٢٨‏/١٠‏/٢٠٢٦، ١:٠٨ م

الكاتب المتخصص في شؤون أمريكا اللاتينية علي فرحات لمهر:

فوز لولا دا سيلفا يعزز القضية الفلسطينية والعلاقات الإيرانية البرازيلية

فوز لولا دا سيلفا يعزز القضية الفلسطينية والعلاقات الإيرانية البرازيلية

أكد المتخصص في شؤون أمريكا اللاتينية علي فرحات، أن فوز لولا دا سيلفا يعزز حضور القضية الفلسطينية في أمريكا اللاتينية، ويدعم العلاقات بين البرازيل وإيران، رغم الضغوط الأمريكية المتوقعة.

وكالة مهر للأنباء- وردة سعد: إذا الشعب يوماً أراد الحياة فلابد أن يستجيب القدر - ولا بد لليل أن ينجلي ولابد للقيد ان ينكسر؛ وهكذا ترجمت هذه المقولة مع الشعب البرازيلي، وذلك بعد فوز الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا بولاية رئاسية رابعة، هذا الرئيس البرازيلي الذي يأتي من خلفية صلبة مناضلة مكافحة في الحياة، والصوت الاول لليد العامله وللفقراء وهو القريب منهم جدا، والداعم الأول للقضية الفلسطينية، فهو اول من تجرأ وقال عن المحرقه والهولوكوست في غزّة بأنها اباده جماعية. فاز دا سيلفا على الرغم من محاربة حيتان السوشيال ميديا والمؤثرين على مواقع التواصل الإجتماعي له ودفع ملايين الدولارات لتشويه صورته، وللقول بأنه سيخسر الانتخابات ، الا ان الرياح اتت بعكس ما يتمنونه وكانت ضربة قاسية لترامب، حول هذه العناوين وغيرها أجرت مراسلتنا وردة سعد حوارا صحفيا مع المتخصص في شؤون امريكا اللاتينية الاستاذ علي فرحات:

دعنا نبدأ كيف قرأتم فوز الرئيس المناضل المناصر للقضية الفلسطينية لولا دا سيلفا هذا الفوز الساحق، بالمقابل الكيان ينشغل بإنتخاباته القائمة على القنابل الفارغة والاضاليل ؟

"طبعا هناك تأثير كبير للقضية الفلسطينية و مصلحة كبيرة للشعب الفلسطيني بأن لولا داسيلفا ينجح في هذه الانتخابات لأسباب عديدة، السبب الاول ان اليوم في اميركا اللاتينية يجتاح اليمين المتطرف معظم الدول، وزعماء اليمين المتطرف يملكون نظرة سلبية جدا وحاقدة على القضية الفلسطينية، و من هذا الباب هم يلجؤون دائما الى قرارات مثل نقل السفارة الى القدس مثل الاعتراف بالجولان كما فعل الرئيس الكولومبي، وايضاً توطيد العلاقة بالكيان الاسرائيلي.

على المستوى السياسي و على المستوى الاقتصادي فوز لولا دا سيلفا يكسر هذه المنهجية في اميركا اللاتينية و يحيي القضية الفلسطينية لانه شخص يؤمن بالقضية الفلسطينية و لديه نظرة بأن تحرير فلسطين او الوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني هو لا يختص فقط كموقف انساني او موقف اخلاقي بل هو موقف يعزز الأمن القومي البرازيلي ، يعني هذه هي النظرة الاستراتيجية للموضوع الفلسطيني.

واعتقد ان نجاح دا سيلفا الان سيكون له ارتدادات في اميركا اللاتينية باتجاه اعادة تمدد اليسار، وهذا ايضاً سيصب في مصلحة القضية الفلسطينية ان تكون القضية الفلسطينية حية على الأقل في الخطاب السياسي ل لولا داسيلفا، والذي كان اول من وصف ما يحصل في غزة بالإبادة الجماعية التي ترقى الى مستوى توصيفها بانها اشرس و اعنف و أقصى من ما فعلته النازية بالحرب العالمية الثانية و هذا توصيف قاسي جدا بالنسبة إلى الداخل الغربي، لذلك القضية الفلسطينية نعم هي ديدن للرئيس لولا داسيلفا و هو المحامي الاول عن هذه القضية، و بالتالي كانت ستخسر هذه القضية حليفا اساسيا و مناضلا لو ربح فلافيو صديق نتنياهو والمشرع و المدافع عن الإبادة الجماعية في غزة، وهذه كارثة كانت تغيّر وجه و هوية البرازيل و لذلك بقاء القضية الفلسطينية في وجدان اميركا اللاتينية هي مكسب لفلسطين و لكل قضايا التحرر في العالم.".

هل تقرأون في المرحلة القادمة بأن الادارة الاميركية والاستكبار العالمي سيقومون بضغط اكبر على الرئيس المنتخب دا سيلفا، سيما ان الرئيس ترامب اعتبر ان الانتخابات البرازيلية مزورة ؟

"من الطبيعي ان يقوم الاستكبار او ان يقوم دونالد ترامب بمحاولة محاصرة البرازيل، لان لولا داسيلفا اوقف المشروع الاميركي، ووثيقة الأمن القومي التي تعتمد على ان الهيمنة على اميركا اللاتينية هي اولوية بالنسبة للإدارة الاميركية الحالية، وبالتالي هم يسعون دائما لمحاصرة الرئيس البرازيلي عبر رفع التعرفة الجمركية عبر إثارة الفوضى في الداخل و سيستمرون في هذه المسألة، لكن هناك حصانة في البرازيل دستورية و قانونية و هناك شخصية فولاذية اسمها داسيلفا الذي يعرف كيف يواجه الولايات المتحدة الأمريكية و كيف يكسر هذا الجبروت الأمريكي، ولذلك مهما كان هذا الضغط الذي لو كان لديه فعالية قاسية لكان نجح في إقصاء لولا داسيلفا لكن برز المشهد في البرازيل انه اقوى من اي تدخل اجنبي على الرغم من قساوة المعركة من والجهد الكبير الذي بذله داسيلفا و فريقه في هذه الانتخابات".

بما انكم مطلعين على الشأن البرازيلي الايراني كيف تنظرون الى العلاقات بين الطرفين في ظل التحديات والمتغيرات العديدة على الصعيد الاقليمي ؟

"من الطبيعي بأن لولا داسيلفا لديه نظرة إيجابية اتجاه ايران، هو لديه تصريحات منتقدة للعدوان الاميركي على الجمهورية الإسلامية الايرانية و نحن نعلم ان لولا داسيلفا كان من الزعماء الذين دخلوا على خط الوساطة من اجل الملف النووي الايراني، وهو يعتبر أن الملف النووي السلمي من حقوق ايران.

وفي تصريحاته الأخيرة هو يعتبر بان الهجوم على ايران غير مبرر و مدان و هو يأتي كجزء من التوحش الاميركي الذي يريد أن يجتاح العالم ومصالح العالم، و لذلك اعتقد ايضاً وجود حليف لايران في اميركا اللاتينية في دولة مثل البرازيل لديها بعد جغرافي كبير جدا و بعد جيوإستراتيجي هذا شيء مهم جدا بالنسبة للجمهورية الإسلامية الايرانية، و لولا داسيلفا تربطه علاقات وثيقة مع الجمهورية الإسلامية الايرانية.

و بالتالي اعتقد ان فوزه هو فوز حليف لايران، بالتالي هذا الخبر خبر فوز لولا داسيلفا لم يكن فقط فرحة بالنسبة لحلفائه بل للكثير من شعوب العالم التي تعبت من التوحش الاميركي و من العنجهية الأميركية ومن السطوة الاميركية، واعتقد ان وجود داسيلفا يعزز العلاقات بين الجمهورية الإسلامية الايرانية و البرازيل و يقويها و يجعلها دائما في تقدم مستمر".

رمز الخبر 1975065

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha