روحاني : استمرار الاتفاق النووي رهن بتنفيذ الطرف الآخر لجميع مبادئه وتعهداته

اكد رئيس الجمهورية حسن روحاني ان ايران ملتزمة بتنفيذ الاتفاق النووي ، موضحا ان استمرار هذا الاتفاق رهن بتنفيذ الطرف الآخر لجميع مبادئه وتعهداته بشكل كامل.

وافادت وكالة مهر للانباء ان الرئيس روحاني قال خلال استقباله مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي  فيدريكا موغيريني : ان الجمهورية الاسلامية الايرانية التزمت بجميع تعهداتها بتنفيذ الاتفاق النووي ، وتتوقع من اجل استمرار الاتفاق النووي ان ينفذ الطرف الآخر ايضا جميع مبادئه وتعهداته بشكل كامل.
واعتبر روحاني ان الاتفاق النووي بين ايران ومجموعة 5+1 يعد ركيزة صلبة وانموذجا مناسبا لتطوير التعاون بين الطرفين وتسوية القضايا الدولية ،  وقال : ان الالتزام التام بتنفيذ التعهدات واستمرار الاتفاق  النووي من قبل الطرف الآخر ، سيكون وسيلة لكسب ثقة الرأي العام.
واشار الرئيس روحاني الى ان ايران والاتحاد الاوروبي من خلال توسيع التعاون سيعتبران من اهم الشركاء التجاريين والاقتصاديين في المنطقة ، وقال : ان ايران بامتلاكها مصادر ضخمة بالطاقة بامكانها ان توفر أمن الطاقة على المدى البعيد ، ومن خلال استخدام  امكانياتها في مجال سكك الحديد والشحن والنقل والبري والجوي فانها تحولت الى طريق أمن للتجارة العابرة بين شمال وشرق آسيا واوروبا.
كما اشار رئيس الجمهورية الى توافر الكوادر المتعلمة وموقع ايران الجغرافي ووجود سوق كبيرة في المنطقة يبلغ تعداد سكانها 400 مليون نسمة  ، مؤكدا ضرورة تنمية العلاقات التجارية والاقتصادية والعلمية والثقافية والتقنية والسياحية بين ايران والاتحاد الاوروبي.
واوضح روحاني ان الجمهورية الاسلامية الايرانية بعد الاتفاق النووي وفي سياق ضمان المصالح المشتركة ، على استعداد للتعاون الشامل مع الاتحاد الاوروبي في شتى امجالات ، معربا عن أمله  في ان يتمكن الجانبان تنشيط العلاقات الثنائية في اطار تنمية التعاون وضمان المصالح المشتركة.
واشار الرئيس الايراني في جانب آخر من حديثه الى وجود بلدان في المنطقة لم تشهد الديمقراطية والانتخابات الحرة ، وتفرض قيودا تتعارض مع المبادئ الانسانية وحقوق المواطنين لاسيما حقوق المرأة ، وقال : ان الجمهورية الاسلامية الايرانية على استعداد للتعاون الواسع مع الاتحاد الاوروبي في اطار الترويج لحقوق المواطنة في مجتمعات المنطقة.
واشار رئيس الجمهورية الى ان اي شكل من اشكال الدعم للاهاب في الوقت الحاضر يعني بث الامل في نفوس الارهابيين في المنطقة والعالم ، وقال : اذا كان الاتحاد الاوروبي لا يرغب لأي سبب من الاسباب في استخدام تواجده العسكري في التصدي للارهابيين أ فان استخدام القدرة السياسية لممارسة الضغوط على الدول الداعمة للارهابيين في المنطقة وقطع مساعداتها عنهم سيكون لها تأثير ملحوظ على مكافحة الارهاب.
واشار روحاني الى وجوب اعتبار الاعمال الارهابية في سوريا  والعراق بانها خطر كبير يهدد العالم أجمع ، مضيفا : اذا لم يتم التصدي بشكل جاد للارهابيين في المنطقة ، فسنشاهد عدة دول ارهابية في المنطقة وشمال افريقيا ، وفي تلك الحالة ستكون محاربة الارهاب أمرا شاقا جدا.
واعتبر الرئيس الايراني ، محاربة الارهاب الاولوية الرئيسية في سوريا والعراق ، مضيفا : ان ارساء الامن ومحاربة الارهابيين ووحدة اراضي وضمان مستقبل سوريا من خلال اصوات الشعب فقط يحظى بالاهمية بالنسبة لنا.
واكد روحاني على ضرورة تعاون ايران والاتحاد الاوروبي من اجل حل القضايا الاقليمية بغية الاسراع  استتباب الامن في المنطقة ، وقال : ان على الجميع ان يدرك ان لايمكن حل القضية السورية عبر الاسلوب العسكري ، ويجب حلها عبر الآليات السياسية ، وفي هذا الاطار فان بذل الاتحاد الاوروبي مزيدا من جهوده لايجاد الامن والاستقرار في سوريا بالتعاون مع دول المنطقة سيكون عاملا مؤثرا.
وتطرق رئيس الجمهورية الى الاوضاع المؤسفة التي يعاني منها السكان والمشردون في سوريا واليمن ، مشددا على ضرورة تعزيز جهود جميع الدول لايصال المساعدات الانسانية الى المشردين في البلدين.
من جانبها اعتبرت مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي فيدريكا موغيريني في هذا اللقاء ، ان الاتفاق النووي قد صنع مناخا مناسبا لتوسيع التعاون المتبادل ، وقالت : ان الاتحاد الاوروبي ملتزم بتنفيذ تعهداته في الاتفاق النووي ، ومصمم على تطوير التعاون الاقتصادي مع ايران في اطار ضمان المصالح المشتركة.
واوضحت موغيريني ان حجم التبادل التجاري بين ايران والاتحاد الاوروبي زاد بنسبة 43 بالمائة وان العديد من المصارف الاوروبية بدأت بنشاتطاها في ايران ، كما زاد حجم صادرات النفط الايراني الى اوروبا.
كما اكدت على ضرورة تعاون الاتحاد الاوروبي وايران في مجل تسوية القضايا والازمات الاقليمية ومن بينها الازمة السورية ، مضيفا : من المؤكدا ان التجربة الدبلوماسية من شأنها ان تكون عاملا ناجحا في تسوية باقي القضايا ومن بينها قضيتي سوريا واليمن.

واشارت موغيريني الى ضرورة مكافحة الجماعات الارهابية ومن بينها داعش والنصرة واعتبرتها تهديدا ضد العالم أجمع ، وقالت : ان الاتحاد الاروبي بحاجة الى تعاون ايران باعتبرها قوة رئيسية ومهمة في اطار حل القضايا الاقليمية.
ولفتت مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي الى ضرورة ارسال المساعدات الانسانية الى شعبي سوريا واليمن ، وقال : يجب تسهيل الحصول على المساعدات الانسانية./انتهى/

رمز الخبر 1866484

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 7 + 9 =