الإنتقام الروسي يأتي بيد سوريا ضد اسرائيل بعد تزويدها بمنظومة «اس-300»

رأی الكاتب والصحافي الفلسطيني خالد الجيوسي بأن روسيا تنتقم من الكيان الصهيوني بعد سقوط طائرتها في سوريا عبر تسليم منظومة اس 300 إلی دمشق.

وكالة مهر للأنباءفاطمة صالحي: أثارت حادثة سقوط الطائرة الروسية في سوريا استياء وغضب موسكو ضد الكيان الصهيوني حيث حملت مسئولية سقوط الطائرة علی عاتق الأخير وأعلنت عن خطتها لتحويل منظومة اس 300 إلی دمشق انتقاما من تل أبيب.

وأكد الكاتب والصحافي الفلسطيني خالد الجيوسي في حواره مع وكالة مهر بشآن قيام روسيا بإعلان خطوتها لتسليم منظومة اس 300 إلی سوريا علی "أنني أعتقد أنّ روسيا بتزويدها سوريا منظومة "إس 300" تُحاول تَجنُّب الاصصدام المُباشر مع الكيان الصهيوني، بعد استغلال الأخير للطائرة الروسيّة "إيل 20"، وإسقاط الدِّفاعات الجويّة السوريّة لها بالخطأ، حين ظنّت دفاعات سورية أنها هدف مُعادٍ لا صديق، ونتج عنه بالتالي مقتل 15 ضابطاً روسيّاً. 

واوضح ان مقتل كل هذا العدد من الضبّاط الاستخباريين الروس، يضع القيادة الروسيّة في موضع الحرج الشديد أمام شعبها، ومنظمومتها السِّياسيّة الداخليّة، وهي مُضطرّة للانتقام لمقتل ضبّاطها، وليس هُناك أفضل من تزويد سوريا المنظومة S300 التي تضع أصلاً إسرائيل عليها خطوطاً حمراء بارزة، وهي بتلك الخطوة تضمن أي روسيا إصابة عصفورين بحجر واحد، الانتقام من إسرائيل المحدود عسكريّاً، والمُؤلم معنويّاً، حتى يضغط ضبّاط الجيش العربي السوري على زناد المنظومة التي طال انتظارها، ويسقط ما يسقط للعدو من طائرات وجنود، ويأتي الانتقام الروسي بيد سوريّة، ومشروع لها هذا الرَّد بحُكم اختراق سيادة أجوائها".

وتابع الصحافي الفلسطيني بأن "نُقطة مُهمّة أخرى جرى ترويجها وتضخيمها، وهي أنّ روسيا تصنع من حليفها السوري طِفلاً مُدلَّلاً بعد حادِثة الطائرة "إيل 20"، وتسليمها إس 300، وهي الخطوة التي اعتبرتها الولايات المتحدة الأمريكيّة تصعيداً، لكنّها برأينا تصنع توازناً، فلكلٌّ بعد اليوم طفله المُدلّل، إن كانت تلك النظريّة القائمة، أمريكا تُزوّد إسرائيل بكل ما تشتهي من أسلحة، وترفع الفيتو بوجه جرائم هذا "العدو" الغاشم، وروسيا تحمي حليفها السوري، الذي لم يُوقِّع نظامه الحاكم حتى اليوم مع "العدو" أي اتِّفاق سلام، وبذلك يتم خلق الرَّدع والتوازن".

وشدد الكاتب خالد الجيوسي علی أنه "هُناك من يتخوّف من عدم إكمال تسليم أو وصول المنظومة الصاروخيّة المذكورة إلى سوريا، لعدّة اعتبارات، أوّلها التهديدات الإسرائيليّة التي تُلوّح بضرب هذه المنظومة خلال وصولها وهذا قمّة الإهانة لروسيا، التي من المفروض أنها اليوم وبعد الحادثة لن تسمح لطير طائر أن يُحلّق حتى بالأجواء السوريّة مع الحظر الذي فرضته، والاعتبار الثاني أن يستطيع المسؤولون في الكيان الصهيوني إقناع الرئيس الروسي بالتًّراجع عن تسليم حليفه السوري الإس 300، قبل مُضي الأسبوعين وهي المُدّة المُعلنة لوصول المنظومة إلى الجيش السوري، مُقابل تعويضات مُغرِية، واعتذار علني رسمي، وإعلان إسرائيل تحمّلها مسؤوليّة إسقاط الطائرة، واعترافها بذلك".

وأضاف: "بالنَّظر إلى طريقة الإعلان الروسي عن تسليم المنظومة المذكورة إلى روسيا على لسان وزير دفاعها مرئيّاً، واتصال الرئيس فلاديمير بوتين شخصيّاً بنظيره السوري الرئيس بشار الأسد، ووصف إسرائيل من قبل الروسي بناكرة الجميل، نستبعد أن يكون لأي من الاعتبارين السابقين المذكورين أي تأثير على القيادة الروسيّة، إلا أنّ الأخيرة ستبقى أمام الاختبار والتحدِّي، حثى التَثبُّت فِعليّاً من وصول المنظومة لدِمشق، وإعلان قيادة الجيش السوري ذلك رسميّاً، وهُنا ربّما نستطيع القول بأنّ التحالف الروسي- الإسرائيلي آخذ بالتصدُّع، ولا نقول الانهيار، إلا إذا أقدم العدو لاحِقاً على المُغامرة، وتجرّأ عطب "إس 300" بغارات مُباشرة تنفيذاً لتهديداته، تُغضِب دولة عُظمى مثل روسيا، وساعتها لكُل حادث حديث وتقييم".

وصرح بأن "قرار الرَّد على الغارات الإسرائيليّة كما هو معلوم اتًّخذ في دمشق، وجرى تطبيقه مع كُل غارة يشنّها "العدو" بالرغم من فارق الإمكانيّات بين المُغير والمُدافع، وجاء إسقاط الطائرة الإسرائيليّة بمثابة التطبيق العملي لمقولة "رُبَّ ضارّةٍ نافِعة"، ففي حين كان يطول انتظار دِمشق لهذه المنظومة، وتُعاتب حليفتها بالصَّمت المُعاتب، جاءت إسرائيل وقدّمت هذه المنظومة الروسيّة إلى سوريا هديّة، والتي بالتأكيد ستُعيد حسابات الكيان بالهجوم، فالتَّحليق وضرب الأهداف السوريّة على الأرض السوريّة، ليست نزهةً جويّة، وستعود مُقاتلات "العدو" إن فكّرت بالهُجوم، وأقدمت على أي حماقة، ولن تعود أبداً إلى قواعدها كما في السَّابق "سليمة"./انتهى/

رمز الخبر 1888110

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 8 + 3 =