ثامن الحجج شمس الشموس الإمام عليّ الرضا (عليه السّلام)

علم من أعلام الهداية المحمدية ونور من الأنوار العلوية التي أشرقت بالعلم وإيمان والتقوى فأنارت للعالم طريق الحق والتحرر تلك الشجرة التي أعطت ثمارها لتحرير وانقاذ البشرية أثمرت اليوم بشمس من شموس الحق وبدر من بدور الهداية فأنار مشارق الأرض ومغاربها.

وکالة مهر للأنباء-حسن شكر:

تلك كانت ولادة الإمام أبو الحسن علي ابن موسى الكاظم، ابن جعفر الصادق، ابن محمّد الباقر، ابن عليّ السجّاد زين العابدين، ابن الإمام السبط الشهيد أبي عبد الله الحسين، ابن سيّد الأوصياء عليّ أمير المؤمنين، ابن أبي طالب، بن عبد المطّلب.. ومن هذا الأصل فأُمُّه الصدّيقة الطاهرة فاطمة بنت سيّد الخلق محمّد بن عبد الله عليه أفضل الصلاة والسّلام وأزكاهما وعلى آلهِ الميامين.

ولادتـــــــــــه

ولد الإمام علي بن موسى الرضا (ع) في المدينة المنورة يوم الخميس وقيل يوم الجمعة الحادي عشر من شهر ذي القعدة الحرام من سنة ثمان وأربعين ومائة للهجرة النبوية الشريفة. وعاش الإمام الرضا (ع) أربعاً وخمسين سنة وأشهراً على المشهور وعلى ما هو مشهورا أيضاً فإنه (ع) ولد في السنة التي استشهد فيها جده الإمام الصادق (ع) وعاش (ع) مع أبيه الإمام موسى بن جعفر (ع) ما يقرب من أربعة وثلاثين سنة، وكانت مدة إمامته وخلافته بعد أبيه ما يقرب من عشرين سنة.

كــنــيــتــه وألــقــابــه

أما كنيته، فهي ككنية جدة أمير المؤمنين (ع) (أبو الحسن)، ولهذا يعرف الإمام الرضا عليه السلام بأبي الحسن الثاني. وأما ألقابه فكثيرة منها: الرضا والرضي والصابر والصادق والوفي والفاضل والضامن وقرة أعين المؤمنين مكيدة الملحدين وسراج الله ونور الهدى وكفو الملك وكافي الخلق والصديق والمرتضى والراضي بالقدر والقضاء. وينعت بغريب الغرباء ومعين الضعفاء ومعين الضعفاء والفقراء والمغيث ومغيث الشيعة والزوار في يوم الجزاء والإمام الرؤوف والسلطان علي بن موسى الرضا.

مــلــوك عــصــره

عاصر (ع) بقية حكم هارون الرشيد عشر سنين وخمسة وعشرين يوماً، ومن بعده ابنه محمد بن هارون المعروف بالأمين وهو ابن زبيدة، ثلاث سنين وخمسة وعشرين يوماً، خُلع بعدها وأجلس مكانه عمه ابراهيم أربعة عشر يوماً، ثم خرج محمد بن زبيدة من السجن بعدها، وبويع ثانيةً، فملك سنة وستة أشهر وثلاث وعشرين يوماً، ثم تغلب عليه وقتله أخوه ابن الجارية عبد الله المأمون الذي ملك عشرين سنة وثلاث وعشرين يوماً، والذي انتهت حياة الإمام الرضا (ع) وإمامته في عهد المأمون، بعد مضي خمس سنوات من حكمه.

أخلاق الإمام

لقد كان الإمام الرضا (ع) قمةً في الأخلاق، يقول رجاء بن الضحاك: ما رأيت علي بن موسى الرضا جفا أحداً بكلامه قط، ولا رأيته قطع على أحد كلامه قط حتى يفرغ منه، ولا رأيته مد رجليه بين يدي جليسه، ولا رأيته اتكأ بين يدي جليسه، ولا رأيته رد أحداً عن حاجة يقدر عليها، وما رأيته قهقه في ضحكه قط، وكان ضحكه التبسم، ولا رأيته سب أو شتم أحداً من مواليه أو من مماليكه. وكان (ع) لا يرد سائلا يسأله شيئاً من العطاء.

ويقول ياسر الخادم، كان (ع) إذا خلا جمع خدمه وحشمه وصار يحدثهم ويأنس بهم ويوجههم، وكان إذا وضعت المائدة دعا خدمه ومواليه وأجلسهم معه على المائدة، قيل له في ذلك: لم لا أفردت لهم مائدة؟ قال (ع): ولماذا أفرد لهم مائدة؟ أو ليس الرب واحد، والأب واحد، والأم واحدة؟ فلا فضل لعربي على عجمي ولا أبيض على أسود إلا بالتقوى.

عبادته

من أبرز خصوصيات الإمام الرضا (عليه السلام) انقطاعه إلى الله تعالى، وتمسكه به وقد ظهر ذلك في عبادته التي مثلت جانباً كبيراً من حياته الروحية التي هي نور وتقوى وورع. يقول الشبراوي عن عبادته (عليه السلام): إنه كان صاحب وضوء وصلاة، وكان (عليه السلام) في ليله كُلِّهِ يتوضأ ويصلي ويرقد، وهكذا إلى الصباح. وقد كان الإمام (عليه السلام) أتقى أهل زمانه، وأكثرهم طاعة لله تعالى.

فيروي رجاء بن أبي الضحَّاك عن عبادة الإمام (عليه السلام) وكان المأمون قد بعثه إلى الإمام (عليه السلام) ليأتي به إلى خُراسان، فكان معه من المدينة المنورة إلى مرو يقول: (والله ما رأيت رجلاً كان أتقى لله منه (عليه السلام)، ولا أكثر ذِكراً له في جميع أوقاته منه، ولا أشد خوفا لله عزَّ وجلَّ.

كان (عليه السلام) إذا أصبح صلَّى الغداة، فإذا سلَّم جلس في مُصَلاَّه يُسَبِّح الله، ويحمده ويُكبِّره، وَيُهَلِّله، ويصلي على النبي وآله (صلى الله عليه وآله) حتى تطلع الشمس. ثم يسجد (عليه السلام) سجدةً يبقى فيها حتى يتعالى النهار، ثم يقبل على الناس يحدثهم ويعظهم إلى قُرب الزوال، ثم جدد وضوءه، وعاد إلى مُصَلاَّه... فإذا زالت الشمس قام (عليه السلام) وصلى ست ركعات، ثم يؤذّن، ثم يصلي ركعتين، ثم يقيم ويصلي الظهر، فإذا سَلَّم سَبَّح الله وحمده، وكبره، وهَلَّله ما شاء الله. ثم يسجد (عليه السلام) سجدة الشكر ويقول فيها مائة مرة: شكراً لله، فإذا رفع رأسه قام فصلى ست ركعات، ثم يؤذن.

ثم يصلي (عليه السلام) ركعتين فإذا سلم قام وصلى العصر، فإذا سَلَّم جلس في مُصَلاَّه يسبح الله، ويحمده، ويكبِّره، ويُهَلِّله، ثم يسجد سجدة يقول فيها مائة مرة: حَمْداً لله.

فإذا غابت الشمس توضأ (عليه السلام) وصلَّى المغرب ثلاثاً بأذان وإقامة، فإذا سلَّم جلس في مُصلاَّه يُسبِّح الله، ويحمده، ويُكبِّره، ويُهَلِّله ما شاء الله، ثم يسجد سجدة الشكر، ثم يرفع رأسه ولا يتكلم حتى يقوم ويصلي أربع ركعات بِتَسلِيمَتَين، ثم يجلس بعد التسليم في التعقيب ما شاء الله حتى يُمسِي.

ثم يفطر (عليه السلام)، ثم يَلبث حتى يَمضي من الليل قريب من الثـلث، ثم يقوم فيصلي العشاء والآخرة أربع ركعات، فإذا سَلَّم جلس في مُصَلاَّه يذكر الله عزَّ وجلَّ، ويُسبِّحه، ويحمده ويُكبِّره، ويُهَلِّله ما شاء الله، ويسجد بعد التعقيب سجدة الشكر ثم يأوي إلى فراشه.

وإذا كان الثلث الأخير من الليل قام (عليه السلام) من فراشه بالتس

بيح، والتحميد، والتكبير، والتهليل، والاستغفار، فَاسْتَاكَ ثم توضأ، ثم قام إلى صلاة الليل، ويصلي صلاة جعفر بن أب

طالب، ويحتسب بها من صلاة الليل، ثم يصلي الركعتين الباقيتين.

ثم يقوم (عليه السلام) فيصلي ركعتَي الشفع، ثم يقوم فيصلي الوَتْر، ويقول في قنوته: اللَّهم صَلِّ على محمد وآل محمد، اللَّهم اهدِنَا فيمن هديت، وعَافِنَا فيمن عافيت. ثم يقول (عليه السلام): أستغفرُ الله وأسألُه التوبة، سبعين مرة، وإذا قرب الفجر قام فَصلَّى ركعتَي الفجر، فإذا طلع الفجر أَذَّن وأقامَ وصَلَّى الغداة ركعتين، فإذا سَلَّم جلس في التعقيب حتى تطلع الشمس، ثم سجد سجدة الشكر حتى يتعالى النهار).

فهذه هي صلاة الإمام الرضا (عليه السلام) المفروضة ونوافلها، وما يقرأ فيها من سور القرآن الكريم، والتعقيبات التي يؤديها. ومعنى ذلك أنه (عليه السلام) كان في أغلب أوقاته مشغولاً بعبادة الله، فإنه (عليه السلام) قد سَرى حُبُّ الله في قلبه، وتفاعل في عواطفه ومشاعره حتى صار عنصراً من عناصره وخصوصية من خصوصياته (عليه السلام).

علم الإمام الرضا

إن الشيء البارز في شخصية الإمام الرضا (عليه السلام) هو إحاطته التامة بجميع أنواع العلوم والمعارف. فقد كان (عليه السلام) بإجماع المؤرخين والرواة أعلمَ أهلِ زمانه، وأفضلَهُم، وأدراهُم بأحكام الدين، وعلوم الفلسفة، والطب، وغيرها من سائر العلوم.

وقد تحدث أبو الصلت الهروي عن سعة علومه (عليه السلام)، وكان مرافقاً له يقول: ما رأيت أعلم من علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، ما رآه عالم إلا شهد له بمثل شهادتي. وقد جمع المأمون في مجالس له عدداً من علماء الأديان، وفقهاء الشريعة، والمتكلمين، فَغَلَبَهُم (عليه السلام) عن آخرهم، حتى ما بقي منهم أحد إلا أقرَّ له بالفضل، وأقرَّ له على نفسه بالقصور.

إذن، فإن الإمام الرضا (عليه السلام) كان أعلم أهل زمانه، كما كان المرجع الأعلى في العالم الإسلامي، الذي يرجع إليه العلماء والفقهاء فيما خفي عليهم من أحكام الشريعة، والفروع الفقهية.

ويقول إبراهيم بن العباس: ما رأيت الرضا (عليه السلام) يسأل عن شيء قَطّ إلا علم، ولا رأيت أعلم منه بما كان في الزمان الأول إلى وقته وعصره، وكان المأمون يمتحنه بالسؤال عن كل شيء، فيجيب (عليه السلام).

وقد دلت مناظراته (عليه السلام) في خراسان والبصرة والكوفة حيث سُئِل عن أعقد المسائل فأجاب (عليه السلام) عنها جواب العالم الخبير المتخصص. وقد أذعن له جميع علماء الدنيا في عصره وأقروا له بالفضل والتفوق عليهم.

وظاهرة أخرى له (عليه السلام) وهي إحاطته الشاملة بجميع اللغات، ويَدلُّ على ذلك ما رواه أبو إسماعيل السندي قال: سمعت بالهند أن لله في العرب حجة، فخرجت في طلبه، فَدُلِّلْتُ على الرضا (عليه السلام). فقصدته وأنا لا أحسن العربية، فَسَلَّمتُ عليه بالسندية، فَردَّ عليَّ بِلُغَتِي، فجعلت أُكلِّمه بالسندية وهو يردُّ عليّ بها. وقلت له: إني سمعت أن لله حجة في العرب فخرجت في طلبه، فقال (عليه السلام): أنا هو. ثم قال (عليه السلام) لي: سَلْ عما أردته. فسألته عن مسائل فأجابني عنها بِلُغَتِي، وقد أكد هذه الظاهرة الكثيرون ممن اتصلوا بالإمام (عليه السلام).

يقول أبو الصلت الهروي: كان الرضا (عليه السلام) يكلم الناس بلغاتهم، فقلت له: في ذلك فقال: يا أبا الصلت أنا حجة الله على خلقه، وما إن الله ليتخذ حجة على قوم وهو لا يعرف لغاتهم أَوَ مَا بلغَكَ قول أمير المؤمنين (عليه السلام): أوتِينَا فَصلَ الخطاب، وهل هو إلا معرفته اللغات. وقد أخبر الإمام الرضا (عليه السلام) عن كثير من الملاحم والأحداث قبل وقوعها، وتحققت بعد ذلك على الوجه الأكمل الذي أخبر (عليه السلام) به.

وهذا يؤكد بصورة واضحة أصالة ما تذهب إليه الشيعة من أن الله تعالى قد منح أئمة أهل البيت (عليهم السلام) المزيد من الفضل والعلم، كما منح رُسله (صلوات الله عليهم أجمعين)، ومن بين ما أخبر (عليه السلام) به ما يلي:

أولاً - روى الحسن بن بشار قال: قال الرضا (عليه السلام): إن عبد الله - يعني المأمون - يقتل محمداً - يعني الأمين -. فقلت له: عبد الله بن هارون يقتل محمد بن هارون. قال (عليه السلام) نعم: عبد الله الذي بخراسان يقتل محمد بن زبيدة الذي هو ببغداد.

وكان يتمثل بهذا البيت:

وإن الضغن بعد الضغن يفشو عليك ويخرج الداء الدَّفينا

ولم تمضِ الأيام حتى قتل المأمون أخاه الأمين.

ثانياً - ومن بين الأحداث التي أخبر (عليه السلام) عنها... أنه لما خرج محمد بن الإمام الصادق (عليه السلام) بِمَكَّة ودعا الناس إلى نفسه، وخلع بيعة المأمون، قصده الإمام الرضا (عليه السلام). فقال له: يا عَم، لا تُكَذِّب أباك، ولا أخاك يعني الإمام الكاظم (عليه السلام) فان هذا الأمر لا يتم.

ثم خرج ولم يلبث محمد إلا قليلاً حتى لاحقته جيوش المأمون بقيادة الجلودي، فانهزم محمد ومن معه، ثم طلب الأمان، فآمنه الجلودي. ثم صعد المنبر وَخَلَع نفسه وقال: إن هذا الأمر للمأمون وليس لي فيه حق.

ثالثاً - روى الحسين نجل الإمام الكاظم (عليه السلام) قال: كُنَّا حول أبي الحسن الرضا (عليه السلام) ونحن شبان من بني هاشم، إذ مَرَّ علينا جعفر بن عمر العلوي وهو رَثُّ الهيئة، فنظر بعضنا إلى بعض وضحكنا من هيئته. فقال الرضا (عليه السلام): لَتَرَوُنَّهُ عن قريبٍ كثير المال، كثير التبَع. فما مضى إلا شهر ونحوه حتى وَلِيَ المدينة، وَحَسُنَتْ حَالُه.

رابعاً- روى محول السجستاني قال: لما جاء البريد بأشخاص الإمام الرضا (عليه السلام) إلى خراسان، كنت أنا بالمدينة.

فدخل المسجد ليودع رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فودعهُ مِراراً، فكان يعلو صوته (عليه السلام) بالبكاء والنحيب. فتقدمت إليه وسلمت عليه، فَردَّ السلام، وهَنَّأتُه فقال: ذَرْنِي، فإني أخرج من جوار جدي فأموت في غربة، وأُدفن في جنب هارون. قال: فخرجت متبعاً طريقه، حتى وافى خراسان فأقام فيها وقتاً ثم دفن بجنب هارون.

استشهاده عليه السلام

قرر المأمون اغتيال الإمام (ع) أثناء إنتقاله من طوس إلى بغداد، فلما وصل إلى قرية "سنباد" وهي قريبة من رستاق (نوقان) على مسيرة يوم من طوس وفيها قبر أبيه هارون توقف لتنفيذ خطته.

وأوعز لغلام له أسمه عبدالله بن بشير ان يسم الإمام بعنب وحبات رمان، ثم يقدمها للإمام (ع) ليأكلها وأوصاه أن يجعل السم تحت أظفاره ثم يحوله إلى كفه، ثم يفرك بكفه حبات الرمان ويناولها الإمام (ع) بمرأى من حضر المجلس، لكي لا يتهمه احد بانه هو قاتل الإمام (ع) كما أوصاه أيضاً بأن يغمس سلكاً بالسم ثم يدخله في حبات العنب من الطرف إلى الطرف بابرة ويقدم من ذلك العنب إلى الإمام أيضاً امام أمام أنظار الناس.

فلما اعدَّ عبد الله بن بشر ذلك وحدد المامون اليوم لاغتيال الإمام (ع) بعث للإمام (ع) وحضر للمجلس، وقدم له العنب والرمان المسمومين، فامتنع الإمام عن الأكل واستعفى المأمونَ من ذلك ولكن المامون أصر أصراراً شديداً وقال للإمام (ع) لا بد لك من الله، فلعلك تتهمنا بشيئ فتناول الإمام (ع) من العنقود ثلاث حبات ثم رمى به وقام فقال إلى أين يا بن العم فقال (ع): إلى حيث وجهتني.

وخرج (ع) مغطى الرأس، حتى دخل داره وامر بسد أبوابها فأغلقت، ولم يكن في الدار غير خادمة ابي الصلت الهروي فلم يلبث إلا يومين استشهد بعدهما (ع) في بلاد الغربة في تلك القرية وحيداً غريباَ مسموماً، وكان استشهاده يوم الثلاثاء السابع عشر من شهر صفر من سنة ثلاث ومئتين للهجرة النبوية الشريفة.

وكتم المأمون (لع) موته (ع) يوماً وليله، ثم انفذ إلى محمد بن جعفر الصادق (ع) عم الإمام فلما حضروه ا نعاه إليهم وبكى متظاهراً، وأراهم أياه مبيناً انه صحيح الجسد، وعلمت الشيعة بذلك فا اجتمعوا لتشييع الإمام (ع) ففزع من وقوع الفتنة، فخرج محمد بن الصادق (ع) بأمر من المامون، وفرق الناس، قائلاً لهم ان أمر الجنازة قد أخر إلى الغد.

فلما تفرق الناس، اخرج المامون الجنازة الطاهرة، ثم ان الإمام (ع) غسل وكفن وصلى عليه الإمام الجواد (ع) في جوف الليل.

فالسَّلامُ علِيك يا شمس الشموس وأنيس النفوس أيها المدفون بأرض طوس ..
السَّلامُ عليك يا بعيد المدى .. السَّلامُ عليك ياغريب الغرباء السلطان أبي الحسن الراضي بالقدر والقضاء.

/انتهی/

رمز الخبر 1867344

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 7 + 8 =