١٨‏/٠١‏/٢٠٢٦، ١٠:٤٠ ص

سفير جمهورية إيران الإسلامية لدى زيمبابوي: إيران تميز بين الاحتجاجات السلمية والأعمال الإرهابية

سفير جمهورية إيران الإسلامية لدى زيمبابوي: إيران تميز بين الاحتجاجات السلمية والأعمال الإرهابية

أكد السفير الإيراني لدى زيمبابوي، في معرض حديثه عن التمييز بين الاحتجاجات السلمية والإرهاب، أن جمهورية إيران الإسلامية تميز بوضوح بين الاحتجاجات والتجمعات السلمية من جهة، والتآمر والتعاون مع قوى معادية أجنبية والأعمال الإرهابية من جهة أخرى.

وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه قال السفير أمير حسين حسيني، في كلمته خلال الاحتفال بذكرى بعثة النبي (صلى الله عليه واله وسلم) في مسجد ال محمد في هراره، في الجزء الأول من كلمته، مقارنًا بين الأوضاع السياسية والاجتماعية في عصر البعثة والوضع الراهن في العالم، إن عالم اليوم، على الرغم من التقدم التكنولوجي، يحمل أوجه تشابه كبيرة مع عصر بعثة نبي الإسلام (صلى الله عليه واله وسلم). عصرٌ يهيمن عليه الظلم، والنسبية الأخلاقية، والقمع البنيوي، وهيمنة المصالح المادية على القيم الإنسانية. في الوضع الراهن، غالبًا ما تُهمَّش الحقيقة، ويُفصل بين السلطة والمساءلة، بينما تُواجَه الأصوات المطالبة بالعدالة والكرامة بالتشويه والقمع.

وحذَّر من أن "التجربة التاريخية تُظهر أن أي حركة إصلاحية حقيقية أو احتجاج اجتماعي، إذا ما سعت إلى تدخل أجنبي، لا سيما تحت ستار "الثورات المخملية أو الملونة"، فإنها تُصبح أداةً للهيمنة". هذا التوجه، الذي لوحظ في دول مثل إيران وفنزويلا والصومال، وحتى في بعض الدول الغربية، يعكس استمرار وتكثيف النهج التدخلي من قِبَل القوى المهيمنة، وخاصة الولايات المتحدة وإسرائيل، ضد سيادة الدول المستقلة.

وأشار السفير الإيراني إلى أن الاحتجاجات التي بدأت في 28 ديسمبر/كانون الأول 2025 بمطالب اقتصادية، تحولت إلى أعمال عنف على يد شبكات إرهابية منظمة بين 8 و10 يناير/كانون الثاني 2026. وقال: شملت هذه الأعمال، التي ينبغي وصفها بالإرهاب على غرار داعش، قطع رؤوس وحرق أفراد، وهجمات مسلحة، وتدمير مراكز طبية، وحرق مركبات إسعاف، وأماكن عامة ودينية، وهجمات على قوات الأمن والمواطنين.

وأضاف: "تشير الأدلة المتوفرة إلى دعم أجنبي واضح للشبكات الإرهابية ومشاريع زعزعة الاستقرار؛ وهي أعمال استهدفت السيادة الوطنية الإيرانية، وسلامة أراضيها، ومصالحها الأساسية".

وأكد السفير الإيراني لدى زيمبابوي أن إيران تعتبر هذه السلوكيات انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ودعت إلى إدانة شديدة لجميع أشكال الإرهاب، قائلاً: "تُفرّق الجمهورية الإسلامية الإيرانية بوضوح بين الاحتجاجات والتجمعات السلمية من جهة، والتآمر والتعاون مع قوى أجنبية معادية والأعمال الإرهابية من جهة أخرى، ويُعدّ الموقف الحازم ضد الإرهاب، إلى جانب ضبط النفس تجاه الأنشطة المدنية المشروعة، جزءًا من نهج إيران المبدئي في إدارة الاضطرابات".

ووصف سفير بلادنا لدى زيمبابوي المسيرة الحاشدة التي جرت في 12 يناير/كانون الثاني 2026 بأنها رمزٌ لدعم غالبية الشعب الإيراني للاستقرار والوحدة الوطنية وسيادة القانون، وقال: "أكد المشاركون فيها بوضوح أن المجتمع الإيراني، في حين يطالب بإصلاحات اقتصادية واجتماعية، يرفض أي عنف أو انعدام أمن أو تدخل أجنبي".

وفي ختام كلمته، قال حسيني: "يجب أن يكون مسار الإصلاح والتقدم مسارًا داخليًا مستقلًا قائمًا على المسؤولية الأخلاقية والاجتماعية، ولا تزال التعاليم الإسلامية، ولا سيما رسالة النبي محمد (صلى الله عليه واله وسلم)، مصدر إلهام للعدالة والكرامة الإنسانية والمسؤولية الأخلاقية في ظل الظروف المعقدة والصعبة التي يشهدها عالمنا اليوم".

وعلى هامش هذا الحدث، أُقيم معرضٌ للصور يوثق الجرائم التي ارتكبتها الجماعات الإرهابية خلال الاضطرابات الأخيرة التي شهدتها بلادنا.

/انتهى/

رمز الخبر 1967414

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha