صبرا وشاتيلا .. مجزرةٌ لم يُحاسب مُرتكبوها

تمرُّ علينا الذكرى التاسعة والثلاثين للمجزرة القاسية على قلوبنا مجزرة "صبرا وشاتيلا" وتحمل في طيّاتها شيئاً من ألم ومعاناه وقساوة الماضي.

وكالة مهر للأنباء - القسم العربي: ان هذا العدو الصهيوني الذي احتل فلسطين منذ عقود طويلة، والذي كان يعتبر ان مساحة ارض فلسطين وما حولها من اقطار عربية قريبة او بعيدة هي مسرح لتحركاته وهي مجال لتوجيه ضرباته وتحقيق اهدافه العسكرية والذي كان يُسمى في تلك الفترة " الجيش الذي لا يقهر " او " الجيش الاسطوري "، هذا الجيش الذي قام باجتياح جنوب لبنان ووصل الى العاصمة بيروت وادى اجتياخه الى وقوع مجزرة صبرا وشاتيلا عام 1982 ميلادي.

هذه المجزرة التي هزّت العالم بأسره، ومازال مسمعُها مُرعباً ومخيفاً، ومازالت مشاهِدُ القتل والتنكيل راسخة في ذهاننا الى يومنا الحالي. وفي قوانين ومعايير الحروب تُعدّ هذه المجزرة مجزرة إبادةٍ جماعية وعِرقية، فبمحاصرة قوات العدو الصهيوني خلال فترة الاجتياح الاسرائيلي عام 1982 ابواب مخيمي صبرا وشاتيلا، وسهّل الكيان الصهيوني المأمورية امام المجموعات اللبنانية المُتمثلة بحزب الكتائب اللبناني وجيش لبنان الجنوبي الذين كان له دور كبير في مجزرة صبرا وشاتيلا.

واستمرت هذه المجزرة ثلاثة ايام، وسقطت ضحايا عديدة في هذه المجزرة من الفلسطينيين واللبنانيين، ويتراوح عددهم ثلاثة آلاف وخمس مئة قتيل. هذه المجزرة البشعة التي كُلما نتذكّرها نستذكر في اذهاننا مُصاب العائلات الفلسطينية في هذه المجزرة التي اندلعت فجر السادس عشر من من شهر سبتمبر في الساعة الخامسة والنصف فجراً، واخذ المُعتدون يهاجمون المخيمين من جميع الاطراف، حيث كان التنكيل والذبح كما الاغتصاب سيد المشهد.

فقد قاموا بقطع رؤوس الفلسطينيين في المخيمين وتم وضعها على عُصيّ لكي يراها الداني والقاصي. وتمّ المشروع الاسرائيلي بنجاح تام وابادة الفلسطينيين دون الحاجة الى ضرب طلقة واحدة. فكان المُخطط الصهيوني هو اظهار ان من قام باغتيال الرجل السياسي اللبناني المُنتمي لحزب الكتائب "بشير الجميل" (اُنتخب رئيسا للبنان واغتيل في بيروت قبل تسلمه المنصب عام 1982) هُم الفلسطينيون، وتم توجيه اصابع الاتهام عليهم. وتمت العملية (المخطط الاسرائيلي) بنجاح تام، وتم قتل جميع الفلسطينيين بأوامرٍ اسرائيلية وتنفيذٍ لبناني.

ان هذه المجزرة اُرتکبت من قبل العدو الصهیوني بالتنسیق مع عملاء الکیان الصهیوني في لبنان، هؤلاء العملاء الذین لم یستطیعوا إلا أن یکونوا فی الخندق المعادي للشعب الفلسطیني، هؤلاء الرجعیات الذین تساوقوا مع العدو الصهیوني وکانت لهم المذبحة والمجزرة ضد الشعب الفلسطیني في مخیمي صبرا وشاتیلا. ونؤکد اليوم علی ان هؤلاء المجرمین السفاحین القتلة یجب ان یُقدموا الی العدالة حتی یلقون عقابهم.

وهنالک مجزرة وجریمة سیاسیة تُرتکب الیوم بحق الشعب والقضية الفلسطينية، هذه المجزرة والجریمة التي تُرتکب الیوم من قبل الانظمة العربیة بحق الشعب الفلسطيني تتمثل بالتطبيع مع العدو الصهيوني المُحتل، مُغتصب الاراضي.

ان كل أشكال التطبيع مع الاحتلال تُمثل جريمة وطعنة غادرة لتضحيات الشعب وتُعدّ خيانة للأمة وتشجيعاً للاحتلال على مواصلة عدوانه ضِد الشعب الفسطيني والقضية الفلسطينية، وان استمرار الانحدار القيمي لبعض أقطاب التطبيع التي تُصر على التماهي مع رؤية ومخططات الاحتلال في تجريم وتشويه نضال شعبنا وفصائله المقاومة لهو مجزرة اخرى تُرتكب بحق القضية الفلسطينية./انتهى/

رمز الخبر 1917997

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 3 + 13 =