صفقة القرن وبوابة الاقتصاد ... هل من استراتيجيات اقتصادية مقاومة؟

إذا كنا اعترفنا من خلال اتفاقية أوسلو 1993 أن "إسرائيل" دولة ويحق لها العيش بسلام؛ وأننا نرفض العنف والإرهاب "المقاومة" مقابل أن اعترفت "إسرائيل" بمنظمة التحرير كممثل للشعب الفلسطيني؛ وفتح  لها "بيل كلينتون" مكتبا للتمثيل في واشنطن؛ فما الذي يمنع أن تتم صفقة القرن من خلال مؤتمر المنامة ؟

وكالة مهر للأنباء - حسام خلف: المخيف في الأمر أن العدو ذكي و"يلعبها صح" لأن صنع الاستراتيجيات لمثل ذلك مهنتهم وهوسهم؛ في الوقت الذي تتركز فيه أهم الإنجازات العربية على كيفية صنع الخطاب وصياغة الشعار.

من أساسيات التخطيط لأي مشروع أن يتم البحث عن حاجات الأطراف ذات العلاقة المباشرة وبالتالي يتم تحقيق الأهداف من خلال تلبية هذه الاحتياجات. واختيار أن يتم اختراق الحالة الفلسطينية من بوابة الاقتصاد يشكل الخطر الأكبر على القضية في الوقت الذي يعاني منه الفلسطينيون من ويلات الفقر والحصار وتعمد قطع المساعدات . 

س: أتساءل وأنا في كامل وعيي كيف لشعب يعيش على المساعدات وللأسف المساعدات المتقطعة أو المقطوعة أحيانا أن يرفض صفقات اقتصادية كبرى من أجل قطعة أرض يمكن استبدالها بسهولة؟

لاشك أن الشعب الفلسطيني صامد ويرفض أن يبدل أرضه بحفنة مال لكن ( الحاجة مرة ) كما يقولون و" الاقتصاد أساس لسلامة الاعتقاد " الديني والثقافي والسياسي معا .

س: فما هو الحل بعد كل هذه السلبية التي بثثناها في ماسبق من كلمات؟

في الحقيقة لابد من استمرار الرفض والاحتجاج وتغيير بروفايلات الفيس والواتس ؛ والخروج في تظاهرات وصياغة بيانات؛ لكن الأهم من ذلك البدء بإعداد استراتيجية اقتصادية للخروج من المأزق المالي الاقتصادي للشعب الفلسطيني. من دهائيات  الصهاينة التركيز الكبير على الاقتصاد والأعمال حتى أنهم عملوا على تخديم شركات كبرى عالمية لصالح الاستخبارات الصهيونية.

س: فماهو المانع من دخول الفلسطينيين عالم الأعمال   ؟؟أليس أجدى مون العيش على المساعدات؟

يحتاج الخروج من الأزمة الاقتصادية الفلسطينية إلى نوعين من الاستراتيجيات؛ استراتيجيات إنقاذ سريعة بحيث يتم العمل على تأمين الاحتياجات الأساسية بطرق سريعة لايتسع مقالنا لمناقشتها. وأخرى للتطوير المستدام بحيث يتم التمكين الاقتصادي بشكل متسارع مع الزمن.

يتعلق الأمر بالإرادة؛ من أراد استطاع؛ ومن لم يرد فليجن ماصنعت يداه فالأمنيات لاتحل المشكلات ( ليس بأمانيّكم ولاأماني أهل الكتاب من يعمل سوء يجز به )./انتهى/

رمز الخبر 1895788

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 1 + 13 =