وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه تحدث مهرداد أخلاقي كتابجي -المرشح لمنصب وزير الدفاع وإسناد القوات المسلحة- خلال الجلسة العلنية لمجلس الشورى الإسلامي (البرلمان) اليوم، وذلك في إطار عرضه لبرنامجه المقترح. وقال: "بصفتي جندياً متواضعاً من أبناء الشعب الإيراني الباسل، وأنا أقف في هذا الصرح الشامخ 'بيت الأمة'، أتوجه بالتحية إلى الروح الطاهرة لإمام الأمة العظيم (طيب الله ثراه). كما أستذكر بكل إجلال القادة الشهداء للثورة الإسلامية، وجميع شهداء إيران الإسلامية الأبرار، وشهداء 'محور المقاومة' المجيد، وكذلك وزراء الدفاع الشهداء؛ وعلى رأسهم القائد الشهيد اللواء نصير زاده".
وأضاف: "أود التأكيد على أنني، في حال نلت ثقة السادة النواب، سأواصل -بإذن الله- نهج هؤلاء الشهداء العظام ورؤيتهم. إن خدمة أمة تخوض صراعاً ضد جبهة الصهيونية الشيطانية والاستكبار العالمي -والعمل كجندي تحت القيادة الحكيمة لقائد الثورة الإسلامية، آية الله السيد مجتبى حسيني خامنئي- هي نعمة إلهية تتيح لي أداء واجبي الجهادي".
وفي إشارته إلى حساسية المرحلة الراهنة وثقل المسؤولية الملقاة على عاتق هذه الوزارة، أكد المرشح لمنصب وزير الدفاع قائلاً: "إذا ما نلت ثقة البرلمان، فسأتولى مسؤولية وزارة الدفاع في فترة بالغة الحساسية؛ حيث تشهد البيئة الأمنية والاستراتيجية للبلاد -على المستويين الإقليمي والعالمي- تغيراتٍ عميقة ومتسارعة، تفرض في بعض جوانبها تحدياتٍ معقدة".
وأضاف: "في ظل هذه الظروف، يتطلب الدفاع عن الوطن فهماً دقيقاً للبيئة المحيطة، وإدراكاً للمنطق الكامن وراء هذه التطورات، وتحديداً للاتجاهات المؤثرة، فضلاً عن الجاهزية التامة للتعامل مع مختلف السيناريوهات المستقبلية المحتملة. إنني على قناعة راسخة بأن القوة الدفاعية لأي أمة -إلى جانب قدراتها العملياتية- تعتمد بالقدر ذاته على جودة وعمق فهمها لبيئتها الاستراتيجية الخاصة".
أشار أخلاقي إلى أن البيئة الإقليمية والدولية لم تعد تتمتع بالاستقرار والقدرة على التنبؤ كما كانت في السابق، قائلاً: "نحن اليوم، على المستويين الإقليمي والعالمي، لا نتعامل مع بيئة ثابتة أو يمكن التنبؤ بمساراتها. إذ تشهد طبيعة التهديدات، ومنطق القوة العسكرية، والمشهد التكنولوجي، والنظام الإقليمي تحولاتٍ جوهرية؛ وهي تطورات تؤكد الحاجة الملحة لإعادة تقييم نهجنا الدفاعي بشكل مستمر".
وفي معرض حديثه عن طبيعة النزاعات المعاصرة، أوضح قائلاً: "تتسم الحروب الحديثة بطابع 'هجين'؛ فهي مزيج معقد يجمع بين المواجهة العسكرية، والعقوبات والقيود الاقتصادية، والحرب السيبرانية، وتعطيل سلاسل التوريد، وحرب المعلومات، وتقييد الوصول إلى التكنولوجيا. وبناءً عليه، فإن التصدي الفعال لهذه التهديدات يتطلب فهماً شاملاً للبيئة المحيطة، وجاهزيةً تامة لمواجهة مختلف أبعاد هذا النوع من الحروب".
وشدد المرشح لمنصب وزير الدفاع وإسناد القوات المسلحة على أهمية الجهود المستمرة وطويلة الأمد في بناء القدرات الدفاعية للبلاد، قائلاً: "على مدى العقود القليلة الماضية - وتحت القيادة الحكيمة لقائد الثورة الراحل، وبفضل تضحيات كوادر القوات المسلحة - تمكن المديرون والعلماء والمتخصصون في الصناعات الدفاعية، بالتعاون مع النخب الأكاديمية والشركات القائمة على المعرفة، من تطوير قدرات دفاعية قيّمة لإيران الإسلامية و'محور المقاومة'، وذلك رغم خضوعهم لعقوبات صارمة وقيود عديدة".
وأضاف: "لقد أوصلت هذه الإنجازات العدو الأمريكي-الصهيوني إلى حافة اليأس في الصراع الأخير، ووضعتهم في حالة من المأزق الاستراتيجي". وفي إشارة إلى مسار تعزيز وتحديث القدرات الدفاعية للبلاد في أعقاب "حرب الأيام الاثني عشر"، قال أخلاقي: "استكمالاً لهذه الجهود، جرى تطوير وتحديث القدرات الدفاعية الوطنية إلى حدٍ غيّر من تقييمات العدو وحساباته، مما أثار شكوكاً عميقة لدى الخصوم حول جدوى الاستمرار في أي صراع عسكري".
وفي معرض تأكيده على دور الوحدة الوطنية وقوة القوات المسلحة في مواجهة التهديدات، أضاف قائلاً: "من خلال الاعتماد على العون الإلهي، وتوجيهات قيادة حكيمة ومقتدرة، ومساهمات حكومة متفانية، ودعم قوات مسلحة شجاعة - وكل ذلك يرتكز على وحدة مقدسة، وصمود وطني، وثقافة وعقلية ’الباسيج‘ - فإن الشعب الإيراني العظيم ومحور المقاومة سيمضون قدماً نحو تحقيق أهدافهم ومُثلهم العليا في نضالهم ضد جبهة الاستكبار العالمي. وبفضل الله، سيذوقون في نهاية المطاف حلاوة النصر النهائي".
/انتهى/
تعليقك