٢٥‏/٠٩‏/٢٠٢٦، ١٠:٠١ ص

المتحدث باسم الحرس الثوري: في حال تكرار الهجوم، ستتغير طريقة دفاع إيران

المتحدث باسم الحرس الثوري: في حال تكرار الهجوم، ستتغير طريقة دفاع إيران

قال المتحدث باسم الحرس الثوري إن إيران، في حال تكرار الهجوم، ستغير عملياتها الدفاعية بما يتناسب مع الظروف الجديدة وجغرافيا الصراع ونوع المعدات والأسلحة المستخدمة والأهداف المرجوة.

أفادت وكالة مهر للأنباء أن اللواء حسين محبي قال مساء الخميس في معرض إشارته إلى تطورات الحرب الأخيرة، إن الحرب توقفت في شكلها وقالبها السابق، لكن جوهر المواجهة لا يزال مستمراً، وأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية أعدت نفسها لمواجهة ظروف ومراحل جديدة.

وأضاف، في معرض إشارته إلى أن الصراع الأخير لم يكن مجرد مواجهة عسكرية، أن مجالات مختلفة سياسية واقتصادية وتكنولوجية وعسكرية كانت منخرطة في هذه المعركة، وأنه رغم امتلاك أميركا لقدرات عسكرية وتكنولوجية واسعة، فإن جزءاً من حسابات هذا البلد بشأن القدرة الدفاعية والهجومية للجمهورية الإسلامية الإيرانية لم يتحقق.

تغيرت حسابات العدو بشأن القدرة الصاروخية الإيرانية

وأشار المتحدث باسم الحرس الثوري، في معرض حديثه عن أداء القوات المسلحة الإيرانية في مجال الصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى أن العدو أخطأ في تقييمه لقدرة صمود الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقدراتها الصاروخية والمسيّرة.

وتابع محبي أن المدى وحجم التدمير والدقة وقدرات المعدات التي استخدمتها إيران في هذا الصراع، واجهت الطرف المقابل بحقيقة مختلفة عن قدرات البلاد الدفاعية.

وأشار، في معرض إشارته إلى استهداف بعض المعدات والتقنيات المتقدمة الأميركية في المجالات الجوية والبحرية، إلى أن هذا الأمر أظهر أن امتلاك الطرف المقابل لتقنيات متقدمة لا يعني حصانته من رد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

كما أشار المتحدث باسم الحرس الثوري إلى الهجمات التي شنّت على القواعد الأميركية في المنطقة، قائلاً إن جزءاً من هذه القواعد تعرض لأضرار جسيمة خلال الهجمات الإيرانية، وأن إعادة بنائها ستكلف أميركا تكاليف وظروفاً صعبة.

مراكز الاستخبارات الأميركية أيضاً أصبحت في مرمى إيران

وأشار محبي إلى الهجمات التي شنّت على مراكز الاستخبارات الأميركية في المنطقة، قائلاً إن هذه العمليات أظهرت أن مراكز البنى التحتية الاستخباراتية الأميركية ليست خارج متناول وقدرة الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

واعتبر الحرب الأخيرة ذات تداعيات مهمة لأميركا من المنظور الاستراتيجي، وقال إن الولايات المتحدة لم تتمكن من تحقيق الأهداف التي رسمتها لهذا الصراع بشكل كامل، وهي تحاول الآن إدارة تداعيات هذا الوضع في مختلف المجالات.

مضيق هرمز وتغير المعادلات الإقليمية

وتابع المتحدث باسم الحرس الثوري، في معرض إشارته إلى أهمية مضيق هرمز في المعادلات الإقليمية، أن أميركا، رغم امتلاكها أسطولاً وقدرة بحرية واسعة، لم تتمكن من تغيير ظروف هذه المنطقة وفق أهدافها.

وأضاف محبي أن تحركات الأسطول الأميركي في المنطقة تأثرت بقدرة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأن السفن الأميركية ابتعدت عن نطاق مضيق هرمز.

وأشار، في معرض إشارته إلى انتشار الأسطول الأميركي في البحرين، إلى أن ما حدث في مضيق هرمز ومنطقة الخليج الفارسي يدل على تغير جزء من المعادلات الإقليمية وزيادة قدرة إيران الردعية.

هدف إيران كان المواقع الأميركية لا دول المنطقة

وشدد معاون العلاقات العامة للحرس الثوري، في معرض إشارته إلى العمليات التي نُفذت ضد المواقع الأميركية في المنطقة، على أنه في أي نقطة استهدفت فيها الجمهورية الإسلامية الإيرانية المواقع الأميركية، كانت الأهداف المرجوة هي قواعد ومواقع هذا البلد، ولم تكن دول المنطقة هدفاً للهجمات الإيرانية.

وحول قدرة إيران على الرد المتبادل، قال إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية وصلت اليوم إلى مستوى من القدرة الردعية يجعلها، إذا هاجم العدو عدة أهداف في البلاد، قادرة على الرد بقوة على هذا الإجراء بعدد أكبر من الأهداف.

وأوضح محبي أن المعادلات الدفاعية للجمهورية الإسلامية الإيرانية تغيرت مقارنة بالماضي، وأن العدو لم يعد قادراً على اتخاذ قراراته بنفس الحسابات السابقة بشأن تكلفة وتداعيات العمل العسكري ضد إيران.

إيران مستعدة للظروف الجديدة

وشدد المتحدث باسم الحرس الثوري على جهوزية القوات المسلحة لمواجهة التهديدات المحتملة، قائلاً إن الحرب توقفت في شكلها السابق، لكن طبيعة المواجهة لم تنته، وأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية مستعدة لدخول مراحل جديدة من هذه المعركة.

وتابع أنه إذا وقع هجوم آخر، فإن طريقة دفاع إيران وردها المتبادل ستكون مختلفة، وفي هذه الظروف سيكون تغيير جغرافية الصراع واستخدام معدات وأسلحة جديدة واختيار أهداف مختلفة على جدول الأعمال.

وأضاف محبي أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تستخدم حتى الآن جزءاً من قدراتها وإمكاناتها الاستراتيجية، وأنها ستستخدم هذه القدرات عند الضرورة بما يتناسب مع الظروف.

وأشار معاون العلاقات العامة للحرس الثوري إلى أهمية جغرافية المنطقة في التطورات الأخيرة، قائلاً إن الحرب الأخيرة أظهرت مرة أخرى مدى تأثير الموقع الجغرافي في المعادلات العسكرية والإقليمية، وأن قدرة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في منطقة مضيق هرمز كشفت أيضاً جزءاً من قدرة البلاد الردعية.

وأضاف أن مضيق هرمز ليس مجرد مسار جغرافي، بل يُعتبر أحد أهم مسارات نقل الطاقة في العالم، وأن أي تغيير في حجم العبور في هذا المسار يمكن أن يؤثر على سوق الطاقة وسلسلة التوريد العالمية.

تعزيز القدرة الدفاعية لإيران خلال الصراعات

وفي جزء آخر من كلمته، أشار محبي إلى مسار تطوير المعدات الدفاعية في البلاد، قائلاً إن قدرات الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدفاعية ارتفعت خلال الصراعات، وأن المعدات والأسلحة التي تستخدمها البلاد شهدت تغييرات وتطورات ملحوظة من حرب الـ12 يوماً إلى حرب رمضان.

واعتبر هذه التطورات حصيلة القدرة العلمية والتخصصية للبلاد، وقال إن جزءاً مهماً من هذه القدرات هو نتيجة جهود الشباب الإيراني والاعتماد على المعرفة والقدرات الداخلية.

وأشار المتحدث باسم الحرس الثوري إلى أن ما ظهر في ميدان المعركة كان حصيلة الاعتماد على القدرات الداخلية والثقة الوطنية بالنفس، وأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تمتلك اليوم قدرات واسعة للدفاع عن البلاد والرد على التهديدات.

واختتم محبي كلمته بالقول إن الحفاظ على الإرادة الوطنية يمكن أن يحافظ على صمود أمة أمام الضغوط والقيود، وأن جزءاً من المنجزات الدفاعية للبلاد في الصراع الأخير هو أيضاً نتيجة هذه الثقة بالنفس والاعتماد على القدرات الداخلية.

/انتهى/

رمز الخبر 1974119

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha