قرار بريطانيا هو رغبة امريكية واملاء اسرائيلي/ على بريطانيا الكف عن الانتهاك الصارخ للقانون الدولي

قال الدكتور، خالد القدومي، ان القرار البريطاني بحظر حركة حماس وتصنيفها منظمة ارهابية ما هو الا املاء امريكي ورغبة اسرائيلية.

وكالة مهر للأنباء - القسم العربي: قررت الحكومة البريطانية بشكل مُفاجئ ممارسة الضغوط على حركة المقاومة الاسلامية حماس بشكل كامل باعتبارها حركة ارهابية، ودانت وزارة الخارجية في السلطة الفلسطينية وفصائل فلسطينية في قطاع غزة إعلان السلطات البريطانية عزمها تصنيف حركة حماس منظمة إرهابية، معتبرة القرار "اعتداء غير مبرر على الشعب الفلسطيني".

وما هذا الاعلان من قبل الحكومة البريطانية الا عبارة عن مجاملة للكيان الصهيوني، فقد عبّرت بريطانيا عن دعمها للكيان المحتل عبر اقرار قانون ينص على منع تقديم اي دعم لحركة المقاومة الاسلامية حماس، مؤكدة على ان كل من يتورط في ذلك سيُحكم عليه بالسجن عشر سنوات.

ومن جانبها انتقدت حركة حماس بشدة قرار الحكومة البريطانية، وطالبت المجتمع الدولي بالكف عن ممارسة ازدواجية المعايير وانتهاك القانون الدولي. فما هي اسباب وتداعيات هذا التصنيف ؟.

وفي هذا الصدد، اجرت وكالة مهر حواراً صحفياً مع ممثل حركة المقاومة الاسلامية حماس في طهران الدكتور "خالد القدومي"، الذي وضّح عدة نقاط مهمة، وقال انه فيما يتعلق بالقرار البريطاني الظالم ضد الشعب الفلسطيني وضد حركة المقاومة الاسلامية حماس، اريد ان ألخّص الموضوع بعدة عناوين:ً

أولاً: الحكومة البريطانية هي السبب الرئيسي لهذه الكارثة الانسانية التي حدثت للشعب الفلسطيني، منذ وعد بلفور المشؤوم في عام 1917 عندما كانت فلسطين تحت الامتداد البريطاني وصدر وعد بلفور من شخص لا يملك هذا الوعد لشخص لا يملك شيئا في هذه الارض الطاهرة.

قال الدكتور خالد القدومي انه للأسف الشديد تحاول حكومة الاستكبار البريطانية بشتى الطرق اعادة احياء العهد الحجري الظالم المجرم الاستعماري وتثبيته من جديد

وتابع الدكتور خالد القدومي قائلا: "للأسف الشديد القرار اليوم ما هو الا اعادة لاحياء النظرة الاستعمارية في عالم يتحدث اليوم عن اعادة الحوار واعادة حوار الحضارات، وفي نفس الوقت وخاصة حكومة الاستكبار البريطانية تحاول اعادة احياء العهد الحجري الظالم المجرم الاستعماري وتثبيته".

ثانياً: ان هذه الحكومة البريطانية وعلى رأسها وزيرة الداخلية لديها مواقف مُسبّقة ومواقف سياسية، لم يستحو ولم يخشو ان يُعبروا بان هذا الموقف سياسي، وجاء ذلك على لسان رئيس لجنة الدفاع في البرلمان البريطاني عندما قال ان حركة حماس عليها الانخراط في برنامج سياسي، لذلك هو قرار سياسي بامتياز؛ لا دخل له بان حماس ديمقراطية منتخبة او انها تمثل اغلبية اصوات الشعب الفلسطيني وان لديها شعبية على مستوى العالم العربي والاسلامي او انها حركة مقاومة تقوم بكل ما تقوم به بما ضمنته الشرائع السمية والانسانية لانها تُقاوم محتلاً.

واضاف ممثل حركة المقاومة الاسلامية حماس في طهران: "لذلك هذا القرار الذي صدر من جانب الحكومة البريطانية هو قرار سياسي ولا دخل له باي تفاصيل لها علاقة بميثاق حركة المقاومة الاسلامية حماس او بحركة حماس او بسلوك حماس، فهذا القرار يرتقي الى مستوى الابتزاز السياسي".

ثالثاً: يأتي هذا القرار في محاولة الضغط على الشعب الفلسطيني ومحاولة ممارسة وفرض العقاب الجماعي على الشعب الفلسطيني الذي اختار من يُمثّله في حركة حماس، نحن كفلسطينيين وعلى كل المستويات نقول سواء كان على مستوى الفصائل الذين اجتمعوا لرفض هذا القرار وادانته، او سواء كان على مستوى الخارجية الفلسطينية، او سواء كان على مستوى حركة حماس، وحركة الجهاد، وكل الحركات المناضلة، وكل الحركات الفلسطينية قولا واحدا: لم تقبل الحركات الفلسطينية هذا القرار فقط، بل رفضته، لانهم يؤمنون ان حركة المقاومة الاسلامية تملك وجودا قوميا ووطنيا حاضرا بين الشعب الفلسطيني.

واشار الى ان حركة المقاومة الاسلامية هي جزء من النسيج الفلسطيني الذي لا يتجزّأ، وهي حركة رائدة في النضال الفلسطيني، وهذا القرار هو املاء امريكي ورغبة اسرائيلية بدليل ترحيب اليميني المُتطرف رئيس الوزراء بينيت بهذا القرار المُجرم.

ولفت الى ما قامت به الحكومة البريطانية متسائلاً عن جدية الحكومة "البريطانية" في الحديث عن الامن والامان والاستقرار على مستوى العالم ؟!، ان كانت كذلك فلماذا هي مستمرة في اعطاء السلاح للكيان الصهيوني وبيعه له وتصديره له ودعمه من الناحية العسكرية لقتل ابنائنا وشبابنا واطفالنا؟!. هل الديمقراطية فقط مسموحة لهم وغير مسموحة لنا ؟، هل الحركة التي انتصرت ضمن اُطر ديمقراطية يُمكن ان تُسمى ارهابية ؟!.

قدمت حركة المقاومة الاسلامية حماس نموذجا متكاملا في المقاومة عندما مزجت ما بين المقاومة السياسية والديبلماسية والاعلامية وعمود فقرها المقاومة العسكرية

واكد انه على العكس تماما، ان حركة المقاومة الاسلامية حماس قدمت نموذجا متكاملا في المقاومة عندما مزجت ما بين المقاومة السياسية والديبلماسية والاعلامية وعمود فقرها المقاومة العسكرية التي هي حق لان فلسطين بلد تحت الاحتلال الصهيوني ومن حق شعبها ان يُقاوم.

وتابع: استنادا الى ما سبق؛ فعن اي ارهاب تتحدث هذه الوزيرة وعن اي ارهاب تصف بها حركة مقاومة مثل حركة حماس؟!، هذه الحكومة البريطانية يجب عليها ان لا توافق بل هي مطلوب منها ان لا تستمر في وقوفها الى جانب المحتل الصهيوني، وان لا تقبل الاملاء الصهيوني.

واضاف: "لذلك يجب عليهم في مجلس العموم البريطاني يوم الجمعة ان ينظروا فيما يُقرّون، هل سيقفون الى جانب الضحية في روايتها العادلة واعني الشعب الفسطيني، او الى جانب الجلاد وهو الكيان الصهيوني ؟".

ونوه الى ان هذا الموقف التاريخي المقيت للحكومة البريطانية الذي هو سبب الكارثة الانسانية في فلسطين، هل سيستمر اليوم ايضا بوعد بلفور جديد تُقيمه هذه الحكومة البريطانية المنحازة بشكل سافر الى الكيان الصهيوني ؟، نحن اليوم في عالم الحوار مابين الحضارات الذي يتحدث عن الحقوق والمرجعيات.

وقال: اذا كانت الامم المتحدة عبّرت عن امتعاضها من هذا القرار وقالت انه لن يغير في واقع التواصل مع الشعب الفلسطيني ومكوناته، فأي مرجع تستند اليه هذه الحكومة البريطانية المُستعمرة المُجرمة في قرارها هذا ان اقرّته في رعاية الاجرام الصهيوني.

/انتهى/

رمز الخبر 1919934

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 6 + 5 =