١٣‏/٠٨‏/٢٠٢٦، ١١:٢٤ ص

الغارديان:

طاقم حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" وصلوا إلى حد الجنون ويفكرون بالانتحار

طاقم حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" وصلوا إلى حد الجنون ويفكرون بالانتحار

كشفت صحيفة الغارديان في تقرير لها أن المهمة الطويلة وغير المسبوقة لحاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" جعلت نحو 5 آلاف بحار على متنها يعانون من ظروف نفسية وعقلية مزرية، حتى أن بعضهم حاول إلقاء أنفسهم في البحر.

أفادت وكالة مهر للأنباء، أن صحيفة "غارديان" قدّمت تقريراً حول استمرار المهمة الطويلة وغير المسبوقة لحاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما أدى إلى تفاقم أزمة الصحة النفسية بين نحو ٥ آلاف بحار وجندي من مشاة البحرية على متنها، حيث أفادت تقارير بمحاولة عدة بحارة إلقاء أنفسهم في البحر.

ووفقاً لـ "غارديان"، دخلت حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" شهرها التاسع في المهمة، حيث أمضى طاقمها أكثر من ٢٥٠ يوماً متواصلاً دون رسو على اليابسة، وهو وضع أوصلهم إلى حافة الانهيار النفسي.

واستناداً إلى تقارير "نافي تايمز" و"ستارز آند سترايبس"، أوضحت "غارديان" أن إطالة أمد المهمة، والضغوط النفسية، وتدهور ظروف المعيشة على متن الحاملة، أثارت قلق عائلات العسكريين وبعض أعضاء الكونغرس الأميركي.

وفي أحد الاجتماعات الأخيرة التي جمعت عائلات الطاقم مع مسؤولي البحرية الأميركية في سان دييغو، عبّر نحو ٢٠٠ فرد من العائلات عن مخاوفهم مباشرة لكبار مسؤولي البحرية. وذكرت "غارديان" أن إحدى زوجات العسكريين قالت في الاجتماع إن زوجها كتب لها في رسالة أنه "يتمنى ألا يستيقظ غداً".

كما تحدثت التقارير عن عدة محاولات من قبل بحارة لإلقاء أنفسهم من على متن الحاملة. ونقلت "غارديان" عن "أنابيل لوما"، زوجة أحد البحارة، قولها إن زوجها حاول إلقاء نفسه في الماء بعد تمديد مهمته في البحر بشكل متكرر.

وأشارت لوما إلى أن زوجها كان يخشى العواقب، حيث يخاف من مواجهة فصل غير مشرّف من الجيش، مما قد يؤدي إلى فقدان خدمته التي استمرت ١٣ عاماً.

وفي حادثة أخرى، أخبرت زوجة أحد البحارة "غارديان" أن زوجها تمكن من السيطرة على أحد أفراد الطاقم كان ينوي إلقاء نفسه في البحر، وأعاده إلى سطح السفينة.

احتجاج نواب الكونغرس على أوضاع الحاملة

هذا الوضع أثار ردود فعل من بعض أعضاء الكونغرس الأميركي. فقد انتقد النائب الديمقراطي عن كاليفورنيا "مايك ليفين" بشدة ظروف معيشة طاقم "أبراهام لينكولن".

ونشر ليفين على منصة "إكس" للتواصل الاجتماعي تقارير عن وجود دشوش متعفنة، ومراحيض معطلة، وتعطل غسالات الملابس لأسابيع، وانقطاع الماء الساخن لفترات طويلة، وسوء جودة الطعام. وكشف ليفين أيضاً أن بعض الوجبات اقتصرت على كميات محدودة جداً من الأرز والخبز، بل إن مواد النظافة الأساسية مثل الصابون ومعجون الأسنان ومضادات التعرق لم تكن متوفرة.

كما حذّر "جايسون كرو"، النائب الديمقراطي عن ولاية كولورادو والعسكري السابق في الجيش الأميركي الذي خدم في أفغانستان والعراق، من أن الضغط الواقع على قوات الحاملة وعائلاتهم "يتزايد أسبوعاً بعد أسبوع".

وأشارت "غارديان" إلى أن هذه الأزمة تبلورت على مدى عدة أشهر. فحاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" غادرت سان دييغو في ٢١ نوفمبر/تشرين الثاني، وكان من المقرر أن تتمركز في المحيط الهادئ، لكن بعد اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، تغيرت مهمتها وتم إرسالها إلى الشرق الأوسط.

وحسب التقرير، لم يمضِ أكثر من ٥ آلاف فرد من طاقم الحاملة سوى يومين فقط على اليابسة منذ بدء المهمة؛ مرة في غوام في ديسمبر/كانون الأول، ومرة أخرى في عمان في يوليو/تموز. وكان من المقرر أن تنتهي مهمة الحاملة في مايو/أيار، لكنها مددت عدة مرات بسبب استمرار الحرب.

كما ذكرت "غارديان" أنه في أبريل/نيسان، نُشرت تقارير عن نقص في الغذاء والماء، وتعطل غسالات الملابس، ومشاكل صحية على متن الحاملة. وكان وزير الدفاع الأميركي "بيت هيغسيث" قد نفى تلك التقارير في ذلك الوقت، ووصفها بأنها "أخبار مزيفة أخرى".

ورداً على تصريحات هيغسيث، قال ليفين إن العسكريين الذين التحقوا بالجيش لخدمة بلادهم يستحقون على الأقل الحصول على ماء ساخن، ومراحيض سليمة، وطعام مناسب، وإن المسؤولين العسكريين لا ينبغي لهم اتهام عائلاتهم بالكذب.

وفي هذا السياق، اعترف مسؤول في البحرية الأميركية في حديث لـ "غارديان" بأن الحرب تسببت في تعطيل مراكز الإمداد والدعم التقليدية، لكنه ادعى أن التقارير الحالية من داخل الحاملة تشير إلى أن الطاقم لا يزال يحصل على مياه نظيفة، ونظام تكييف هواء فعال، وطعام صحي؛ وهو ادعاء لا يتوافق مع التقارير الموثقة المختلفة في وسائل الإعلام الأميركية.

/انتهى/

رمز الخبر 1972993

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha