٢٣‏/٠٨‏/٢٠٢٦، ٨:٤٢ م

متحدث الحرس الثوري: الحرب الاقتصادية للعدو هي خداع إدراكي

متحدث الحرس الثوري: الحرب الاقتصادية للعدو هي خداع إدراكي

أكد المتحدث باسم الحرس الثوري العميد حسين محبي أن الحرب الاقتصادية التي يشنها العدو ما هي إلا خداع إدراكي بهدف إحباط الشعب، مشيراً إلى أن إيران تتعامل مع هذه الحرب منذ 47 عاماً.

وأفادت وكالة مهر للأنباء، ان العميد محبي قال اليوم الأحد، خلال لقائه جمعاً من الإعلاميين في محافظة البرز، موضحا طبيعة الحرب غير المسبوقة ضد الشعب الإيراني: لدينا سيناريو لكل إجراء من هذه الإجراءات، وأؤكد لكم أن العدو سيهزم في هذا الميدان أيضاً.

وشدد المتحدث باسم الحرس الثوري على أن العدو، بعد فشله في الميادين العسكرية وانسحابه من الخليج الفارسي، ركّز كل طاقته على الحرب الإدراكية، مضيفاً: لقد اجتزنا مراحل صعبة في الحرب مع واحدة من أقوى دول العالم. ولكن ما أريد التأكيد عليه اليوم هو أن طبيعة حربنا الحالية هي حرب هجينة، حيث لم تعد الوسائط الإعلامية أداة جانبية، بل أصبحت هي متن الحرب نفسه وجزءاً من آليتها التشغيلية."

وقال العميد محبي: إن وسائل الإعلام اليوم لم تعد مجرد راوية للأخبار أو مرآة للأحداث، بل أصبحت صانعة للواقع وبانية للإدراك.

وأكد أن قوة الإعلام في بعض المجالات تفوق حتى الأسلحة العسكرية، مضيفاً: إن الإعلام يعمل قبل المعركة لإضعاف إرادة العدو وزرع الشك في قلبه، وبعد المعركة يدخل الميدان لترسيخ رواية النصر في التاريخ.

وخاطب المتحدث باسم حرس الثورة الصحفيين قائلاً: أنتم اليوم لستم مجرد مراسلين وصحفيين، بل أنتم مقاتلون في الخطوط الأمامية، تقاتلون عقل العدو وإدراكه.

وشدد العميد محبي على أن إيران تواجه حرباً غير مسبوقة، حيث تقف دولة محاصرة في مواجهة قوة عظمى تسيطر على العالم بأدواتها العسكرية، مؤكداً أن هذه الحرب هي في المقام الأول حرب إدراكية مدعومة عسكرياً، لأن هدف العدو هو إحداث خلل في جهاز الحساب والإدراك لدى الشعب الإيراني.

وأشار المتحدث باسم الحرس الثوري إلى أن العدو يستخدم كل معارف علم النفس والعلوم المعرفية لتغيير فهم الناس للواقع، موضحاً: لقد رأيتم كيف يعكسون الواقع في ذهن المتلقي باستخدام أدوات صناعية أو حتى عبارات لفظية متكررة.

وأكد العميد محبي أن "الكذبة عندما تتكرر مراراً، يفقد المتلقي قدرته على التمييز، فيرى الصديق عدواً ويتصور العدو منقذاً. وهذا هو بالضبط الخلل الإدراكي الذي يسعى إليه العدو."

وأضاف المتحدث باسم حرس الثورة في معرض حديثه عن الحرب الاقتصادية: الأمر نفسه ينطبق على الحرب الاقتصادية. فعندما يتحدث الرئيس الأمريكي عن تصعيد الحرب الاقتصادية، فإن ذلك، قبل كل شيء، هو اعتراف ضمني بالفشل الذريع في الميدان العسكري.

ووجّه العميد محبي خطابه إلى الأعداء قائلاً: لو كنتم ناجحين في الميدان العسكري، لما كنتم بحاجة إلى كل هذه الضجة الاقتصادية.

وأشار إلى تراجع سفن العدو لمسافات بعيدة، مؤكداً أن "كل خطة العدو لفتح مضيق هرمز أو اختراق دفاعاتنا قد باءت بالفشل."

واختتم المتحدث باسم الحرس الثوري كلامه بالتأكيد على أن "واجب وسائل الإعلام هو التعرف على الحرب وفاعليها، وبيان طبيعتها، وعدم السماح للعدو المهزوم في الميدان بأن ينتصر في العقول."

رمز الخبر 1973211

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha