وأفادت وكالة مهرللأنباء ، انه أدان علي بحريني الهجمات الأخيرة التي شنتها الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي على المنشآت النووية الإيرانية، ووصف هذه الأعمال بأنها انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وضربة قوية لنظام عدم انتشار الأسلحة النووية.
وهنأ بحريني منغوليا على توليها رئاسة مؤتمر نزع السلاح، مؤكدًا دعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية الكامل للجهود المبذولة لإحياء الدور التفاوضي لهذه المؤسسة، قائلاً: "يجب على مؤتمر نزع السلاح، بوصفه المؤسسة التفاوضية المتعددة الأطراف الوحيدة في مجال نزع السلاح، أن يحافظ على طبيعته التفاوضية، وأن يمنع تحوله إلى مؤسسة حوارية بحتة".
وفي إشارة إلى تطورات عام 2025، وصف بحريني هجوم الكيان الإسرائيلي في 13 يونيو/حزيران على السلامة الإقليمية والاستقلال السياسي للجمهورية الإسلامية الإيرانية بأنه "غير قانوني، ومُدبّر، ومخالف للقواعد الآمرة للقانون الدولي"، وأضاف: "في أعقاب هذا العدوان، وفي 22 يونيو/حزيران، استهدفت الولايات المتحدة، بالتنسيق مع كيان ليس عضواً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، المنشآت النووية الإيرانية المحمية في فوردو ونطنز وأصفهان، وهو ما يُشكّل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين ولنظام عدم انتشار الأسلحة النووية".
وأكد الممثل الإيراني أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية سترد على أي عمل عدواني في إطار ميثاق الأمم المتحدة، وأن تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية حقٌّ لا جدال فيه وغير قابل للتصرف لإيران بصفتها عضواً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ولن تحيد عنه أبداً.
وفي الوقت نفسه، أكد أن إيران كانت دائماً على استعداد لمفاوضات حقيقية، دون شروط مسبقة، وعلى أساس الاحترام المتبادل.
في إشارة إلى استمرار سباق التسلح، لا سيما في المجال النووي، انتقد السفير الإيراني في جنيف تحديث الترسانات النووية من قبل الدول الحائزة لهذه الأسلحة، قائلاً: "إن هذه العملية تتعارض مع الالتزامات الواردة في المادة 6 من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ومع اتفاقيات مؤتمرات مراجعتها".
كما اعتبر سياسة الردع النووي الأمريكية الواسعة، ونشر أسلحتها النووية في بعض دول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وتحديث القوات النووية لفرنسا والمملكة المتحدة، مؤشرات على استمرار اعتماد هذه الدول على الأسلحة النووية وانتهاكها للالتزامات القانونية الدولية.
وشدد بحريني على أن نزع السلاح النووي يجب أن يظل الأولوية القصوى للمجتمع الدولي في مجال نزع السلاح، داعياً إلى البدء الفوري للمفاوضات في مؤتمر نزع السلاح لوضع اتفاقية شاملة للتدمير الكامل والقابل للتحقق وغير القابل للعكس لجميع الأسلحة النووية، معتبراً أن المسؤولية الرئيسية في هذا الشأن تقع على عاتق الدول الحائزة للأسلحة النووية.
أشار السفير الإيراني أيضًا إلى مبادرة إيران عام ١٩٧٤ لإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، مؤكدًا: "إن الكيان الإسرائيلي، بامتلاكه أسلحة نووية ورفضه الانضمام إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وقبول ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، هو العقبة الوحيدة أمام تحقيق هذا الهدف".
كما أشار علي بحريني إلى اختطاف الولايات المتحدة للرئيس الشرعي لجمهورية فنزويلا البوليفارية، واصفًا هذا العمل بأنه انتهاك صارخ لسيادة دولة مستقلة ووحدة أراضيها، ومخالف للمبادئ الأساسية للقانون الدولي.
وأدان بشدة هذا العمل، مصرحًا: "إن اختطاف رئيس دولة عضو في الأمم المتحدة ومؤتمر نزع السلاح يُشكل تهديدًا حقيقيًا ومباشرًا للسلم والأمن الدوليين، وتطبيع هذا السلوك أو التسامح معه سيؤدي إلى إضعاف النظام القانوني الدولي".
ودعا السفير الايراني إلى الإفراج الفوري عن رئيس فنزويلا، والاحترام الكامل لسيادة شعبها ووحدة أراضيها وحقه في تقرير مصيره.
وفي الختام، انتقد المندوب الإيراني الدائم نهج الولايات المتحدة المتمثل في "السلام من خلال القوة"، وصرح قائلاً: "لا يمكن تحقيق السلام والأمن المستدامين إلا من خلال التعددية، واحترام ميثاق الأمم المتحدة، والالتزام بالقانون الدولي، ويلعب مؤتمر نزع السلاح دوراً رئيسياً في هذا المسار".
تعليقك