قائد الثورة: الأميركان يثأرون لداعش بقتل قوات الحشد الشعبي

أكد قائد الثورة الإسلامية آية الله العظمى السيد علي الخامنئي، اليوم الأربعاء، أن استهداف الأميركان لقوات الحشد الشعبي هو محاولة للثأر عن تنظيم داعش الإرهابي الذي تلقى هزائم منكرة على يد قوات الحشد الشعبي.

وأفادت وكالة مهر للأنباء، أن قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي الخامنئي استقبل اليوم الاربعاء، الآلاف من العاملين في مجال التمريض، وياتي استقبال سماحة القائد لمهم لمناسبة ذكرى ميلاد السيدة "زينب (س)" بنت امير المؤمنين الامام علي (ع).

وفي مستهل اللقاء أوضح قائد الثورة الإسلامية أنه "لاحظوا ماذا يصنع الأميركان في العراق وسوريا، يثأرون لتنظيم داعش الإرهابي من قوات الحشد الشعبي".

وتابع سماحته بالقول: "بما أن الحشد الشعبي حطّم وطهّر الأراضي العراقية من الدواعش الذين هم من صنع الأميركان، لذلك الآن هم يثأرون لهزيمة صنيعهم ـــ تنظيم داعش ــ من قوات الحشد ".

وأكد قائد الثورة الإسلامية، "أنا والحكومة والشعب الإيراني ندين بشدة لؤم الأميركيين بحق الشعب العراقي".

وقال سماحته، " إن الشيء المميز واللافت للنظر الآن هو أنه إذا ظهرت أحداث كهذه للأمريكيين - ترون ما هو حجم الإثارة المعادية لأمريكا في بغداد وجميع أنحاء العراق - يأتي أحدهم مغرّدا أننا نعتقد أن إيران هي المسؤولة وراء هذه الأحداث وسنردّ عليها، بالبداية يجب التنويه أنه تخسؤون أنتم، ثم كونوا منطقيين ولستم كذلك. ان شعوب دول هذه المنطقة يشعرون بالتقزز تجاه أمريكا، أنتم الأمريكيين سفكتم الدماء البريئة في العراق وأفغانستان وأزهقتم أرواحهم".

وأضاف قائد الثورة، "العراقيون والسوريون والأفغان يبغضون الأمريكيين ويحقدون عليهم وفي يوم ما يظهر هذا الاحتقان الجاثم داخل صدورهم بوجه أميركا".

ونوه سماحته إلى "أن الشرط الأساسي للزخم السياسي والأمني ​​ضد الإجراءات الأمريكية في المنطقة هو نفس هذا البغض والحقد".

وأكد قائد الثورة، "إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية إذا قررت أن تحارب بلدا أو أن تختلف معه، تعمل ذلك جهارا ظهارا وبصراحة".

وشدد على "إننا ملتزمون بالنسبة إلى مصالح البلاد وشعبنا؛ نحن ملتزمون التزاما عميقا تجاه كرامة الشعب الإيراني وتقدمه وعظمته، ومن يهدده، سنواجهه دون أي اعتبار، وسيتلقى صفعتنا".

واشار سماحته الى الفتنة التي تلت الانتخابات الرئاسية في البلاد عام 2009 لافتا الى انه في يوم 30 ديسمبر من ذلك العام الذي كان احد الاختبارات الكبرى تمكن الشعب الايراني بحضوره الواسع في الشوارع وبوعيه ويقظته من احباط مؤامرة خطيرة ومتجذرة.

ونوه الى الاحداث الاخيرة في البلاد والتي جرت اثر رفع اسعار البنزين قائلا، ان للشعب مطالب لهم الحق فيها في غالب الاحيان وان لم تتم تلبية هذه التوقعات فانهم سيحتجون الا ان مسالة المطالب تختلف عن اثارة الفتنة بذريعة هذه المطالب حيث ان العدو يقف وراء القضية الاخيرة.

وقال سماحته، لقد كانت للشعب مطالب الا ان العناصر الذين اعدهم العدو عبر استغلال هذه المطالب دخلوا الساحة على الفور وشرعوا بالتخريب. وهنا كان وعي الشعب اذ حالما راى استغلال العدو للاحداث فصل صفوفه عن صف مثيري الفتنة الذين سعوا للتخفي بين صفوف الشعب ، وبقي مثيرو الفتنة وحيدين في الساحة ، وبعد ايام خرج الشعب ايضا في اطار حشود هائلة الى الشوارع في مختلف مدن البلاد.

واكد بان وعي الشعب خلال الاحداث الاخيرة كان كوعيه في احداث العام 2009 حيث قام بوأد الفتنة واضاف، ان المحركين الرئيسيين لاعمال الشغب الاخيرة والهجوم على البنية التحتية كمستودعات البنزين والقمح والممتلكات العامة هم عناصر مرتبطة باجهزة الاستخبارات الاجنبية.

وتابع سماحته، ان احد كبار المسؤولين في البلاد قال نقلا عن احد السياسيين الاجانب الذي كان متواجدا خلال الاحداث الاخيرة في واشنطن ، بان الاميركيين كانوا مبتهجين مسرورين جدا في اليوم الاول للاحداث واعتبروا ان الاطاحة بالجمهورية الاسلامية الايرانية مسالة حتمية ولكن بعد يومين من ذلك حيث جرى انهاء القضية كان الاميركيون مستائين جدا من عدم تحقيقهم النتيجة التي كانوا يبغونها.

واعتبر هذه الامور مؤشرا الى الحقيقة الذاتية لقادة اميركا الحمقى واشار الى قضايا العراق الاخيرة وقال، ان الهجوم الذي شنته اميركا على الحشد الشعبي هو في الواقع انتقام لداعش لان تلك القوة التي شلت داعش وقضت عليه كانت التعبئة الشعبية العراقية.

ووصف آية الله الخامنئي الشعب الايراني شعبا شجاعا ذا وعي واستعداد للعمل في جميع الاصعدة واضاف، انه خلافا للبعض الذين يقولون ستندلع الحرب فاننا لن نقود البلاد نحو الحرب اطلاقا ولكن لو اراد الاخرون فرض قضية ما على البلاد سنقف امامهم بكل قوانا.

واكد قائلا، اننا نعتقد بان الله معنا وان الانتصار متعلق بالشعب الايراني ، كما نعتقد بان غد البلاد سيكون افضل بكثير من اليوم مثلما وضع البلاد اليوم افضل من الامس./انتهى/

رمز الخبر 1900698

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 8 + 8 =