سياسي سوري:القواعد الامريكية في سوريا بديلة عن قاعدة أنجرليك التركية

أوضح عضو المكتب السّياسيّ للحزب الدّيمقراطيّ السّوريّ أن النفوذ الامريكي في الأراضي السورية والتخطيط لبناء قواعد في المنطقة الشرقية يحمل خفية ترفضها دمشق بشكل كامل.

أشار عضو المكتب السّياسيّ وعضو القيادة المركزيّة للحزب الدّيمقراطيّ السّوريّ، عضو اللجنة الإعلامية لمؤتمر الحوار الوطني في سوريا، نبيل صافية في حديث لوكالة مهر للأنباء أنّ وجود القواعد العسكريّة الأمريكيّة يحمل أهدافاً عسكريّة وسياسيّة بعيدة المدى، وليس آنية فحسب، معتبراً أن خلق توازن مع وجود القوّات العسكرية الرّوسيّة أهم هذه الأهداف، مضيفاً أن هذا الوجود يحقّق خدمة لأغراض عسكريّة وسياسيّة واقتصاديّة في مناطق القواعدها فيها داخل الأراضي السّوريّة والحفاظ على الأكراد لضمان استقلالهم لاحقاً بعد توحيدهم في دولة واحدة وهذا ما يخدم أمن إسرائيل من وجهة نظرها، ويساهم في الحفاظ على أمنها بعد الوجود الإيرانيّ في سورية من وجه نظر أمريكا.

وأشار السياسي السوري أن أمريكا قد ادّعت بتاريخ ٦/٣/٢٠١٧وفق ما جاء في بيان صادر عن البنتاغون على لسان جيف ديفيز المتحدّث باسمها أنّ نشر قوّات أمريكيّة في منبج شمال سورية هو في إطار مهمّة ردع وطمأنة، فيما تضاربت الأنباء حول عدد القواعد العسكريّة الأمريكيّة، ولكنّها بالعموم تمثّل ثماني نقاط عسكريّة وقاعدتين جوّيّتين رئيستين قرب الشّريط الحدوديّ بين سوريا وتركيا.

وأشار صافية أنّ التغلغل الامريكي في المنطقة هو محاولة للسّيطرة على المعابر مع العراق ، والسّيطرة على منابع النّفط ومناجم الفوسفات وتهريب الآثار الموجودة في تلك المناطق، ورسالة لتركيا باستبدال قاعدة أنجرليك بأخرى على الأراضي السورية، موضحاً أن امريكا لم تعلنها صراحة، بل زعمت تدريب قوى المعارضة الكرديّة وسواها في مواجهة داعش والإرهاب، وتوفير  الدّعم لحزب الاتّحاد الدّيمقراطيّ الكرديّ، وتأمين إعادة النّازحين السّوريين إلى مناطق آمنة، ومحاولة السّيطرة على بعض الأراضي السّوريّة لبسط نفوذها ونفوذ عملائها لتحقيق إنجاز استراتيجيّ لها، وتقديم الدّعم اللوجستيّ والعسكريّ والجويّ لقوى المعارضة المسلّحة "الإرهابية".

وأكد السياسي السوري على أنّ سوريا ترفض وجود أيّ قوّات أجنبيّة فوق أرضها من دون التنسيق مع الحكومة الرسمية، من أيّة جهة كانت، وتعدّه عدواناً مالم يكن بالتّوافق والاتّفاق أو التّنسيق معها، إلّا أنّ أرضها أضحت خصبة لوجود قوّاتٍ وقواعدَ أجنبيّة متعدّدة الجنسيّات التي أتت أو أنشأت دون موافقة الحكومة السوريةأو تنسيق معها كوجود القوّات العسكريّة الأمريكيّة والبريطانيّة والألمانيّة، فقد بنت كلّ منها قواعد عسكريّة خاصة بها، وأسّست لها فوق الأرض السّوريّة تحت مزاعمَ مختلفةٍ، وأرادوها دائمة بينما رفضت سوريا وجود القواعد الأمريكية.

وبين وعضو القيادة المركزيّة للحزب الدّيمقراطيّ السّوريّ أنّ موقف تركيا كان معارضاً وجود قواعد عسكرية سواء أكانت امريكيّة وهي التي سرّبت قبل أيّام عبر المخابرات العسكريّة التّركيّة معلومات تفصيليّة عن أسماء ومواقع ۱۰ قواعد عسكريّة أمريكيّة، يفترض أن تكون سرّيّة وذلك في خطوة من شأنها تعميق أزمة العلاقات المتبادلة بين أنقرة وواشنطن، جرّاء الدّعم الأمريكيّ لقوات كرديّة تعدّها تركيا إرهابيّة وانفصاليّة.

وتابع صافية أنّ الموقف الرّوسيّ جاء على لسان سيرغي لافروف وزير الخارجيّة الرّوسيّ، وهو يؤكّد عدم قانونية وجود القواعد الأمريكيّة في سوريا، مضيفاً أن القواعد التي تمّ إنشاؤها دون موافقة الحكومة السّوريّة سيكون لها انعكاسات على الخريطة السّياسيّة في سورية، وهذا يؤدي لتصاعد التّطوّرات المختلفة سياسيّاً وعسكريّاً واقتصاديّاً.

وأوضح السياسي السوري أن رغم معارضة دمشق للتّدخّل في شؤونها لكنّ الواقع الذي أفرزته الأزمة يظهر انّ العالم برمّته تدخّل فيها، إذ لم تبق دولة في الكون إلّا وتدخّلت في الأزمة السّوريّة، كلٌّ يعمل وفق نفوذه ومصالحه الاستراتيجيّة الخاصة بما في ذلك الكيان الصهيوني واستمرار احتلاله الجولان وتقديم الدّعم للإرهابيين./انتهى/

أجرت الحوار: سمر رضوان

رمز الخبر 1874995

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 1 + 14 =