٠٩‏/٠٤‏/٢٠٢٦، ٤:٣٩ م

مسؤول ملف الموارد في حزب الله في حوار مع مهر:

التكتيك المعتمد لدى المقاومة منع تقدم العدو...تحياتي للشعب الإيراني البطل المقدام

التكتيك المعتمد لدى المقاومة منع تقدم العدو...تحياتي للشعب الإيراني البطل المقدام

أكد مسؤول ملف الموارد في حزب الله، نواف الموسوي ان التكتيك المعتمد لدى المقاومة جعل تقدم العدو او احتلاله اراض جديدة احتلالا او تقدما مكلفا، وان تمنعه بعد ذلك من الاستقرار في هذه النقاط،  والجميع يسمع القادة الاسرائيلين يتحدثون بشجاعة هؤلاء المقاومين الذين تمكنو بالفعل من دحر قوات الاحتلال.

وكالة مهر للأنباء- وردة سعد: المقاومة الإسلامية في لبنان هي السبيل الوحيد لانتزاع الحقوق وتحرير الأرض، مبينةً أنها أثبتت قدرتها على توحيد شعبنا في أماكن وجوده كافة، ولجم الاحتلال وردّ العدوان وقلب معادلة الصراع مع العدو.

الحرب الحالية ليست مجرد معركة عسكرية، بل هي صراع طويل الأمد يهدف إلى افشال المشاريع الاستعمارية والكيان الصهيوني وإعادة ترتيب موازين القوى في المنطقة. وتحقيق السيادة والاستقلال للبلاد بعيدا عن طغمة وسطوة وبلطجة العدو الصهيو اميركي، وعبر التاريخ اثبتت المقاومة انها السبيل الوحيد لتحقيق ما يصبو اليها الاحرار الشرفاء من عزة وكرامة.

هذه الموضوعات ونقاط عديدة متنوعة ناقشناها في حوار مع السيد نواف الموسوي - مسؤول ملف الموارد في حزب الله* اجرته مراسلتنا وردة سعد و نص الحوار كما يلي:

*على الرغم من كل التطورات التي شهدها الميدان ومعه الساحة السياسية الاقليمية، لا يزال بعض الداخل اللبناني مشغولا بسؤال: لماذا اقدم حزب الله على استئناف الحرب في هذا التوقيت؟ وما علاقة ذلك باندلاع حرب اقليمية شعواء أساسها العدوان الاميركي الصهيوني على ايران؟ فما هي اسبابكم التي رجحت كفة قرار المواجهة على سياسة الصبر والانتظار التي امتدت لستة وبضعة اشهر*؟

"قبل ان نقول العودة الى الحرب يجب ان لا ننسى ان هذه الحرب لم تتوقف من الجانب الاسرائيلي، على الرغم من التزامنا بالاتفاقية التي ابرمها المبعوث الاميركي آنذاك لان العدو الصهيوني واصل استهدافه للبنان بعدوان بأشكال مختلفة بما فيها القصف من الجو وضرب الامنيين وما الى ذلك، نحن كلنا نقول دائما اننا نعطي فرصة للدولة التي هي طرف في الاتفاق ان تحاول الزام العدو الصهيوني بموجبات هذا الاتفاق، لكن تبين لنا ان الدولة لا تستطيع ان تقوم بشيء، وعندما نقول دولة اقسط السلطة السياسية لان مفهوم الدولة هو مفهوم اوسع مما يقال ... هذا التوقيت له علاقة بترتيبات الميدان لان القرار عند قيادة المقاومة موجود وانه لا بد من التعامل مع اعتداءات العدو بما يناسبها من رد، ولكن عندما توفرت الظروف الميدانية الملائمة قامت المقاومة بالتعامل مع اعتداءات العدو، نعم لقد اخذنا ذلك في عين الاعتبار لان العدو في هذه اللحظة يكون اكثر انشغالا في جبهات مختلفة بدلا من ان يكون متفرغاً لقتالنا بشكل كامل، لذلك رأينا ان هذا التوقيت هو التوقيت المناسب للدفاع عن بلدنا في لحظة يكون فيها العدو مرهقا بتبعات مواجهة اخرى. "

*بصراحة اذا بقينا في اطار الميدان والمواجهة الاستثنائية التي يخوضها رجال حزب الله في مواجهة العدو، فان السؤال الذي لا نجد له اجابة هو: كيف استطاعت المقاومة ان تفعل ذلك؟ من اين اتى هؤلاء المقاومون الى قرى الحافة الامامية بعد سنة ونصف من القصف والقتل والتدمير؟ فهل يمكن ان توضح لنا استراتيجية المقاومة في هذا المضمار*؟

"من حق اي مشاهد او مراقب ان يطرح هذا السؤال لان هذه الاشهر الطويلة التي مضت تضمنت ايضا تسليم منطقة جنوب الليطاني الى الجيش اللبناني وقوات الطوارىء الدولية وهناك عدد من المخازن والانفاق التي تسلمها الجيش وقوات الطوارىء، وهنا اقول لو كان لدى المقاومة جميع هذه الامكانات لكانت فعاليتها اقوى واشد لكن على الرغم مما لحق هذه المنطقة من تجريد جزئي لقدراتها القتالية الا ان براعة المقاتلين وتفانيهم وشجاعتهم جعلتهم قادرين على تجسير الفجوة التي تسببت بها هذه الاشهر الطويلة وهم يتحركون وفق قواعد توجيه ضربات قاتلة للعدو وليس وفقا لقاعدة الميدان الجغرافي بمعنى انهم يتمسكون ببقعة عينها ويدافعون عنها، التكتيك المعتمد لدى المقاومة هو جعل تقدم العدو او احتلاله اراض جديدة احتلالا مكلفا وتقدما مكلفا، وان تمنعه بعد ذلك من الاستقرار في هذه النقاط، والجميع يسمع القادة الاسرائيلين يتحدثون بشجاعة هؤلاء المقاومين وانهم يتمكنون بالفعل من دحر قوات الاحتلال حتى عن النقاط التي زعمت انها تقدمت اليها او تقدمت اليها. "

*بالعودة الى السياسة فقد ذهبت السلطات اللبنانية بعيدا في استهداف المقاومة وتقديم التنازلات على المستوى الوطني كأوراق اعتماد لدى رعاتها الاقليميين والدوليين ... لماذا سمحت المقاومة بهذا الهامش الخطير للقوى المتصهينة لارساء قرارات وقواعد قانونية لطعنها والتشكيك بشرعيتها؟ وهل انتم متخوفون من اثر السياسات الحكومية على مستقبل المقاومة*؟

"نحن نعتبر ان هذه السلطة السياسية تفتقر بعد القرارات التي اتخذتها الى الشرعية الشعبية والى التشكيك ايضا بشرعيتها الدستورية لانها سلطة تناقض العيش المشترك، والدستور واضح في مقدمته، ان اي سلطة تناقض العيش المشترك غير شرعية، نحن نعتبر ان هذه السلطة سلطة غير تشريعية لكن لا نشغل انفسنا بإثارة جدال معها لاننا نعتقد ان العنصر الحاسم الذي يقرر آفاق المرحلة المقبلة ويقرر نهاية المسارات الانية هو قدرة المقاومة في هزم العدو بميدان القتال ولذلك نصرف جهدنا في هذا الاتجاه.

نحن من وقت الى آخر نوجه نصائح للسلطة السياسية ان استعدائها للمقاومة قد افقدها وزنها ازاء الاخر ازاء العدو او ازاء الاطراف الدولية المختلفة، ولذلك هذه السلطة تدرك بشكل مباشر ان دعواتها للتفاوض المباشر لم تلق اذان صاغية ولكنها القيت بلا مبالاة والتعاطي معها بلا مبالاة لان العدو يعرف والاطراف الدولية تعرف ان هذه السلطة لان علاقتها مع المقاومة علاقة مقطوعة بسبب القرارات التي اتخذتها فإنها ليست قادرة على ان تكون طرفا على طاولة المفاوضات، واذا كان من في السلطة يتمتع بقدر من الرشد السياسي او بقدر من الحكمة فإن عليه ان يعيد النظر في تلك القرارات الخرقاء التي لا قيمة لها، وان يعيد ترتيب علاقته مع المقاومة بما يسمح له بإستعادة بعض من الوزن على المستوى الاقليمي".

*هناك اطراف لبنانية ومرجعيات دينية وحزبية تجاهر بالعداء للمقاومة والدفاع عن العدوان الصهيوني الى حد تبريره وتشريع ممارسات القتل والتدمير للمقاومة وبيئتها!! ولعل اخر هذه الاصوات ما سمعناه في عيد الفصح المسيحي!! كيف سيتعامل حزب الله مع هذه البيئة المعادية؟ وهل تتخوفون من جر البلاد الى صراع داخلي غير سلمي*؟

" اولا لا نقبل بأن تقع البلاد في حالة احتراب داخلي لان كنا نقول دائما ان تركيزنا هو على مقاومة العدو الصهيوني، طبعا لو ترك الامر لتلك الاصوات ولتلك القوى لكان لبنان دخل في اتون الاحتراب منذ امد بعيد، بأي حال هذه الاصوات هي ليست بالمستجدة لطالما كان معادو المقاومة يتكلمون بهذه الصيغة منذ انطلاقة المقاومة منذ عام 1982 لان البعض في لبنان لا زال يعمل في السياسة بذهنية" لبنان الصغير" بل اقول لبنان الاصغر من الصغير، نختلف معهم لاننا نتعامل في المسألة السياسية والميدانية على قاعدة لبنان الكبير بل لبنان الاكبر بالمعنى لبنان الذي له حضور في المعادلة الاقليمية والدولية، وشتان بين من يعمل بسياسات التصاغر وبين من يحرص على ان يكون بلده سيدا حرا مستقلا فعلا وقولا لا من خلال شعارات فارغة ولا قيمة لها وعبثية، وانما نقول سيد ومستقل بإرادتنا التي تهزم العدوان الصهيوني، من دون هزيمة العدوان الصهيوني لا قيمة لكل الشعارات التي تتحدث عن الحرية والسيادة والاستقلال، عندما نهزم العدو نحقق سيادتنا واستقلالنا وهويتنا".

*لا تزال كلمات سيد شهداء الامة الشهيد الاسمى سماحة السيد حسن نصرالله تتردد بقوة في نفوس وعقول وعلى ألسنة اهل المقاومة بأننا سنعيدها اجمل مما كانت ... ويقصد بيوت الناس وارزاق الناس ... هل بدأتم كما عودتم شعبكم الاعداد لمرحلة البناء واعادة الاعمار؟ وهل ستكون الامور ميسرة كما كانت في الحروب السابقة في ظل الحصار الذي تمارسه الدولة وقوى العدوان في الخارج*؟

"عندما نتمكن من هزيمة العدو الصهيوني فإن جميع القيود و الشروط التي كانت تعيق اعادة الإعمار ستسقط هذا ما سنحرص عليه، لان هزيمة العدو و هزيمة العدوان الاميركي الاسرائيلي على لبنان تعني إسقاط منظومة من القيود و الشروط التي كانت تعيق عملية اعادة الإعمار، أما من ناحية اعادة الإعمار تقنيا طبعا هذا يحتاج الى الكثير من الأموال التي نعتقد ان باستطاعة لبنان تأمينها سواء من اقتصاده الخاص أو من خلال تحويلات المغتربين او من خلال الدعم الذي يقدم من الدول الصديقة و الشقيقة.

هنا أودّ ان أقول لأنني أتحدث الى وسيلة إعلامية إيرانية أودّ ان أتوجه بالتحية الى الشعب الإيراني البطل بقيادته الشجاعة التي فاقت كل حد في تقديم التضحيات لاسيما الشهادة العظيمة للقائد الإمام الخامنئي الذي اختار ان يكون اول الشهداء في المواجهة و كان باستشهاده علامة نورانية كبرى نستهدي بها و يستهدي بها المقاتلون و المقاومون في جميع العالم لقد قال لنا القائد ان نفسه العزيزة فداء لهذه الأمة و فداء لهذا الوطن، و نحن نمشي على خطاه و نقول ان انفسنا فداء لاوطاننا و لن نتأخر في تقديم التضحيات كما أنني اعبر عن فخري أننا شركاء اليوم مع الشعب الإيراني في المواجهة الميدانية التي نخوضها معا بصورة منسقة ضد العدوان الاميركي الاسرائيلي و لا يهمني الأصوات التي قد تندلع من هنا و هناك ما هي إلا أصوات أميركية و اسرائيلية بلهجات محلية أود ان اعبر عن افتخاري أننا شركاء مع الشعب الإيراني في هذه المواجهة و كما ان الشعب الإيراني لم يتركنا وحدنا حينما كنا تحت الاحتلال ايضاً، نحن فخورون اليوم بأننا نقف إلى جانبه في مواجهة العدوان الاميركي الاسرائيلي نعم و بكل فخر نحن شركاء معا في هذه الحرب الدفاعية المقدسة التي نخوضها ضدّ حرب مفروضة بشعة غير اخلاقية عدوانية مقيتة يقوم بها أشخاص لا أخلاقيون مثل السفيه الرئيس الاميركي ترامب الذي لا يتمتع بأي خلق إنساني رفيع او المجرم في حروب الإبادة العنصرية المجرم نتنياهو، نحن اليوم فخورون بأننا نواجه اسوأ قوى في العالم أسوأ شخصيات في العالم شخصيات يجمع العالم على انها كريهة و يجب ان تسقط من ترامب الى نتنياهو.

أوجه تحياتي الى الشعب الإيراني البطل الشجاع و نحن معا في هذه الحرب التي تسعى الى إنقاذ بلدنا من الاستعمار الخارجي و من الهيمنة الشيطانيّة من تلك القوى اللاأخلاقية".

/انتهى/

رمز الخبر 1969850

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha