اجتماع "اليوم العالمي للمسجد" في طهران

أقيم اجتماع "اليوم العالمي للمسجد" اليوم الاثنين في العاصمة الايرانية طهران و ذلك بمشاركة عدد من المسئولين في البلاد والسفراء و مندوبي الدول الاسلامية.

و حضر الاجتماع عدد من المسئولين في البلاد والسفراء ومندوبي الدول الاسلامية و مايزيد علي ألفين شخص من أئمة المساجد في محافظة طهران.

وقال متولي العتبة الرضوية المقدسة«ابراهيم رئيسي»، خلال كلمته في هذا الاجتماع، قال إن المساجد تكون حلقة وصل بين الأرض و السماء و الدنيا و الآخرة فهو باب الحكمة علي الأرض. وأردف قائلا إن المساجد تعتبر قواعد لإحياء الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.

وقال سماحته حول مكانة المسجد ارتباط الإنسان بالخالق سبحانه وتعالى، ضرورة التبری من أعداء الله، قال إن المساجد هی بیوت الله سبحانه فی الأرض، وهی محل عبادته سبحانه، ومحل ارتباط الإنسان بخالقه عزّ وجل.

عضو الهیئة الرئاسیة لمجلس خبراء القیادة أوضح أنّه بالنسبة للعبد السالک إلى الله تعالی فإنّ إقامة الصلاة وإیتاء الزکاة والأمر بالمعروف والنهی عن المنکر هی أمر تحصل بمرکزیة المسجد، وأضاف: على طول التاریخ الإسلامی لم یقتصر دور المساجد على الجانب العبادی البحت بل إنها کانت مرکزا للکثیر من النشاطات الثقافیة والاحتماعیة والثوریة فی المجتمع الإسلامی؛ فالمساجد هی مکان صناعة سمة الإیثار فی النفس فی ظل مرضاة الباری تعالى والإخلاص له.

عضو مجمع تشخیص مصلحة النظام بیّن أنّ أحد الأدوار الهامة التی یمکن أن یؤدیها المسجد هو کونه مرکزا لوحدة الأمّة الإسلامیة وتعاضد مکوناتها، وقال: المسجد مرکز للتوعیة وإیجاد البصیرة؛ وسبب خشیة الأعداء من اجتماع المسلمین فی المساجد هو دورها فی التوعیة وإیجاد البصیرة عند المسلمین.

وقال إن المساجد اضافة إلي انها مراكز للعبادة، تعتبر قواعد ومحطات لصناعة الطاقات لممواجهة المؤامرات والمخططات الشيطانية التي تحاك ضد البلاد الاسلامية، مضيفا ان جريمة احراق المجسد الاقصي جريمة كبري بحق الشعب الفلسطيني والامة الاسلامة بأسرها.

وأضاف قائلا إن المساجد تعلب دورا مهما و حيويا جدا في إزالة الهواجس الفكرية علي تسود علي المجتمع و يمكن إن تظل الناس فهي أفضل القواعد للحصول علي المعرفة الدينية و الفكرية مقارنه بالأماكن الأخريز

وأشار الي أن أئمة المساجد لهم مسؤولية كبيرة في الاهتمام بالناس و همومهم علي الدوام فهم يعتبرون ملاجئ للذين لا ملجأ لهم علي الاطلاق مضيفا الي أن المساجد هي التي تُدخل الهدوء الي قلب المجتمع.

وأردف أن المساجد مراكز للعبادة، تعتبر قواعد ومحطات لصناعة الطاقات لممواجهة المؤامرات والمخططات الشيطانية التي تحاك ضد البلدان الاسلامية، مضيفا ان جريمة احراق المجسد الاقصي جريمة كبري بحق الشعب الفلسطيني والامة الاسلامة بأسرها. 

وسأل لماذا تقوم الأنظمة الرجعية بتدمير المساجد و تخريبها علي مستوي المنطقة؟ لماذا نري أن النظام الخليفي قد قام بتدمير اكثر من 70 مسجد من مساجد الشيعة؟ السبب هو أن المساجد هي قواعد المعرفة و المقامة التي تواجه الفكر التكفيري المتمثل في الأنظمة الرجعية.

وقال لقد خطط الاسرائيليون للقيام بحريق المسجد الاقصى المبارك بتاريخ 21/8/1968  واوكلت المهمة للمدعو "دنيس روهان" وهو يهودي استرالي الاصل. ولكن اكتشف حراس المسجد الاقصى الجريمة قبل وقعها، والقي القبض على "دنيس روهان" وحوكم محاكمة صورية وابعد الى استراليا ثم عاد ثانية ونفذ جريمته النكراء بتاريخ 21/8/1969.

 وأشار ابراهيم رئيسي إلي هذه الجريمة وقال: إن اسرائيل وباحراق المسجد الاقصي اثبتت مرة اخري بانها العدو الحقيقي للامة.

و أكد أن القدس الشریف هی القضیة الأولى للعالم الإسلامی" والعدو یعمل لأن تنسى قضیة القدس ولأن لا تکون هی القضیة الأولى للعالم الإسلامی، ولتحقیق هذا الهدف صنع الاستکبار الجماعات الإرهابیة کالقاعدة وداعش؛ وذلک لیحرف أفکار الرأی العام واهتماماته عن القضیة الفلسطینیة.

وأردف قائلا إن المساجد هي التي تساعدنا للتعرف علي الأعداء أكثر ما يجعلنا أكثر علما بما يجري من حولنا من مؤامرات علي مستوي المنطقة.

وطالب متولي العتبة الرضوية المقدسة بضرورة التاكيد علي المقاومة ودعم القضية الفلسطينية في المساجد، مضيفا ان ذلك يساعد علي كشف المخاطر التي ستسببها صفقة القرن التي طرحتها ادارة ترامب.

واستترد قائلا إن الأعداء قد إثبتوا علي مر التاريخ إنهم ناكثون للعهد و هذا لا شك فيه. و أضاف أن الولايات المتحدة تقفان وراء المؤامرات التي تحاك ضد المقاومة في المنطقة و العالم.

 ثم أكد علي ضرورة تعرف الشباب علي تاريخ فلسطين والتعرف علي التاريخ الدموي لاسرائيل منذ احتلال الاراضي الفلسطينية، مؤكدا ان كافة الاتفاقيات والمبادرات التي طرحت لحل النزاع في الاراضي الفلسطينية جاءت بهدف تضييع حقوق الفلسطينيين، وخير دليل علي ذلك اتفاق اوسلو الذي لم يجلب للفلسطينيين إلا المزيد من الدمار، وفي المقابل استطاعت اسرائيل ان تحقق مكاسب من خلال هذا الاتفاق كاحتلال المزيد من الاراضي وتوسيع الاستيطان في الاراضي الفلسطينية.

وعن اهداف صفقة القرن قال رئيسي إن صفقة القرن تهدف إلي تصفية القضية الفلسطينية، لكنها ستفشل كما فشل اوسلو وما تم التاكيد عليه خلال مفاوضات التسوية. وأضاف أن الهدف الذي يرمي إليه الكيان الصهيوني من وراء صفقة القرن هو نقل اللاجئين الفلسطينين الذين يبلغ عددهم إلي حوالي 5 ملايين شخصا إلي صحراء سينا في مصر ضنا منهم أن بهذه الطريقة سيتم القضاء علي القضية الفلسطينية.

وفي جانب من تصريحاته، أكد رئيسي علي أن الطريق الوحيد لمواجهة مخططات العدو وافشالها هو المقاومة. كما اعتبر معارضة القوي الغربية للجمهورية الاسلامية الايرانية ناتج عن دعم ايران لفكر المقاومة.

وأكد أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تحمل راية المقاومة علي مستوي المنطقة و الهدف الوحيد للصهاينة هو أن يقللوا من نسبة النفود الإيراني في المنطقة و أعتقد أنهم لن يحققوا هذا الهدف المشؤوم.

ثم اشار إلي تصريحات قائد الثورة التي أكد خلالها بأن الحرب لم تنشب وقال إن هذا التصريح تصريح دقيق نابع عن دراية وحكمة، لأن الاستكبار لايمكنه أن يشن حربا وان ذلك سيكلفه الكثير، لذا لجأ إلي ادوات اخري علي رأسها الحرب النفسية وبث روح اليأس في ابناء الشعب، لكن تلك المخططات ايضا ستبوء بالفشل.

عضو مجلس خبراء القیادة أشار إلى المکانة البارزة للمسجد والدور الفرید الذی أدّأه فی إیران فی مرحلة النضال فی مواجهة النظام الشاهنشاهی الظالم، وفی مرحلة الدفاع المقىس والحرب المفروضة، وقال: للمسجد أهمیة بالغة فی بناء هیکلیة وشکل المجتمع الإسلامی؛ فقبل انتصار الثورة الإسلامیة فی إیران شکلت المساجد المنطلق والمبدأ للنضال السیاسی، وکانت فی مرحلة الدفاع المقدس مکانا لتنظیم وتناغم القوات الدفاعیة للبلاد.

وختم متولي العتبة الرضوية بالقول: إن الاعتماد علي منهج الامام الخميني(رض) وتوجيهات قائد قائد الثورة، يساعد علي افشال مخططات الاعداء ويؤدي إلي التقدم، وعليه ينبغي علي ائمة المساجد والجمعة أن يوظفوا الطاقات الموجدة في المساجد، ويعملوا علي بث روح الامل في نفوس الشعب ويواجهوا المخططات الرامية لبث خيبة الأمل والإحباط في نفوس الشعب الإيراني.

يُذكر ان منظمة المؤتمر الاسلامي سابقا (التعاون الاسلامي حاليا) كانت قد أعلنت يوم 21 آب/ اغسطس يوم احراق المسجد الاقصي من قبل الصهاينة، يوما عالميا للمساجد.

يشار الي انه في 21/8/1969 قام الإرهابي اليهودي الأسترالي «دينيس مايكل» وبدعم من العصابات اليهودية المغتصبة للقدس بإحراق المسجد الأقصي المبارك في جريمة تعتبر من أكثر الجرائم إيلاما بحق الأمة وبحق مقدساتها.

وأدي هذا الحادث إلي إحراق جزء كبير من المسجد والتهام النار في منبر نور الدين زنكي وكان هذا الحادث متعمد بالتواطؤ مع سلطات الاحتلال، وقد أدان العالم أجمع هذا الحادث الإجرامي الذي أقدم عليه الكيان الصهيوني ˈوعلي إثر ذلك تم إنشاء منظمة المؤتمر الإسلامي عام 1971.

تمر ذكري جريمة إحراق المسجد الأقصي. وما تزال الجريمة الصهيونية تحفر في الأذهان ذكري أليمة في تاريخ الأمة المثخن بالجراح، هي محطة ظلام كبيرة ووصمة عار لا تغسلها سوي جحافل التحرير المنتظرة لبيت المقدس.

رمز الخبر 1886936

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 7 + 10 =