وكالة مهر للأنباء، وردة سعد: الولايات المتحدة "وإسرائيل" خسروا الحرب وعليهم الاعتراف بهزيمتهم وكلاهما شنتا حربا على إيران.. الحرب الأولى كانت 12 يوم في السنة الماضية،
والحرب الثانية لا يعرف كيف يخرجون منها...لذا فإن ثبوت الشعب الإيراني والقيادة الحكيمة والدبلوماسية الشفافه وضعت الحكومة الأمريكية أمام الرضوخ وستثبت هذه المعايير في المستقبل القريب، رغم التهديدات الإرهابية والوعيد لتدمير كل إيران من قبل أمريكا والكيان المؤقت..لاحقاً سيعي العالم أن هناك أمن وبروتوكول جديدا تفرضه إيران على مضيق هرمز..
عناوين واسئلة متنوعة ناقشتها مراسلتنا وردة سعد في حوار صحفي مع محمد قادري الصحفی و المحلل فی الشؤون الدولیة والإستراتيجية وجاء نص الحوار على النحو التالي:
تتأرجح الاوضاع في المنطقة بين التصعيد العسكري والعودة الى المسار السياسي.. ما هي اسباب هذا الغموض في مسار الصراع بين الجمهورية الاسلامية والتحالف الاميركي الصهيوني؟ وهل لذلك علاقة بتعقيدات الازمة ام بسبب الدور الصهيوني فيها* ؟
"الوضع الراهن هو نتيجة مجموعة من العوامل. ومن أهم أسباب هذا الوضع ما يلي:
أولاً: عجز أمريكا عن تحقيق أهدافها المعلنة عسكرياً.
ثانياً: عجز أمريكا عن تحقيق الأهداف نفسها دبلوماسياً.
ثالثاً: افتقار ترامب لاستراتيجية واضحة للخروج المشرف من الحرب.
رابعاً: تفضيل إسرائيل لمصالحها ومطالبها على مصالح أمريكا، وافتقار ترامب للإرادة اللازمة لاتخاذ قرارات تراعي مصالح أمريكا.
خامساً: شرّ الصهاينة، ولا سيما فيما يتعلق بأدوات الضغط التي يمتلكونها للهيمنة على ترامب"
لماذا كان يصر الرئيس الاميركي ترامب على توقيع اتفاق مع ايران قبل زيارته الى الصين؟ وهل كانت الزيارة التي سبقه اليها وزير الخارجية الايراني الى بكين على صلة بذلك؟
أدرك ترامب، عن حق، أن الهزيمة أمام إيران قد وضعت أمريكا في موقف ضعيف أمام الصين، لذا فهو حاول، بشتى الحيل، التظاهر بأنه متفوق في مواجهة إيران. وعليه، فإن تحقيق نصر عسكري أو دبلوماسي قد يُحسّن وضعه نوعاً ما أمام منافسين كالصين. بالطبع، تُدرك الصين جيدًا الوضع الهش والضعيف للولايات المتحدة وترامب نفسه في النظام الدولي، وقد عدّلت سلوكها تجاه واشنطن وفقًا لذلك.
في الوقت نفسه، ينبغي تقييم زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى بكين في هذا السياق، ما يعني أن الصين تحاول إيصال رسالة إلى الولايات المتحدة من خلال تعزيز علاقاتها مع إيران، مفادها أن بكين، في النظام الجديد الذي يجري تشكيله، تُفضّل إقامة تحالف مع قوى صاعدة كإيران."
يقول البعض وخصوصا في الصحافة الاميركية ان ترامب ادخل نفسه وبلاده في ازمة قد تكون بمستوى الازمة الفيتنامية او الافغانية.. فهل صحيح ان ادارة ترامب لا تملك استراتيجية انتصار ولا استراتيجية انسحاب من هذه الازمة؟ وكيف سينعكس ذلك على استمرار الصراع في المنطقة*؟
هذا صحيح تمامًا. في الواقع، لم يكن اندلاع هذه الحرب مبنيًا على فهم صحيح ودقيق لإيران، بل على تحريض الصهاينة وتيارات الحرب المعادية لإيران في ذهن ترامب، والآن يجد ترامب نفسه في خضم سيناريو مُعدّ مسبقًا لا يستطيع إدارته لصالحه. في الحقيقة، لا يستطيع ترامب إعلان النصر رسميًا ولا الخروج منه بالاعتراف بالهزيمة."
راهن التحالف الصهيوني الامبريالي على اسقاط ايران بالضربة القاضية وخلال ايام معدودة… هل كان ذلك خطأ في التقدير؟ ام انها سذاجة ترامب وخبث نتنياهو كانا خلف هذه الحماقة الاميركية؟
كان نتنياهو بحاجة إلى هذه الحرب، ولذلك حاول بكل قوته إقناع ترامب بمهاجمة إيران. لقد أجبر ترامب عمليًا على فعل ذلك من خلال التلاعب بالمعلومات من جهة، والضغط عليه بقضايا مثل قضية إبستين من جهة أخرى. وبالطبع، في خضم ذلك، نفّذ الملكيون الإيرانيون، بأوامر من الموساد، العملية النفسية نفسها على ترامب، ليُهاجم إيران بفكرة أن إيران على وشك الانهيار.
/انتهىم
تعليقك