رضوخ كيان الاحتلال الإسرائيلي لمطالب المقاومة وفشل آخر في تحقيق أهدافه

بعد انقطاع طويل عاد کيان الاحتلال مرة أخری لسياسة الاغتيالات وهذه المرة باغتياله القيادي العسكري البارز في حركة الجهاد الإسلامي بهاء أبو العطا وزوجته، تلاه شن غارات جوية مکثفة علی مواقع الحرکة والمدنيين العزل، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات منهم، لکن في نهاية المطاف جری وقف إطلاق النار بوساطة مصرية وبرضوخ الاحتلال المغلوب علی أمره لمطالب المقاومة.

وقد أتت العودة إلى سياسة الاغتيالات في قطاع غزة لردع قادة حماس، کما أنها قد تحقق لنتنياهو مجموعة مهمة من الأهداف على الصعيد السياسي، كإجبار خصومه على تشكيل حكومة بأقرب وقت، والهروب من انتخابات ثالثة، وتلميع صورته بصفته أنه "سيد الأمن الأول" لمحاولة الاغتيال، حسبما أفاد الخبير في الشأن الصهيوني عدنان أبو عامر.

کما من المرجح أنّ يکون نتنياهو يريد أيضاً توريط وزير الحرب الجديد وتحميله مسؤولية الفشل في جولة التصعيد القادمة، وحرف أنظار الداخل عن مسار التحقيق معه وأزمة تشكيل الحكومة إلى التصعيد مع غزة. والأخطر في الأمر أن عملية الاغتيال أوصلت رسالة واضحة لقادة الفصائل ألا وهي أن سياسة الاغتيالات التي هددت بها "إسرائيل" سابقاً باتت حاضرة على الطاولة.

وردا علی بدء العدوان المکثف وممارسته لهذا الاغتيال الجبان أطلقت فصائل المقاومة الفلسطينية، علی مدی الأيام الثلاثة الأخيرة، 360 قذيفة صاروخية صوب المستوطنات الصهيونية ما أوقع 64 إصابة وتسبب في انتشار الهلع والذعر بين المستوطنين.

وفي وقت سابق، أكد أبو حمزة، الناطق باسم سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، أن صواريخ المقاومة وصلت إلى قلب الكيان الصهيوني، وأن العدو يفرض رقابة شديدة على الواقع ، ولا يفصح عن النتائج حتى لا يؤدي ذلك إلى خروج المستوطنين في مسيرات ضد نتنياهو ووزير حربه.

ونتيجة لرد المقاومة الموحد والقاسي أعلنت مصادر إعلامية أن اتفاقا لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة تم إبرامه برعاية مصرية، ودخل حيّز التنفيذ تمام الساعة 5:30 فجر اليوم الخميس 14 نوفمبر ما أثبت أن عودة سياسية الاغتيالات ليس من السهل بل يکاد يکون مستحيلا، إذ إن المقاومة الفلسطينية تسعى جاهدة لتوجيه ضربات قاسية للاحتلال لتثبيت معادلة الردع، والإيحاء بأن أي عدوان له ثمنه الباهظ جدا قد يصل إلی المواجهة الشاملة والمعرکة التي لا تحمد عقباه .

ووفق المصادر والتصريحات التي أدلی بها المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي مصعب البريم فقد بدأ سريان اتفاق وقف إطلاق النار بعد رضوخ الاحتلال لشروط المقاومة الفلسطينية.

وأكد البريم أنه "تم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار على أساس تلك الشروط التي اشترطها الجهاد نيابة عن المقاومة والتي تمثلت في وقف سياسة الاغتيالات وحماية المتظاهرين في مسيرات العودة الكبرى والبدء عمليا في تنفيذ إجراءات كسر الحصار".

وقال: "الضامن لذلك هو حضور المقاومة وجهوزيتها في الميدان وقدرتها على الرد على أي عدوان وجهد الشقيقة مصر التي رعت الوساطة".

والحق أن هذا الاتفاق أتی انتصارا سياسيا وعسکريا آخر لمحور المقاومة، و هزيمة أخری نکراء سجلها التاريخ في دفتر نکسات اسرائيل، وبه کسرت هيبة إدارة نتنياهو وتداعت قوته مرة أخری، ورجع نتنياهو مجرم الحرب من هذه المعرکة بخفي حنين.

رمز الخبر 1899218

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 5 + 1 =