٢٨‏/٠٤‏/٢٠٢٦، ٢:٣٢ م

أصداء الحرب على إيران في الإعلام العربي؛ ضربة قاسية للاقتصاد السعودي

أصداء الحرب على إيران في الإعلام العربي؛ ضربة قاسية للاقتصاد السعودي

على الرغم من اختلاف المناهج والتوجهات، إلا أن الإعلام العربي يتفق على أمر واحد: الحرب بين الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد إيران قد زعزعت موازين القوى في المنطقة.

وكالة مهر للأنباء، المجموعة الدولية: في خضم استمرار التوترات والصراعات العسكرية في المنطقة، تناول الإعلام العربي، كلٌّ على حدة، تداعيات حرب الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد إيران من زاوية مختلفة؛ سردية ترسم، في مجملها، صورة لأزمة متعددة الأوجه ذات تداعيات اقتصادية وسياسية واستراتيجية على منطقة الشرق الأوسط بأكملها. ولا يقتصر الأمر على تقييم نتائج الحرب الميدانية فحسب، بل يشمل أيضاً إعادة قراءة موقف أمريكا، ومدى تحقيق أهدافها المعلنة، وتأثير هذه المواجهة على التوازنات الإقليمية والعالمية.

ويركز جزء كبير من هذه التحليلات على التكاليف المباشرة وغير المباشرة للحرب على الدول العربية، ولا سيما دول الخليج الفارسي. الدول التي تعرضت لصدمات اقتصادية أكثر من غيرها نتيجة انعدام الأمن في مضيق هرمز، واضطرابات تجارة الطاقة، وعدم استقرار الأسواق، تأثرت بشدة. في الوقت نفسه، تناولت بعض وسائل الإعلام التناقضات السلوكية بين واشنطن ودونالد ترامب نفسه، وتحدثت عن الفجوة بين الأهداف المعلنة والواقع الميداني؛ وهي فجوة وضعت الولايات المتحدة في موقف صعب، بل بين خيارين: أحدهما مكلف والآخر فاشل.

إلى جانب هذا التوجه، شهدت تقييمات مكانة أمريكا الدولية ومصداقيتها تغيرات، وبرزت دلائل على التشكيك في قدرة واشنطن على إدارة الأزمة وتأمين تدفقات الطاقة العالمية. في المقابل، حاولت بعض التحليلات الأخرى، التي ركزت على اقتصادات الدول العربية، بما فيها السعودية، إظهار أن هذه الحرب لم تكشف عن أضرار مؤقتة فحسب، بل كشفت أيضاً عن تحديات هيكلية وطويلة الأمد.

تُظهر نتائج هذه الروايات أن وسائل الإعلام العربية، على الرغم من اختلاف مناهجها وتوجهاتها، تتفق على أمر واحد: لقد زعزعت الحرب الحالية معادلات المنطقة السابقة، وأثارت تساؤلات جدية حول مستقبل علاقات الدول العربية مع الولايات المتحدة، وتكاليف استمرار هذا الصراع، وإمكانية إعادة صياغة الاستراتيجيات الإقليمية.

الميادين: هل يولي ترامب اهتماما بخسائر دول الخليج الفارسي؟!

كتب موقع شبكة الميادين في مقال: تسببت الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران في أكبر الخسائر الاقتصادية لدول الخليج الفارسي. فمنذ بداية الصراع، أدت اضطرابات حركة الملاحة في مضيق هرمز، وتوقف أو انخفاض صادرات النفط والغاز، وتراجع السياحة، وركود قطاعات الخدمات، إلى خسائر فادحة في اقتصادات هذه الدول. ومع استمرار الحرب وتوسع الهجمات على القواعد والمنشآت الأمريكية في المنطقة، ازدادت التكاليف التي تتحملها حكومات دول الخليج الفارسي. بحسب تقديرات الأمم المتحدة، تتجاوز الخسائر الاقتصادية المباشرة في المنطقة 200 مليار دولار، منها ما بين 103 و168 مليار دولار تُعزى إلى دول الخليج الفارسي. كما فُقدت ملايين الوظائف، وتزايدت الضغوط الاجتماعية والاقتصادية.

ويختتم المقال بالقول إن هذه الحرب جعلت حكومات ودول الخليج الفارسي تُدرك أكثر من أي وقت مضى أن الولايات المتحدة، في المسائل المتعلقة بإسرائيل، تُعطي الأولوية لمصالح تل أبيب على حساب أمن المنطقة واستقرارها الاقتصادي. ويتساءل الكاتب في ختام المقال عما إذا كانت هذه الدول ستعيد النظر في علاقاتها المستقبلية مع واشنطن.

الجزيرة: ترامب ومأزقه بين هزيمتين

وصفت الجزيرة، في مقال بقلم منير شفيق، سلوك دونالد ترامب السياسي في ولايته الثانية بأنه "متناقض وغير متوقع"، وكتبت: بعد بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية المشتركة ضد إيران، سعى ترامب إلى هدف غير واقعي، ألا وهو الإطاحة بنظام الجمهورية الإسلامية وفرض قيادة خاضعة؛ لكن هذا الهدف لم يتحقق. وخلافًا لتوقعات واشنطن، حافظت إيران على تماسكها رغم الخسائر البشرية والمادية، وأظهرت مرونة في الساحة السياسية والعسكرية.

بعد فشله في الحرب، سلك ترامب مسارين متناقضين في آن واحد: من جهة، التهديد بتصعيد الهجمات، واستهداف البنية التحتية، والسيطرة على مضيق هرمز، ومن جهة أخرى، محاولة التفاوض عبر وساطة باكستان بدعم من بعض دول المنطقة.

العربية: مصداقية أمريكا السياسية تتضرر

تُغطي قناة العربية التوترات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مضيق هرمز، حيث ذكرت: تزعم الولايات المتحدة أنها فرضت حصارًا على إيران، بينما تقول إيران إن السفن لا يمكنها المرور إلا بإذن ودفع رسوم. وقد حوّل إغلاق مضيق هرمز الأزمة من قضية إقليمية إلى قضية عالمية، إذ يمر عبر هذا الممر حوالي 20% من النفط والغاز في العالم، كما تعطلت تجارة سلع مثل الأسمدة الكيميائية.

العربي 21: مواطن ضعف الاقتصاد السعودي قبل وبعد الحرب الإيرانية الإيرانية

ذكر موقع العربي 21 في تقرير له: تسببت الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران والاضطرابات في مضيق هرمز في أضرار جسيمة للاقتصاد السعودي، بما في ذلك انخفاض صادرات النفط والغاز، واضطرابات في واردات المواد الغذائية، وارتفاع تكاليف النقل، وتضرر البنية التحتية.

بحسب بيانات البنك المركزي السعودي، واجه ميزان المدفوعات السعودي عجزاً قدره 96 مليار دولار في عام 2025، ما يعني أن تدفق النقد الأجنبي الخارج تجاوز تدفقه الداخل. وهذه هي السنة الثانية على التوالي التي يشهد فيها الميزان عجزاً. ورغم ارتفاع عائدات النفط، لم تحقق المملكة العربية السعودية فوائض إلا في فئتين: الميزان التجاري للسلع وعائدات الاستثمار الأجنبي. إلا أنها واجهت مشاكل في أربع فئات أخرى: الخدمات، والتحويلات المالية، والحساب المالي، والأخطاء والعجز.
/انتهى/

رمز الخبر 1970339

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha