اعلان الامام الخميني ليوم القدس اخرج الناس من سباتها/ايران الدولةالوحيدة التي تساعد القضية دون مقابل

يدرك الجميع ان الجمهورية الاسلامية الايرانية هي الدولة الوحيدة اليوم التي تساعد القضية الفلسطينية بكل صدق وبكل اخلاص ودون مقابل، وسرعان ما اكتشفت الشعوب الحرة واحرار العالم ان ايران استطاعت ان تكسر كل الحواجز التي اصطنعوها حولها، وخرجت منها لتثبت حضورها وفعاليتها.

وكالة مهر للأنباء - القسم الدولي: منذ بداية تأسيس الكيان الصهيوني الغاصب عمل رعاته وسادته وحركته الصهيونية من اجل تثبيت وترسيخ وحماية هذا الكيان، عملوا على مسارات عديدة منها مسار النسيان، ان ام يجعلوا الشعب الفلسطيني والشعوب تنسى وراهنوا على الوقت.

اليوم من خلال احداث السنوات الماضية وهذه السنة نؤكد ان هذا مسار النسيان سقط، اليوم فلسطين والقدس في الذاكرة والعقل والقلب والوعي والارادة والامل والتطلع الى المستقبل.

وقال السيد حسن نصر الله انه يأتي يوم القدس ونحن في موقع استراتيجي متقدم جدا، منذ يوم القدس في العام الماضي تطورت مسارات من جهة المقاومين، يخشاها العدو ويعمل على انهائها، ونحن يجب ان نعمل على تثبيتها وتقويتها وتطويرها، ولفت الى ان المسار الاول مسار العمليات الجهادية في الضفة وال48 وخصوصا في الاسابيع الاخيرة وبالاخص العمليات المنفردة التي احدثت هزة عنيفة في الكيان.

والجميع يدرك ان يوم القدس العالمي هو مناسبة للإضاءة على أحقية قضية فلسطين ومظلومية شعبها. وعلى ان الشعب الفلسطيني هو اكثر أملاً واشدّ يقيناً بمسار التحرير. وفي هذا الشأن أجرت مراسلة وكالة مهر "وردة سعد" حواراً صحفياً مع المدير التنفيذي للاتحاد العالمي لعلماء المقاومة فضيلة الشيخ "حسين غبريس"، وأتى نص الحوار على الشكل التالي:

** منذ عام 1979 عندما اطلق روح الله الموسوي الخميني (قده) يوم القدس العالمي الى يومنا هذا، كيف تقيمون التفاعل مع هذا اليوم وما هي تأثيراته ؟

رحم الله الامام الخميني، الامام العظيم الذي يمكننا القول بعد أكثر من اربعين عاما من ثورته المباركة انه مجدد الدين، ومحيي الآمال، هذا الامام الكبير اخرج الناس من سباتها الطويل وأطلق العنان لكي تعرف الامة الاسلامية على امتداد الأرض ان هناك الكثير الكثير من القضايا التي يجب على المسلمين اتباعها.

ومنذ اللحظة الاولى لانتصار الثورة كان يحمل هم فلسطين، وأطلق يوم القدس العالمي وهو يعلم ان البداية ستكون محدودة ولكن كانت نظرته ثاقبة وتستبق الامور، كان يدرك الامام الراحل (رض) ان الامة التي اهملت فلسطين وتخلت عن نصرتها، تحتاج الى قائد، عند توفر القائد ستتفاعل الأمة كما ينبغي، وهذا ما حصل منذ الاعلان تفاعلت الامة، تفاعلت المجتمعات، وبتنا نرى ان فلسطين على صدارة الاحداث في العالم،كل الاحداث الاخرى لا يمكن ان تأخذ من طريق فلسطين الاضواء والاعلام والاهتمام وما شاكل ذلك.

وعليه استطاع الامام ان يثبت المعادلة الاساسية بأن فلسطين هي رمز لكل الاحرار والمستضعفين، ولكل الشرفاء، فقد اصبح هذا اليوم منارة يقتدي بها كل الاحرار في العالم، تعدّت هذه المناسبة كل الحدود الجغرافية واخترقت كل الانظمة السياسية لتصبح القدس قبلة الشرفاء، قبلة كل باحث عن الحق، وكل رافض للظلم.

ايها المستضعفون ان يوم القدس في الاسبوع الاخير من شهر رمضان المبارك، هو محطة للتزود بكل أنواع الشرف والحرية.

** كيف ترى المشككين في ان الجمهورية الاسلامية هي الداعم الاساسي للقضية الفلسطينية ؟

منذ اللحظة الاولى للانتصار "انتصار الثورة الاسلامية" كان هناك العديد من الدول والحكومات والقوى والاحزاب والجهات العربية وغير العربية حاضرة لتجند نفسها في خدمة الشيطان، ومنذ ان انتصرت الثورة حتى يومنا هذا لم تسلم الجمهورية الاسلامية الايرانية من الاكاذيب والاضاليل والخداع والبهتان، تارة بأنها دولة فارسية، وتارة بأنها دولة مذهبية، والكثير قيل بحق هذه الجمهورية.

واللافت أكثر عند البعض من الحكومات العربية خصوصا بأنها لم تعد تخجل على الاطلاق ونسيت انها منذ البداية اهملت فلسطين والقدس والقضية المركزية، وبدل ان تترك الامر للآخرين كي يدعموا هذه القضية، تحولت الى ابواق لتخترع ولتخدع الناس والشعوب وخصوصا شعوبها بأن إيران لا تدعم فلسطين، وان ايران تهتم بقضاياها الداخلية، وان ايران تريد ان تتمدد لتنشر مفاهيم الثورة، وان ايران دولة شيعية تريد ان تنشر المذهب الشيعي، يعني اكاذيب.

لكن سرعان ما اكتشفت شعوبنا الحرة واحرار العالم سواء في عالمنا العربي والاسلامي او غيره الحقيقة، اليوم نجد ان ايران استطاعت ان تكسر كل الحواجز التي اصطنعوها حولها وخرجت منها لتثبت حضورها وفعاليتها، ايران الكل يدرك انها الدولة الوحيدة اليوم التي تساعد القضية الفلسطينية بكل صدق وبكل اخلاص ودون مقابل، تمنح الاشياء الضرورية لصالح فلسطين، لصالح المقاومة.

وبالتالي الشعوب لم تعد غبية، ولم تكن يوما الشعوب غبية ولكن الحكومات هي الغبية خصوصا الحكومات المطبعة التي أرادت ان تطبع وتروج لهذا التطبيع، لكن سرعان ما سقطت كل احلامهم.

** عند انطلاق هذا اليوم المقدس كانت تُحييه ما يقارب الخمسين دولة، ثم بعد فترة ثمانين دولة، الآن نشاهد احياء يوم القدس العالمي يتم احياءه في القارات الخمس، الا تعتبرون ان هذا توفيق الهي لروح الله الموسوي الخميني(قده) ان نصل الى ان يصبح هذا اليوم مناسبة كونية؟

اي امر حتى يروج له، حتى تكون شعوبنا حاضرة لتلقف هذه الفكرة او تلك تحتاج الى وقت، ولكن من نعم الله علينا موضوع فلسطين لم يحتج الى وقت طويل. نعم قبل فترة كان العدد محدود ذاك الذي يحيي قضية القدس ومن ثم تنقل الامر وازدادت الاعداد لتصل حاليا بعد اكثر من اربعين عاما بأنه لم يعد يوم القدس يقتصر على دولة دون دولة، دخلت فلسطين عبر صدق القادة في ايران عبر اخلاص شعب ايران لقضية فلسطين دخلت الى القارات جميعها.

دخلت فلسطين عبر صدق القادة في ايران عبر اخلاص شعب ايران لقضية فلسطين دخلت الى القارات جميعها

وقد كتب الله لي ووفقني ان اشارك في أكثر من مرة في مسيرة يوم القدس في اوروبا وافريقيا، اليوم كل شعوب العالم تحيي يوم القدس، نحن نفرق بين الشعوب الحرة والشعوب الابية وبين حكوماتها، اغلب حكومات الارض متآمرة على فلسطين، متآمرة على قضايا الحق والعدل كما يحصل في اليمن، اغلبية هذه الدول تكن العداء لهذا الشعب الفقير الذي يقاتل منذ ما يزيد على ثمانية اعوام.

على كل حال نحن لا نثق الا بالشعوب الحرة، الشعوب التي تحمل هم فلسطين وقضية القدس، وكما نرى بات الاحياء ليوم القدس لا يقتصر على محور المقاومة او على بعض الدول الاسلامية. اليوم نرى ان دولا لا تؤمن بدين اصلا لكنها تشعر بالناس وبالقضايا الانسانية واهم هذه القضايا هي قضية فلسطين، شعب يظلم، شعب يقتل، شعب يشرد، يهان، تفعل هذه الدولة العنصرية المؤقتة كل شيء ضد هذا الشعب الاعزل، لكن ارادة الشعب الفلسطيني لم تمت ولن تموت، والنصر سيكون حليف هذه الامة.

هذه القضية التي نفتخر ونعتز اننا على مقربة منها، جارتنا فلسطين، نحن في لبنان سندافع وسنستمر في الدفاع عن هذه القضية حتى يتحقق النصر بإذن الله.

** هناك مناسبة يوم الارض تضامنا مع القضية الفلسطينية ولكننا نشاهد ان هذا اليوم يتم احياؤه بشكل خجول من قبل بعض الدول، بالمقابل نلاحظ ان يوم القدس هو يوم عالمي، هو يوم فلسطين بإمتياز يوم الشهيد الفلسطيني والجريح الفلسطيني ويوم المعتقل الفلسطيني، هل يمكن ان نقوم بمقارنة بين اليومين ؟

لنكن واقعيين مناسبة يوم الارض التي تكون في أواخر شهر مارس مناسبة مع الوقت تراجع الاهتمام فيها، ربما بقي الامر محصورا بداخل فلسطين، الشعب الفلسطيني مع اي قضية تمجد قضيته، ترفع من منسوب حقه في ارضه، لكن لم تسجل مسألة يوم الارض اي مستوى كما تلك التي بلغته مناسبة يوم القدس.

نحن اليوم عندما يأتي يوم الارض هناك اعداد محدودة جدا تخرج لتعبر عن موقفها، لتواجه وتؤكد بأن فلسطين قضية انسانية، لكن بعون الله موضوع يوم القدس اخذ حيزا آخرا، لا يمكن المقارنة بين يوم القدس الذي اصبح بهذا الحجم الكبير والواسع والعظيم، وبين يوم الارض الذي تحييه مجموعات معينة داخل فلسطين، ولربما في الشتات لبعض اهلنا من فلسطين الذين هجروا من ارضهم الى بلدان اخرى.

على كل حال نحن اي عمل اي مناسبة يمكن ان تشكل دعما لفلسطين ولأهل فلسطين لن نألو جهدا في دعمها، والوقوف الى جانبها، فلسطين بالنسبة الينا كصلاتنا وصومنا وعبادتنا، الله امرنا الى ان نكون الى جانب المظلوم للدفاع عن حقه وعرضه وأرضه وكرامته وشرفه. الحديث يطول ومن مات دون ارضه ودون ماله ودون عرضه فهو شهيد، نسأل الله تعالى ان يرزقنا الشهادة او النصر وكلاهما نصر.

ان يوم القدس العالمي يحتم علينا ان نتحمل المسؤولية بشكل دائم تجاه ما يجري في فلسطين، وتجاه الظلم الواقع على فلسطين، فإلى المزيد المزيد من رص الصفوف والاعتماد على الله تبارك وتعالى.

فلتكن وقفتنا وقفة عز وقفة شرف، وقفة حق وعدل، ولا بد من ان ننصر المقاومين ليسقطوا ببنادقهم وطلقاتهم وبصدقهم وجهادهم واخلاصهم هذا العدو المتصهين، هذا العدو المجرم الحاقد واللئيم.

حيا الله ايران الاسلام التي وقفت ولا تزال تقف في مساندة الاحرار في فلسطين، حيا الله كل الشرفاء في العالم. والحمد الله رب العالمين.

/انتهى/

رمز الخبر 1923393

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 4 + 8 =