السعودية تنقل رسالة الإسلام بطريقة خاطئة

أيد البروفيسورحسين عسگری تصريحات رئيس الوزراء البريطاني السابق دور السعودية في انتشار التطرف وانتقد المعايير المزدوجة للمسؤلين السياسيين في لندن تجاه الرياض.

وأفادت وكالة مهر للأنباء- المجموعة الدولية: قال رئيس الوزراء البريطاني السابق "توني بلير" في ذكرى هجمات 11 سبتمبر خلال منتدى "يالطا" للاستراتيجية الأوروبية في أوكرانيا (YES) الذي استضافه "فريد زكريا" مقدم CNN، أن السعودية بنفطها الهائل، تنشر الافكار المتطرفة، الأصولية، قديمة الطراز ومتخلفة تمامًا عن الإسلام.

ووصف "بلير" هجمات الحادي عشر من سبتمبر بأنها "حدث غيّر العالم" وقال إنها "مقلقة للغاية" لأن الأمريكيين لا يعرفون إذا كان ينبغي عليهم انتظار المزيد من الهجمات.

وقال بشأن الانسحاب الأمريكي من أفغانستان: "قرر الأمريكيون مغادرة أفغانستان لأنهم أدركوا أن العدو الذي يقاتلونه هناك لن يستسلم حتى بعد 20 عامًا". ولم يستطع الأمريكيون الانتظار أكثر من ذلك لأنهم كانوا يشنون حربًا لا نهاية لها.

وفي حوارا مع وكالة مهر للأنباء، أيد البروفيسور "حسين عسگری" الاقتصادي وأستاذ التجارة والشؤون الدولية بجامعة "جورج واشنطن" في الولايات المتحدة ومستشار الملك السعودي السابق، رأي "توني بلير" الى حد ما أن السعودية لا تقوم بنقل رسالة الاسلام بالشكل الصحيح، وان ما يظهرونه عن الإسلام يختلف تمامًا عن مبادئ وتعاليم الإسلام الحقيقية.

**كما تعلم، ان رئيس الوزراء البريطاني السابق أعلن في مؤتمر صحفي أن السعودية بثروتها النفطية الهائلة تروج الافكار المتطرفة والمتخلفة عن الإسلام. ما هو رأيك في هذا الموضوع وهل توافق على رأيه؟

أعتقد أن السعودية تنقل رسالة الإسلام بطريقة خاطئة وان النقطة المهمة للسعوديين و التي يقومون بالتركيز عليها هي كيفية الحفاظ على الحكم المطلق لآل سعود. كما ان وجهة نظرهم عن رسالة القرآن والحياة على طريقة النبي غربية. منعت السعودية الأديان الأخرى ولا يقبلون الدين المسيحي أو وجود الكنائس، أي نوع من الإسلام يظهرون ؟!

ان الإسلام يقبل حرية الدين لأن الله أعطى للإنسان الحرية والقدرة على الاختيار والحكام في الإسلام مسؤولون أمام المجتمع. ولكن السعودية على عكس ذلك ويجب على أفراد المجتمع طاعة الحكام حتى لو كانوا غير أكفاء وقاسيين ولا يمكنهم الاعتراض أو طرح أي أسئلة. أقول مرة أخرى أي نوع من الإسلام يظهرون ؟!

وما عليك سوى إلقاء نظرة على نمط حياة آل سعود وأقاربهم الزاهدة وأعود واكرر أي نوع من الإسلام هذا ؟!

ان الإسلام يتحدث عن العدل والسلام والحرية والتسامح و الاعتدال في طريقة الحياة والقضاء على الفقر والعمل الجاد ونحو ذلك. لكن السعودية لا تنقل هذه الرسائل لذا نعم، إلى حد ما أنا أتفق مع السيد بلير ولا أعتقد أن هذه وجهة نظر قديمة.

**اذا كان الأمر كذلك، فإلى أي مدى تعتقد أن بعض القوى العالمية تستخدم التطرف كوسيلة لتأمين مصالحها الجيوسياسية، خاصة في الشرق الأوسط؟

ان القوى العالمية وخاصة الولايات المتحدة تجيز الحرب والقتل من خلال تصنيف الأفراد أو المؤسسات على أنهم إرهابيون أو متطرفون. كما يؤكدون من خلال سلوكهم الرأي القائل بضرورة دعم الحكام مهما بلغوا من قسوة وفساد من أجل الاستقرار. حتى يتمكنوا من العمل مع هؤلاء الحكام القمعيين لدفع أجندتهم الوطنية والشخصية. وهكذا نرى كيف أصبح الاستعمار استعمارًا تشاركيًا.

** على الرغم من أن "توني بلير" أشار إلى حقيقة عن السعودية في خطابه، إلا أننا ما زلنا نرى أن بريطانيا تتعاون مع نظام رجعي مثل السعودية. إذا كان القادة أمثاله يصدقون ما يقولون، فلماذا ما زالوا يتعاونون مع الرياض؟

في هذه الدول العربية لا يتعاون القادة فقط مع المسؤولين، بل مع السياسيون السابقون وكبار العسكريين أيضًا. والعديد منهم لديهم عقود استشارية عالية الدخل، وبعضهم أعضاء في مجالس إدارة الشركات التي لها مصالح تجارية واسعة في هذه البلدان.

المال هو الجواب على سؤالك. إنهم يعملون معًا لكسب أموال طائلة، تعاونهم هو فقط من أجل المال، وفي مثل هذه البلدان يمكن لحكامهم منحهم مبالغ طائلة من المال. وهذا لا يحدث في بلد مثل ألمانيا بسبب القوانين والضوابط الموجودة.

**لقد غادرت الولايات المتحدة أفغانستان بعد 20 عامًا من الادعاء بمحاربة الإرهاب والتطرف، بينما لا يزال التطرف موجودًا في البلاد. لماذا لم تنجح الولايات المتحدة فيما يسمى بالحرب على الإرهاب؟

الإجابة على هذا السؤال يحتاج عدة كتب، لا يمكن للولايات المتحدة أن تتحكم وتحارب كل شعوب العالم لقد تعاونت الولايات المتحدة مع أفراد فاسدين في أفغانستان، وكان هدفهم السرقة وليس إقامة دولة مزدهرة. كما قاموا ببناء قصور في كابول ودبي وأودعوا مبالغ كبيرة من المال في حساباتهم المصرفية في الخارج. كانت الولايات المتحدة تراقب مايحدث، لكن يبدو أنها لم تهتم. كما كسبت الشركات والمقاولون الأمريكيون الأموال في ذلك البلد وضغطوا عليهم لمواصلة الحرب.

لقد رأى شعب أفغانستان كل هذه الأحداث وفي نفس الوقت رأوا أن جنود الخطوط الأمامية لا يتلقون رواتبهم. لذلك لم يكن هناك ولاء للحكومة العميلة في كابول. بالإضافة إلى ذلك، كما أن أفغانستان منطقة قبلية متعددة الأعراق.

/انتهى/

رمز الخبر 1917963

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 3 + 0 =