وأفادت وكالة مهر للأنباء، _ شيرين سمارة: ما فرق السوريين منذ سبع سنوات هو نفسه ما جمعهم في سوتشي وعاد وفرقهم منذ اللحظات الاولى للاجتماع الذي يعد منعطفا ونقلة نوعية بحد ذاتها باجتماع اطياف مختلفة من السوريين في سوتشي التي اختارت ان تتوج نفسها من المطار حتى قاعة المؤتمر بشعارات من شأنها تأجيج البعض ( الذي يعتبر ان روسيا ايضا عدو بالنسبة له و(طلب منها وقف مجازرها وانسحب) ومع ذلك يقبل ان تكون الراعية للاجتماع ويجتمع على ارضها ولكن يرفض سياستها لتزيين الاجتماع بالطريقة التي تراها مناسبة لها) او ليجدوا لنفسهم مبررا للانسحاب من مؤتمر قد يكون مصيري للبعض لايجاد حل لأزمة نهشت بالجميع شعبا وتكتلات وغيره.
ولتسليط الضوء اكثر على مؤتمر سوتشي والتوقف عند بعض الاستفهامات التي اثارت جدلا حتى من قبل بدء الاجتماع قامت وكالة مهر باجراء حوار مع النائب الارمني في البرلمان السوري "نورا اريسيان". فيما يلي نص الحوار:
س: ما هي اسباب تاجيل المؤتمر لساعات؟
كان ذلك متوقعاً. وما حصل هو محاولة عرقلة هذا المؤتمر الناجح، لكن الحمدلله تم تلافي الموضوع والتم الاجتماع مجدداً بعد تأخير بسيط.
س: كيف تقيمين المؤتمر مقارنة مع غيره بوجود اطياف مختلفة مشاركة به؟
من وجهة نظري، مؤتمر سوتشي كان مؤتمراً ناجحاً، لجهة اجتماع الشعب السوري في مكان واحد، والمشاركون أتوا من شرائح وأطياف متنوعة ومختلفة، مدركين أن المؤتمر يهدف الى البحث في آليات الخروج من الأزمة، وفي النهاية أكدوا على الالتزام الكامل بسيادة واستقلال وسلامة ووحدة سورية أرضا وشعبا. والمؤتمر اثبت أن العملية السياسية في سورية لا يمكن أن تبدأ وتستمر إلا بقيادة سورية ودون أي تدخل خارجي. وكما جاء في البيان الختامي للمؤتمر فإن المشاركين أكدوا على إجماع السوريين على التمسك بالثوابت الوطنية بما يتعلق بالحفاظ على سيادة ووحدة سورية أرضاً وشعباً وحق الشعب السوري الحصري في اختيار نظامه السياسي والاقتصادي، كما أكد البيان على الحفاظ على الجيش والقوات المسلحة لتؤدي مهامها في حماية الحدود الوطنية والشعب من التهديدات الخارجية ومكافحة الإرهاب وتعزيز مؤسسات الدولة للقيام بمهامها على أكمل وجه خدمة لجميع المواطنين.
س: ماهي الاسباب التي دفعت وفد المعارضة من الانسحاب من المؤتمر؟
من وجهة نظري من أراد السلام للشعب السوري وسوريا حضر المؤتمر، ومن قرر أن الحوار هو مفتاح الحل السياسي حضر المجتمع. والباقي عليه أن يفكر بأجنداته الخارجية.
س: تعمد روسيا للشعارات التي توجت المؤتمر من المطار حتى قاعة الحوار اليس من شأنه التأجيج وليس التقريب؟
صحيح، الشعارت كانت تملأ المدينة، بدءاً من المطار والشوارع وقاعات المؤتمر..لكن هذا شعار المؤتمر، ومن يؤمن بالسلام لسوريا وبالحوار السوري السوري عليه ألا ينزعج أو يشعر بالتأجج. الحقيقة من أتى إلى مؤتمر سوتشي يؤمن بحقن الدماء في سوريا ولذلك الشعارات التي نادت بالسلام تصب في هذا المعنى.
س: هل تعتقدين ان خروج وفد المعارضة من المؤتمر يعمل على استحالة التفاهم والتقارب بين الطرفين هل تعتقدين ان ذلك متعمدا؟
هو نوع من عرقلة المؤتمر وإعاقة المسار.
س: ما سبب الخلافات بين المعارضة وروسيا ولا نرى ذلك مع تركيا؟
علينا أولاً أن ندرك أن تركيا أردوغان تعاملت بالغدر مع سورية، وإذا أراد أن يغير سياسته فعليه أن يغير بالأفعال، وليس بإطلاق التصريحات الجوفاء. وفي تصريح أخير لوزارة الخارجية والمغتربين من خلال رسالة وجهتها الوزارة لأمين عام الأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن تم التأكيد على أن وجود أي قوات عسكرية أجنبية على أراضي الجمهورية العربية السورية دون موافقتها الصريحة عدوان واحتلال مطالبة مجلس الأمن بوضع حد لاعتداءات النظام التركي على سيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة وسلامة اراضيها. بالتالي تركيا تتحرك وفق مصالحها وتطلب تمثيلها انطلاقاً من أطماعها التوسعية. وأعتقد أن عملية السلام السورية وصلت إلى مرحلة مهمة بعد سوتشي، والكلمة الفصل هي للشعب السوري، ونحن حريصون ان يكون الحل بيد الشعب السوري.
س: ما هي اسباب الخلاف بين كل من روسيا وتركيا ودي ميستورا وهل هذا سبب تاجيل المؤتمر ؟
أنا أرى أن الجميع معني بالسلام في سوريا، ويجب أن نتعاون جميعاً لحل الأزمة. وروسيا فعلت مابوسعها من أجل إنجاح هذا المؤتمر الذي يهدف الى الحوار السوري السوري. وتركيا تريد إنجاح أجندتها وأطماعها، ولاعجب أن تتعارض الأهداف والأساليب. على أية حال، سوريا مع أي مسار سياسي يحقن دماء الشعب السوري ويحافظ على وحدة واستقلال البلاد ويضمن عدم المساس بسيادتها بأي شكل من الأشكال./انتهى/
تعليقك