تقرير الأمم المتحدة حول قصف "آرامكو" أعدّ بناءا على رغبة واشنطن وضغوطات الرياض

أكد المتحدث بإسم الخارجية الايرانية عباس موسوي أن تقرير الامم المتحدة حول المصدر الايراني للأسلحة المستخدمة في هجوم "أرامكو" جاء مماشاةً مع السياسات الامريكية ونتيجة لضغوط سعودية ولا توجد اي أدلة تثبت صحة هذه المزاعم.

وأفادت وكالة مهر للأنباء، أن المتحدث باسم الخارجية الايرانية عباس موسوي اشار في مؤتمره الصحفي الاسبوعي اليوم الاثنين، الى زيارة ظريف لانقرة ومن ثم غدا الى موسكو، بناءا على ضرورة اجراء مباحثات دبلوماسية مع تركيا وروسيا بعد زيارته لسوريا.

عقد قمة "آستانا" عبر التلفزيون المرئي

كما أشار موسوي الى الاجتماع الافتراضي للجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الاسلامي الذي عقد لمناقشة موضوع الاجراءات الاخيرة للكيان الصهيوني في ضم جزء من الاراضي الفلسطينية اليه.

ونوه المتحدث باسم الخارجية الايرانية الى مباحثات مساعد وزير الخارجية الايراني مع نطيره الكندي حول موضعين سقوط الطائرة الاوكرانية والاجراءات القنصلية، قائلا: مع الاسف فان السلطات الكندية رغم الادعاء بانها تود الصداقة مع الشعب الايراني، ألا هي تفرض الحظر على الخدمات القنصلية للرعايا الايرانيين لعدة الأعوام، والجمهورية الاسلامية أعلنت مراراً انها مستعدة لإستئناف هذه الخدمات.

وقال موسوي: من المحتمل أن تقام قمة الدول الضامنة لمفاوضات "آستانا" للسلام في سوريا عبر الإتصال المرئي (فيديو كونفرانس) وموعدها سوف يحدد خلال زيارة ظريف (لأنقرة وموسكو).

تقرير الامم المتحدة أعد مماشاةً مع الارادة الامريكية

وفيما يخص بتقرير امانة الامم المتحدة الذي إدعا أن مصدر الاسلحة المستخدمة في الهجوم على منشآة أرامكو النفطية في السعودية ايرانياً، قال موسوي: أن مثل هذه الخطوات تأتي مماشاةً مع سياسات الولايات المتحدة، ونعتبرها دون أساس، إذ لم يتم تقديم أي وثيقة تدل على صحة هذا الإدعاء.

وأضاف: تمت صياغة هذا التقرير بضغوط سعودية وأمريكية، ونشعر بالاسف لأن الامين العام للأمم المتحدة والامانة العامة تقدم تقريرا لا أساس له، وأن عليهم الالتفات الى أن المنظمات الدولية باتت رهينة لدى الولايات المتحدة  لأعوام.

الوكالة الدولية للطاقة الذرية أخذت مزاعم جهات تجسس صهيونية بعين الاعتبار

ولفت المتحدث بإسم الخارجية الايرانية الى أن تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية أيضا فارغ من الادلة واعدّ بناءا على إدعاءات لجهات تجسس تابعة للكيان الصهيوني و"بنيامين نتانياهو"، قائلا: أن الوكالة الدولية تأخذ مزاعم الكيان الصهيوني المعادي لإيران والمنظومة الدولية بعين الاعتبار، بدلا من التعاون الايراني الصادق معها، داعيا الوكالة الدولية الى أن تبني مزاعمها على اساس مصادر ومعلومات الصحيحة.

وحذر موسوي من تورط الوكالة الدولية للطاقة الذرية بقاضايا هامشية، آملا أن يفضي الاجتماع القادم بما يساعد على الحفاظ على السلام العالمي.

ورداً على سؤال مراسل مهر حول اجتماع مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي سيعقد اليوم، ومساعي أمريكا لإصدار قرار ضد ايران ، قال موسوي: آمل أن لا يكون الأمر كذلك، وان هذه المزاعم مبنية على أساس معلومات لجهات تجسس اسرائيلية القائمة على وثائق قديمة.

وقال موسوي: هذه الخطوة من قبل الوكالة مرفوضة لدينا واعلنا هذا الموضوع.

وصرح: أن تعاون ايران مع الوكالة لم ينقطع رغم تخفيض القيود، لكن إن استمرت الوكالة بهذه الوتيرة قد نعيد النظر في تعاوننا معها، مضيفا: على الوكالة ان لا تتخذ قرارات غير بنائة وفقا للضغوط الامريكية والصهيونية، قد يعلمون أن اي قرار خاطئ من قبلهم سيجعل ايران تتخذ قرارا حاسما.

لايحق لسيول تجميد أصول الشعب الايراني بذريعة الحظر الاميركي

وفيما يخص بالأرصدة الايرانية المحتجزة لدى كوريا الجنوبية قال المتحدث بإسم الخارجية: إنه منذ فترة طويلة ونحن نتابع موضوع مطالبنا من كوريا الجنوبية.

وأعرب عن أسفه لان العلاقات الطيبة والحميمة مع كوريا الجنوبية، التي تمتد لأكثر من نصف قرن، اثرت علیها تدخلات بلدان أخرى.

وأضاف: إن الحكومة والشعب ورجال الاعمال في ايران ارتبطوا بعلاقات جيدة مع مختلف القطاعات في هذا البلد الا ان تبعية كوريا الجنوبية العمياء لاميركا وتجميدها لاصول ايران بذريعة ضغوط اميركا لايمكن قبوله.

ووصف قرار الحظر الاميركي بالتعسفي والمتغطرس ضد ايران والبلدان المرتبطة معها بسبب ممارسة الضغط والاكراه.

ونوه الى ان طاعة البعض لاتثير العجب ولكن لاحق لهم في تجميد أصول الشعب الايراني لفترة طويلة بهذه الذريعة وهم بحاجة الى التفكير بهذا الأمر وعدم المساس بهذه العلاقات التي تمتد لفترة طويلة.

ولفت الى اتخاذ وزارة الخارجية، بالتعاون مع البنك المركزي، والجهات الأخرى كافة الإجراءات القانونية والدبلوماسية اللازمة لصون حقوق الشعب الايراني.

 اقتراح ايران الدبلوماسي هو اجراء استفتاء في فلسطين

وتعليقا على التلويحات الصهيونية بضم الضفة الغربية الى كيان الاحتلال وموقف ايران من ذلك ، قال المتحدث باسم الخارجية: أن ايران قد أعلنت موقفها من قبل، واكدت ان الاجراء الصهيوني غير قانوني وهو بدعة جديدة مرفوضة .

وأضاف: أن كل الحلول التي طرحت للقضية الفلسطينية لم تحقق آمال وتطلعات وحقوق الشعب الفلسطيني وانتهت كل هذه الحلول الى الفشل.

وتابع قائلا : أن الاقتراح الايراني باجراء استفتاء شعبي للفلسطينيين الحقيقيين سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين أو يهود هو الحل الواقعي ، داعيا كل البلدان التي تنوي خيرا لفلسطين أن تقبل وتساند الاقتراح الايراني.

واكد المتحدث باسم الخارجية أن الاستفتاء يتطلب عودة اللاجئين الفلسطينيين بهدف مشاركة كل أبناء الشعب الفلسطيني في هذا الاستفتاء.

وفي جانب آخر من مؤتمره الصحفي، تطرق موسوي الى ما يشاع من أن خروج القوات الامريكية من افغانستان سيقوي حركة طالبان ويزيد التوتر في هذا البلد، وقال : ان ايران غير قلقة باي شكل من الأشكال من خروج القوات الامريكية من افغانستان والعراق وسوريا والدول الاخرى في المنطقة، بل انها تؤكد ان وجود الامريكيين باعث للتوتر والحروب في المنطقة ، وبالتالي لابد من خروج القوات الأجنبية، وان تتولى دول المنطقة نفسها مسؤولية الأمن والاستقرار من خلال الحوار والتعاون فيما بينها.

/انتهى/.

رمز الخبر 1905016

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 4 + 11 =