حرب تموز أثبتت أن إسرائيل تملك جيشاً يقهر عندما تحضر الإرادة

أكد عضو كتلة التنمية و التحرير في البرلمان اللبناني ، عضو المكتب السياسي في حركة أمل النائب "محمد نصرالله" علی أن أهمية حرب تموز أنها أثبتت أن إسرائيل تملك جيشأ يقهر عندما تحضر الإرادة.

وكالة مهر للأنباء- فاطمة صالحي: 12 تموز في مثل هذا اليوم قبل 14 عاما كان بداية ايام عدوان صهيوني كبير على لبنان استمر 33 يوما، ولكن كان بداية دروس وعِبر تعلمها الجيش الصهيوني وقادته حول صمود وقدرات ومفاجآت المقاومة والتي اسست لردع لا زال مستمرا.

ويعلم الصهيوني اليوم ان ما يزيد من هذا الردع والخوف من تجديد الاعتداء ليس فقط نتائج عدوان تموز عليه وعلى جيشه بل تعاظم قدرات المقاومة وامتلاك حزب الله لامكانيات مضاعفة باضعاف كثيرة ونوعية.

وفي هذا الشأن أجرت مراسلة وكالة مهر للأنباء مقابلة حصرية مع عضو كتلة التنمية و التحرير في البرلمان اللبناني ، عضو المكتب السياسي في حركة أمل النائب «محمد نصرالله».

س: برأيك هي إنجازات حرب تموز 33 يوما للمقاومة اللبنانية؟ 

حرب تموز 2006 كانت الحرب التي أعدت اسرائيل عدتها لتلقين المقاومة درسا قاسية تنتقم فيه لطردها والانتصار عليها سنة 2000 و 1985 وصولا الى إسقاط اتفاقية 17 أيار 83 في سنة 1984. وحيث لم تتوقع اسرائيل ومن يقف وراءها – أي أميركا- الانتصار الكاسح بحسب تصريحات مسؤوليها، لاسيما أركان مؤسساتها العسكرية نظرا لحجم الحشد العسكري الذي استخدمته مسقطة كل المحرمات في استخدام جميع أنواع الأسلحة بما فيها المحرمة دوليا وبجانبها الأكثر تطورا كالصواريخ الذكية التي زودتها بها أمريكا خلال الحرب عبر بريطانيا.

إلا أن حساب حقلهم لم يتوافق مع حساب بیدرنا، وكانت المقاومة قد أعدت ما ثبت انه اعداد ناجح بدليل أن الحرب انتهت الى هزيمة شنيعة للعدو الاسرائيلي الذي رفع صرخته عالية لاجئا للأميركي ليعمل على وقف النار. 

إن أهمية حرب تموز أنها أثبتت للعالم بأن اسرائيل فشلت في حرب العصابات على الأرض ولم تستطع أن تبقى في الجنوب، وكذلك خسرت في الحرب التقليدية رغم امتلاكها واستخدامها أعتى الأسلحة التي يملكها البشر. إن أهمية حرب تموز أنها أكدت أن اسرائيل أوهن من بيت العنكبوت. إن أهمية حرب تموز أنها أثبتت أن إسرائيل تملك جيشأ يقهر عندما تحضر الإرادة .

س: هل أدي النصر الى تعزيز مكانة حزب الله اللبناني بين الشارع والفصائل السياسية؟ 

لا شك أن نتائج حرب تموز غير المتوقعة من قبل الأكثرية في العالم والمنطقة ولبنان كانت مفاجئة للجميع، حيث أظهرت المقاومة وبما لا يدع مجالا للشك عند أحد سواء، محبا كان أو غير محب لها مؤيدا أو غير مؤيد، بأن المقاومة في لبنان باتت ذراعا يحسب لها ألف حساب لاسيما في خوض الحروب التقليدية المباشرة ضد العدو الإسرائيلي بالرغم من التفاوت الهائل بالعديد والعدة، فالمقاومة لا تملك طائرات ودبابات وبالرغم من ذلك انتصرت. 

لا شك أن انتصار المقاومة في حرب تموز ترك أثره المباشر على الجميع من حيث قدرتها على المواجهة التي بات من المنطق الاعتقاد بأن مختلف الفصائل السياسية في لبنان والمنطقة والعالم بات لديه نظرة مختلفة عن المرة السابقة من حيث الامكانات فالمحب و المؤيد يزداد فرحة، والمبغض و غير المؤيد عليه أن يحسب ألف حساب.

س: هل يمكن أن نقول بأن إنجازات النصر في عام 2006 تؤثر على المعادلات الحالية الى يومنا هذا؟ 

إن تقدير قوة المقاومة قبل حرب تموز 2006 اختلف عن تقديرها بعده، فقبله كانت النظرة الى المقاومة بأنها قادرة على تنفيد عمليات على الأرض للانقضاض على دبابة أو موقع في أرضنا المحتلة. ولكن بعد حرب تموز التي أثبتت فيها المقاومة قدرتها على خوض الحروب التقليدية وبنجاح، دل على امتلاكها قدرات في التخطيط العسكري وقدرات استخبارية تمكنت من تحديد الأهداف وإصابتها بشكل مباشر ما أربك العدو وجعله في حالة فقدان التوازن. 

انطلاقا من ذلك فإن انتصار تموز لا شك أنه سيدخل المقاومة في أية معادلة جديدة يحاول أي طرف سیاسي سواء كان محليا في لبنان أو اقليمية من الأخذ بعين الاعتبار هذا المكون الجدي.

س: كيف يرى العدو الصهيوني كسر هيمنة "الجيش الذي لا يقهر" خلال الحرب بيد المقاومة؟ 

لا أبالغ بالقول، وبحسب تتبعنا للمواقف الاسرائيلية منذ حرب تموز الى اليوم ورغم مرور ما يقرب من عقد ونصف على هذه الحرب بان العدو الاسرائيلي بقيادته السياسية وبقيادته العسكرية لا يزال مرتبكا في التعاطي مع المقاومة في لبنان، خاصة وأنه يعترف على لسان مسؤوليه بأن المقاومة التي لم تتوقف في قدراتها عندما كانت عليه في حرب تموز بل عملت على تطوير قدراتها ونجحت باعتراف الاسرائيلي بامتلاك كم أكبر من الصواريخ وبنوعية تخشاها اسرائيل وهو ما وصفته بالصواريخ الدقيقة.

هذا بالإضافة الى اعلان المقاومة صراحة وعلى شاشات التلفزة وعلى مرأى العالم بأن الأهداف العسكرية والصناعية الاستراتيجية الاسرائيلية باتت تحت يد المقاومة وسلاحها وصواريخها، وبالتالي فإن رحلتها مع المقاومة ليست سهلة خاصة وأن منذ حرب تموز الى اليوم نجحت المقاومة بالرد على بعض التحرشات الاسرائيلية بمثلها مما رسم قواعد اشتباك دقيقة قاعدتها العين بالعين السن بالسن وإن الجيش الذي لا يقهر - قُهر - وبأنه لن تقوم له قائمة في مواجهة المقاومة مستقبلا./انتهى/.

رمز الخبر 1905745

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 1 + 7 =