٢٤‏/٠٧‏/٢٠٢٦، ١٢:٥٨ م

إيجئي: لاعداوة من الجمهورية الإسلامية الإيرانية تجاه جيرانها

إيجئي: لاعداوة من الجمهورية الإسلامية الإيرانية تجاه جيرانها

أكد رئيس السلطة القضائية الإيرانية أن العلاقات بين إيران وجيرانها هي علاقات ودية وعميقة، مشيراً إلى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تكن أي عداوة أو خصومة لجيرانها، وتعتبرهم أصدقاء.

أفادت وكالة مهر للأنباء أن رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، الذي زار إيران، التقى خلال زيارته ولقاءاته مع المسؤولين الإيرانيين، بحجة الإسلام والمسلمين محسني إيجئي، رئيس السلطة القضائية الإيرانية.

وخلال هذا اللقاء، أعرب حجة الإسلام والمسلمين محسني إيجئي عن شكره وتقديره للشعب والحكومة العراقيين على مشاركتهم المهيبة في مراسم تشييع القائد الشهيد، الإمام الخامنئي (قدس الله نفسه الزكية)، قائلاً: "إن التجمع الفريد للشعب العراقي في مراسم الوداع والتشييع للقائد الشهيد، كان حقاً استثنائياً من جميع النواحي. لقد جسّدت وحدة القلوب المشتاقة في وداع ذلك القائد، متجاوزة الحدود الجغرافية، مشهداً خلاباً للارتباط الذي لا ينفصم بين الأمة والإمامة، أمام أعين العالم."

وأضاف رئيس السلطة القضائية: "يجب أن أتقدم بالشكر الكامل للمسؤولين الحكوميين في العراق على مشاركتهم في مراسم الوداع والتشييع والدفن لقائدنا الشهيد، كما أشكر الشعب العراقي العظيم على مشاركته الملحمية والمهيبة في هذا التشييع."

كما شكر رئيس السلطة القضائية الشعب والحكومة العراقيين على توفير مقدمات زيارة الأربعين، وقال: "نحن ممتنون لكامل حكومة العراق على مراعاة مبدأ حسن الجوار والجيرة، وتوثيق الصلة العميقة بين إيران والعراق."

وتوجه رئيس السلطة القضائية، في استمرار حديثه، إلى رئيس الوزراء العراقي الجديد قائلاً: "أهنئكم، السيد الزيدي، على توليكم منصب رئاسة الوزراء في العراق، وأنا على ثقة بأنكم، بالاستفادة من قوتكم الشبابية وخبراتكم القيمة في المجالات التجارية، ستخطون خطوات كبيرة نحو تحسين الوضع الاقتصادي والسياسي والثقافي والأمني في العراق، وبالتالي في المنطقة."

وشرح رئيس السلطة القضائية الوضع الجيوسياسي للمنطقة، وقال: "على الرغم من تعرض إيران للعدوان والعداء من قبل الاستكبار بقيادة أمريكا وعميلها الإقليمي الكيان الصهيوني، إلا أنها تواصل مسيرتها بكل عزة واقتدار، استناداً إلى مصلحة الأمة والشعب، وبكل قوة."

وأشار حجة الإسلام والمسلمين محسني إيجئي إلى التاريخ الطويل لعداوة أمريكا للشعب الإيراني، وقال: "لقد ارتكبت أمريكا، خلال الـ 47 عاماً الماضية، جميع أنواع العداوات ضد الشعب الإيراني، من الحرب الإعلامية والنفسية، إلى الإرهاب الاقتصادي، والمؤامرات الأمنية والعسكرية. وخلال العام ونصف العام الماضيين، بلغ عداء وعدوان أمريكا للشعب الإيراني ذروته. ومع ذلك، فإن شعب ونظام إيران، بكل قوة وصمود، يقفان في وجه المعتدين الخبثاء والغادرين والقاتلين للأطفال، ويواصلان طريقهما بعزة وكرامة، ولن يحنيا رؤوسهما أبداً أمام المعتدي."

وشدد رئيس السلطة القضائية على أن "الشعب الإيراني لا يقبل الاستسلام"، وقال: "أمام الشعب الإيراني، لا يوجد أمام أمريكا ورئيسها سوى طريق واحد، وهو التخلي عن الجشع والبلطجة، وألا يحلموا أبداً باستسلام الشعب الإيراني."

وتطرق رئيس السلطة القضائية إلى الأوضاع الداخلية لأمريكا، وقال: "الأوضاع الداخلية لأمريكا اليوم ليست كما يريد ترامب، وحتى حلفاؤه يعترضون على سياسة أمريكا الخارجية. على ترامب، الذي يتعرض للضغوط من قبل الصهاينة، أن يعلم أن المواجهة مع إيران ستزيد من تدهور وضعه وحالة حاشيته في الساحة السياسية الأمريكية."

واعتبر رئيس السلطة القضائية أن العلاقات الإيرانية مع الجيران هي علاقات ودية وعميقة، وأضاف: "الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تكن أي عداوة أو خصومة لجيرانها، وتعتبرهم أصدقاء. لقد قدمنا دائماً المساعدة لجيراننا، وسنكون معيناً لهم في المستقبل أيضاً عند الشدائد والمشاكل."

وأشار رئيس السلطة القضائية إلى أن "أمريكا هي المعتدية على الشعب الإيراني، وارتكبت جرائم حرب كبرى ضد شعبنا؛ وتواصل واشنطن، بإنشاء قواعد عسكرية في بعض الدول المجاورة لنا، ارتكاب جرائمها الحربية ضد الشعب الإيراني. من وجهة نظرنا، احتل الأمريكيون مناطق من الدول المجاورة لنا، ويرتكبون جرائم ضد الشعب الإيراني من تلك المناطق المحتلة؛ لذلك، من البديهي أن نضرب مصدر الاعتداءات الأمريكية."

وقال حجة الإسلام والمسلمين محسني إيجئي: "نحن نؤمن إيماناً راسخاً بأن جميع المسلمين وأحرار العالم يجب أن يتكاتفوا لمواجهة المعتدين والمحتلين، وإحلال السلام والهدوء في منطقة غرب آسيا وخارجها. وأي دولة تسير في هذا الطريق المعزز، سنقدم لها أقصى درجات التعاون والتضامن."

وأضاف رئيس السلطة القضائية: "إن الرابط بين إيران والعراق وثيق ومتين للغاية، ولا يستطيع الأجانب إحداث أي خلل في هذا الربط المحكم."

وأشار رئيس السلطة القضائية إلى أهمية تطوير العلاقات بين إيران والعراق في جميع المجالات، وخاصة في المجال القضائي، وقال: "خلال السنوات الأخيرة، كانت هناك زيارات مكثفة بين الوفود القضائية للبلدين، وتم خلال هذه الزيارات التوقيع على اتفاقيات شاملة وممتازة؛ ونطلب من رئيس الوزراء العراقي الجديد المساعدة في التنفيذ الكامل والعملي لهذه الاتفاقيات والاتفاقات."

وقال رئيس السلطة القضائية: "لدى إيران خبرات قيمة في مجال مكافحة الفساد، ونحن مستعدون بنسبة 100% لنقل هذه الخبرات إلى الدولة الشقيقة والصديقة العراق."

وأشار رئيس السلطة القضائية إلى أن "نحن نطالب بتطوير العلاقات الشاملة مع العراق في جميع المجالات، وخاصة المجالات القضائية والقانونية."

واختتم حجة الإسلام والمسلمين محسني إيجئي حديثه بالقول: "نحن نؤمن بأن الأجهزة القضائية في إيران والعراق، وباستقلالها التام ووفقاً للقوانين الشرعية والقانونية، يمكنها تطوير علاقاتها بشكل أكبر، وتعزيز عمق علاقاتها في مجال تسليم المحكوم عليهم."

الزيدي: الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي مدرسة عقائدية

يُذكر أن رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، رحب خلال هذا اللقاء بتطوير العلاقات بين إيران والعراق في مختلف المجالات، وخاصة المجالات القانونية والقضائية، وأشار إلى أهمية منصب القضاء في المجتمع، وقال: "لقد حصلت على أول شهادة جامعية لي في مجال الحقوق؛ لقد تعلمنا في فصولنا الدراسية أن حكم القاضي هو حكم الله على الأرض؛ ولهذا السبب، يعتبر القضاة في نظرنا مقدسين."

وأضاف الزيدي: "إن منصب القضاء هو منصب حساس ومهم جداً في المجتمع، ويجب على الجميع أن يكونوا على دراية بمكانته وقيمته العالية."

كما أشار رئيس الوزراء العراقي، في معرض حديثه عن مراسم تشييع قائد الثورة الشهيد في النجف الأشرف وكربلاء المقدسة، إلى أن "فقدان قائد إيران وسائر مراجع الإسلام العظام، لا ينبغي أن يُنظر إليه على أنه مجرد فقدان فرد، لأن العلماء والمراجع العظام هم بمثابة منارات للإسلام."

وقال الزيدي: "إن شعب العراق اليوم، بدافع حبه للإمام الحسين (عليه السلام)، هو ناصر للمظلومين ومعارض للظالمين."

واعتبر رئيس الوزراء العراقي الجمهورية الإسلامية الإيرانية "مدرسة عقائدية يلتزم بها الشعب الإيراني"، وأضاف: "إن إيران اليوم ليست ملكاً لشخص معين، بل هي ملك لفكر ووجدان هذا الشعب."

كما طرح الزيدي، خلال هذا اللقاء، نقاطاً وملاحظات حول القضايا الثنائية بين إيران والعراق، وكذلك القضايا الإقليمية.

/انتهى/

رمز الخبر 1972536

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha