا يهمها الا ان تلعب بورقة الاقليات في ايران سياسيا فهي تستغل اسم الأقليات كحجة واهية لممارسة الضغط على ايران، لهذا يجب على الجميع أن يعلموا إن الأقليات تتمتع بحقوقها الدينية والاجتماعية وغيرها في ايران ولديها قنواتها الرسمية التي تتناقش فيها قضاياها. 

كما صرح عضو مجلس الشورى الإسلامي عن الزرادشت في ايران اسفنديار اختياري قائلاً: إننا نفتخر بانتمائنا لإيران، هذه الحلقة الرئيسية التي تجمع كل الإيرانيين قبل أيّ انتماءٍ آخر. الثقافة الإيرانية تقوم على احترام الاختلافات الدينية والعرقية فنحن هنا نعيش إلى جانب بعضنا البعض منذ آلاف السنين، ونحل مشاكلنا بأنفسنا لا نحتاج إلى منظمات أجنبية تدافع عنا،  الشعب الإيراني الذي دافع عن أرضه في جبهات الحرب لن يسمح لبعض الجهات الاجنبية باستغلال تنوعنا وتحويلنا إلى جبهات داخلية. 

وأشار من جهته ممثل الطائفة اليهودية في مجلس الشورى الاسلامي سيامك مره‌صدق إلى إنّ تواجدنا هنا إلى جانب بعضنا البعض ما هو إلا انعكاس لتلاحم جذورنا منذ آلف سنة، ما نتمتع به نحن من حرية لا يتمتع به الكثير ممن يدعي الحريات في كل العالم. فالقانون الإيراني يضمن للجميع حقوقه وما يواجهنا من مشكلات نحله عن طريق القانون. 

كما اعتبر عضو مجلس الشورى الإسلامي عن الآشوريين في ايران يوناتن بت كليا ان نقل اتحاد الآشوريين من امريكا إلى ايران دليل على ما نتمتع به من حريات في ايران فالمسيحية هنا تعيش من 2000 سنة على هذه الأرض وتجاور المسلمين من 1400 سنة. والكنائس الآشورية في كل ايران منتشرة و القانون يساوي بين الدم المسلم والمسيحي ومايروج له في الخارج لا اساس له.

وأضاف الأسقف كبير اساقفه الطائفه الارمنيه في طهران " سبوه سركيسيان "  في تعليق على هجرة الأقليات من الشرق قائلاً إننا نعتبر الهجرة اليوم هي ظاهرة عامة لا تتوقف على ايران وحسب، فالمنطقة بأكملها تشهد هجرات مختلفة، فاذا درسنا أسباب الهجرة خلال الخمسين سنة الماضية لا نجد سبباً مقنعاً. 

كما أشار أسقف الكنائس الشرقية الآشوروية مارنرساي بنيامين إلى إن مسألة الهجرة يعاني منها كل الشرق الاوسط لكن اذا قارنا بين ايران ودول الجوار نرى إن الوضع المعيشي في ايران أفضل اقليمياً أما عن المشاكل التي تواجهها الأقليات شدد الأسقف بنيامين على "إننا نوّكل لنوابنا في المجلس المشاكل التي تواجهننا، مضيفاً إن أهم ما نحتاج إليه بالفعل هو الاحترام، وهو أمرٌ متجذر في الثقافة الإيرانية منذ الحضارات القديمة حتى اليوم، الإيرانيون وخاصةً الأقليات في كل مكان من هذا العالم ينبض قلبهم بحب ايران."/انتهى/.

 

رمز الخبر 1858619

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 5 + 3 =