المراهنون على القضاء على محور المقاومة هم مخطئون بتحليلاتهم

كُتب تاريخ لبنان بأيدي كتبة فجرة خانوا كل الوثائق والاحداث التاريخية فظهر الحق مبهما وانبرى الباطل يسيطر على صفحات التاريخ، وان حملنا بعضهم على حسن الظن الا ان الظن لا يغني عن الحق شيئا.

وكالة مهر للأنباء - الدكتور حسان الزين: كان لبنان بجغرافيته الحالية بلد يسكنه في اغلبه المسلمون الشيعة اولئك الذين كان يزقون العلم زقا ويدرسون العلوم على شتى انواعها وينهلون من القرآن والانجيل والتوراة نهلا، فكانت جامعاتهم العلمية وبالاخص الدينية مصدرا ومرجعا على مر العصور حتى كانت المناصب تلاحقهم والعز يعلو بهم والفخر تاج على رؤوس علمائهم وابنائهم، وكان خريجو الكرك وجبل عامل والبقاع وبعلبك يمضون مشاعلا فكرية وعلمية؛ "وإن صخراً لتأتمّ الهداة به كأنه علم في رأسه نار".

ولم يقتصر الامر على ذلك بل كان كما يورد السيد محسن الامين في اعيانه بان الشيعة كانوا في المكونات الجغرافية التي تعرف الان بدولة لبنان اكثر تنظيما وادق توضيبا، واعتى قوة، واعز عشيرة وارأف قوما لايبدأون باعتداء ولا يبادرون الى قتال، همهم السلم وهيبتهم الحرب وما بين كتاب يدرسونه ومحراث يقودونه ومنجل يحصدون فيه سنابل قمحهم ويحزون به رؤوس الظالمين والمعتدين على بلادهم واعراضهم.

كان شيعة علي الكرار أمير المؤمنين عليه السلام وصاحب ذي الفقار البتار يحملون فكرا نيرا وشعار لا اله الا الله يؤمنون بالله الرحمن الرحيم يدافعون عن الاسلام ويزودون عن عرين الدين رغم اتهامهم بالكثير من المضلات وتشويه سمعة اسلامهم فهم كانوا يصونون اعراض الانام والعباد لا يفرقون بين مذهب وأخر الا من ارتضى للسلطان معينا وللظالم نصيرا ويستبدلون الذي هو ادنى بالذي هو خير طامحون الى العلياء ويسارعون بالخيرات ويتواصلون بالرحمة ايامهم اولها صلاح واوسطها فلاح واخرها نجاح همهم الشكر وقولهم الحمد وفعلهم صالح الاعمال.

فكان فكرهم وما زال يشع ضياء ويضيء أملًا ويلبس ازار المروءة وشيم الكرامة ويقف في وجه سلاطين الغدر والخيانة، وهاهو العدو الصهيوني خير مثال لعداوتهم فهم مع الانبياء والمرسلين والصديقين مع ابراهيم واسماعيل واسحق ويعقوب والاسباط وموسى وعيسى ومحمد صلوات الله عليهم.

فقد مر على تاريخ لبنان الداني والقاصي فكانت مدينة صور تحتضن اول رجالات عيسى عليه السلام واتباعه تحميهم من غدر الانام وغيل الزمان وسلاطين الشر، وكانت بعلبك تفخر بعشائره وابناءها فكان الحرافشة الابطال قليل عديدهم عظيم أثرهم قوي رجالهم.

يطحنون الاعداء طحن الرحى ويقصفون الرعب في قلوب المعتدين فكان العشرة منهم بالاف مؤلفة والمئة بعشرات الالاف، تخافهم السلاطين وتحسب لهم الف حساب الامبراطوريات. رجال قامتهم طويلة مناكبهم عريضة، رؤسهم كالنخل شامخات جباههم على جبين الشمس طائعات، انوفهم حمية جسومهم قوية، خيلهم يسرع عدوا للحق ومطالبا بالعدل، لم يتغير اهالي بعلبك عن ذلك فهم ما زالوا على طريقة وشعار لا فتى الا علي ولا سيف الا ذو الفقار، فالحرافشة خير مثال على واقع الحال، فلعل المراهنون على القضاء على محور المقاومة هم مخطئون بتحليلاتهم وتجليطاتهم لان نهاية العدو الصهيوني قريبة جدا عدو الانسانية والمسيحية والاسلام، والذي لا يقر بان اسرائيل شر مطلق إما جاهل بماهية اسرائيل او عارف بحقده ونذالته، فعندما تنتهي الكيانات العبرية فلن يبقى بعد الصهاينة للرويبضات اثرا … ولا للحاقدين ذكرا، والارض يرثه عباد الله الصالحين.

/انتهى/

رمز الخبر 1921700

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha