واحد نیسان.. ذكرى یوم الجمهوریة الإسلامیة في إیران

تحتفي الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة كل عام بیومها فی الأول من نیسان/أبریل (12 فروردین)؛ وهو ذكرى تأسیس نظام الجمهوریة الإسلامیة عبر استفتاء دعا إلیه الإمام الخمینی الراحل (رض).

وهب أبناء الشعب الإیرانی تلبیة لنداء الإمام الخمینی (رض) بمشاركتهم الملیونیة فی الإستفتاء وبأغلبیة ساحقة، حیث صوت 98.2 فی المئة من الإیرانیین بنعم لصالح قیام الجمهوریة الإسلامیة فی العام ألف وتسعمائة وتسعة وسبعین. وتجسدت بذلك مشاركة الشعب الإیرانی لتقریر مصیره بنفسه.


یأتي فیما یلی نص إعلان الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة من قبل الإمام الخمینی الراحل (رض):-

بسم الله الرحمن الرحیم‏

﴿وَنُرِیدُ أَن نَّمُنَّ عَلَي الَّذِینَ اسْتُضْعِفُوا فِی الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِینَ﴾1.
أبارك بإخلاص للشعب الإیرانی العظیم ما حققه، رغم القهر والاستخفاف الذی مارسه النظام الشاهنشاهی بحقه بإیحاء من مستكبریه
لقد منَّ الله تعالي علینا فحطم نظام الاستكبار بیده المقتدرة التی تمثل قدرة المستضعفین، وجعل من شعبنا إماما ورائدا للشعوب المستضعفة وقیض لكم ارثه الحق بإقامة الجمهوریة الإسلامیة.
إننی أعلن فی هذا الیوم المبارك، یوم إمامة الأمة ویوم الفتح والظفر للشعب، أعلن قیام الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة. إننی أعلن للدنیا بأن لا سابقة لمثل هذا الاستفتاء فی تاریخ إیران، بحیث هجم الناس فی مختلف أنحاء البلاد علي مراكز الاقتراع بشوق ولهفة وعشق للإدلاء بآرائهم المؤیدة ولإلقاء النظام الطاغوتی فی مزبلة التاریخ وإلي الأبد.
إننی أعرب عن تقدیری البالغ لهذا التلاحم الفرید الذی استجاب فیه الجمیع للنداء السماوی ﴿وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِیعاً﴾2 وصوتت الغالبیة العظمي من أبناء الشعب- عدا حفنة من الكفار والمتمردین لصالح الجمهوریة الإسلامیة، وأثبتت بذلك للشرق والغرب نضوجها السیاسی والاجتماعی.
أبارك لكم إقامتكم حكومة العدل الإلهی باقتراعكم لصالح الجمهوریة الإسلامیة، بعد دحركم للعدو الجبار وفرعون الزمان بفضل شهادة شبابكم الأبطال وما تحمله الآباء والأمهات من مشقات وعذاب لا یطاق.
مبارك لكم الحكومة التی ستنظر سواسیة إلي الجمیع، مبارك لكم نور العدالة الإلهیة الذی سیسطع علي الجمیع بشكل متجانس، مبارك لكم غیث رحمة القرآن والسنة النبویة الذی سینزل علي الجمیع دون تفریق.
مبارك لكم هذه الحكومة التی لا تنظر إلي اختلاف العنصر ولا تفرق بین الأسود والأبیض والتركی والفارسی واللری والكردی والبلوشی، فالجمیع أخوة والكرامة فقط وفقط فی ظل التقوي والتفاضل بالأخلاق السامیة والأعمال الصالحة.
مبارك لكم هذا الیوم الذی ینال فیه كل أبناء الشعب حقوقهم المشروعة، ولا یفرق فیه بین المرأة والرجل أو بین الأقلیات الدینیة والآخرین فی إجراء العدالة.
لقد دفن الطاغوت وسوف یدفن بعده الطغیان والاستبداد، وتم إنقاذ البلاد من أسر الأعداء الداخلیین والخارجیین والناهبین والسارقین، وأصبحتم الآن یا أبناء هذا الشعب الشجاع حراس الجمهوریة الإسلامیة، أصبحتم مكلفین بحفظ هذا الإرث الإلهی بحزم واقتدار والحیلولة دون نفوذ فلول النظام المتعفن الذین یتربصون بنا وأنصار اللصوص الدولیین وسراق النفط الطفیلیین.
انتم مطالبون الآن بتقریر مصیركم وعدم فسح المجال للانتهازیین بالانتقال إلي المرحلة المقبلة معتمدین علي القدرة الإلهیة التی تتجلي فی الجماعة الموحدة، وباختیار مجموعة فاضلة وأمینة للانضمام إلي المجلس التأسیسی لإقرار دستور الجمهوریة الإسلامیة. وكما أدلیتم بآرائكم لصالح الجمهوریة الإسلامیة بعشق ومحبة، علیكم أن تصوتوا لصالح أمناء الشعب حتي لا یتاح للطالحین فرصة دخول هذا المجلس. 
إن صبیحة الثانی عشر من فروردین الیوم الأول لحكومة الله من اسمي أعیادنا الدینیة والوطنیة. وعلي أبناء الشعب أن یحتفلوا بهذا الیوم ویحیوا ذكراه، فهو الیوم الذی انهار فیه مجلس أعیان القصر الملكی الذی واصل 2500 عام من حكومة الطاغوت، ورحلت فیه السلطة الشیطانیة إلي الأبد وحلت محلها حكومة المستضعفین، حكومة الله.

أیها الشعب المجید، الذی أخذت حقك بدماء شبابك، تمسك بهذا الحق العزیز واعرف قدره واحفظه، وأقم العدالة الإلهیة تحت لواء الإسلام ورایة القرآن بجهدك وتضحیاتك. إننی أمضی الأیام المتبقیة من عمری فی خدمتكم التی هی خدمة للإسلام، وإننی أتوقع من أبناء الشعب أن یحرسوا بكل طاقتهم الإسلام والجمهوریة الإسلامیة.
أطالب الحكومة بالتخلص من آثار النظام الطاغوتی وجذوره الممتدة فی جمیع شؤون البلاد، دون خوف من الغرب أو الشرق وبالاستناد إلي فكر وإرادة مستقلة، وأن تعید صیاغة الثقافة ومراكز العدلیة وسائر الوزارات والإدارات بشكل إسلامی بعد أن كانت تدار بأسلوب غربی متأثرة بالثقافة الغربیة، ولتعكس للدنیا العدالة الاجتماعیة والاستقلال الثقافی والاقتصادی والسیاسی.
أسأل الله تعالي العزة والاستقلال للبلاد وللأمة الإسلامیة.

والسلام علیكم ورحمة الله.
روح الله الموسوی الخمینی‏
 

رمز الخبر 1893487

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 4 + 1 =