٠٤‏/١١‏/٢٠٢٦، ١٠:٢٩ ص

وزارة الدفاع:

تعزيز القدرة الدفاعية للبلاد مهمة استراتيجية وجزء من الجهاد الوطني الكبير

تعزيز القدرة الدفاعية للبلاد مهمة استراتيجية وجزء من الجهاد الوطني الكبير

أعلنت وزارة الدفاع: إن تعزيز القدرة الدفاعية للبلاد مهمة استراتيجية وجزء من الجهاد الوطني الكبير لصون استقلال إيران وأمنها وأهداف الثورة الإسلامية.

أفادت وكالة مهر للأنباء بأن وزارة الدفاع ودعم القوات المسلحة أصدرت بيانًا بشأن يوم الله (الثالث عشر من آبان). وفيما يلي نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الثالث عشر من آبان يذكّر بصمود الأمة الإيرانية الكبيرة وثباتها أمام الاستعمار والهيمنة والتدخل من قبل قوى الاستكبار، ولا سيما أمريكا المجرمة؛ وهو يوم أصبح رمزًا للارتباط بين الصحوة والوعي الديني والإرادة الوطنية في الدفاع عن حرية إيران واستقلالها وشرفها وعزتها. لقد كان احتلال وكر التجسس الأمريكي على يد الطلاب السائرين على خط الإمام (ره) في عام 1358 تجليًا خالدًا لهذه الحقيقة التاريخية، وهي أن الأمة الإيرانية الكبيرة والحازمة لا تحتمل الهيمنة الأجنبية ولا تحني رأسها أمام الظلم والمطالب المفرطة وتسلط قوى الهيمنة.

واليوم، بعد مرور أكثر من أربعة عقود على تلك الواقعة التاريخية، وفي ضوء تجربة الحروب المفروضة الأخيرة، فإن رسالة الثالث عشر من آبان ما زالت حية ومفيدة: إن السبيل الوحيد للاستقلال هو قطع أيدي الأجانب وأطماعهم وأملهم، والاعتماد على الإرادة الوطنية والمعرفة المحلية والقوة الاقتصادية والقدرة الدفاعية الداخلية. لقد أظهرت تجربة الحروب الأخيرة مرة أخرى أن الاعتماد على وعود قوى العدوان والاعتماد على ضماناتها لا يمكن أن يكون بديلًا عن اليقظة والاعتماد على الذات والتمتع بقوة ردع. إن الأمة الإيرانية في دفاعها عن حقوقها ومصالحها وأمنها الوطني لا تُرهبها التهديدات ولا تتراجع عن مسار استقلالها وعزتها، وهي في هذا المسار تعتمد اعتمادًا كاملًا على وعود الله فقط.

وفي هذا المسار، فإن الحضور الواعي والمسؤول للشعب والتماسك والوحدة الوطنية والارتباط الذي لا ينفصم بين الأمة والقيادة والحكومة والقوات المسلحة، من أهم سندات اقتدار البلاد وأمنها. إن الأمة الإيرانية في المنعطفات التاريخية لم تكتفِ برد الفعل على التطورات والتهديدات فحسب، بل غيّرت، بحضورها الواعي وإرادتها الجماعية خلف وليها وقدوتها، المعادلات وأثّرت في مسار التطورات والحسابات. وقد كشفت تجربة الحروب الأخيرة مرة أخرى أن القوة الوطنية الإيرانية لا تختزل في التجهيزات والقدرات العسكرية فحسب؛ بل إن هذه القوة متجذرة في المعنوية ورأس المال الاجتماعي والهوية التاريخية والروح المعنوية والدافعية العالية والتماسك الوطني وإرادة أمة لا تفرّ من الساحة في اللحظات المصيرية وتحوّل التهديدات إلى فرصة لاستعراض قدرتها وإرادتها.

وإن وزارة الدفاع ودعم القوات المسلحة، بهذا الفهم لمفهوم الاستقلال والأمن الوطني، تعتبر تعزيز القدرة الدفاعية للبلاد مهمة استراتيجية وجزءًا من الجهاد الوطني الكبير لصون استقلال إيران وأمنها وأهداف الثورة الإسلامية. لقد أظهرت التجارب التاريخية والتطورات الأمنية في السنوات الأخيرة أن الاستقلال السياسي لا يمكن صونه بشكل مستدام دون التمتع بقوة علمية وصناعية ودفاعية. ومن هذه الزاوية، فإن تطوير الصناعات الدفاعية وتوطين التقنيات الاستراتيجية وتحقيق قدرات جديدة وتأمين احتياجات القوات المسلحة ليست مجرد مهمة تخصصية وتنظيمية؛ بل هي تجلٍّ عملي للإرادة الوطنية للحفاظ على الاستقلال ومنع تدخل الأجانب وضمان أمن الأجيال المقبلة. ويؤمن وزارة الدفاع بأن القدرة الدفاعية القائمة على المعرفة والقدرة الداخلية ليست فقط سندًا لأمن الناس وراحتهم ورفاههم، بل هي أيضًا لسان حال الردع وضامن صون السلامة الإقليمية والمصالح الوطنية للبلاد. وهذه القوة ليست لتهديد الآخرين؛ بل هي لأن لا تفكر أي قوة في العدوان وفرض إرادتها على الأمة الإيرانية الكبيرة المرفوعة الرأس.

وفي هذا السياق، فإن الجيل الشاب والطلاب والتلاميذ والنخب العلمية والتكنولوجية في البلاد هم رأس المال الاستراتيجي لإيران لبناء مستقبل مقتدر ومستقل. فإذا كان جيل الطلاب الثوريين في الثالث عشر من آبان 1358 في طليعة الدفاع عن الاستقلال السياسي للبلاد، فإن الجيل الشاب من العلماء والمهندسين والمتخصصين الإيرانيين الملتزمين والمتدينين اليوم يواصل في ميدان الاستقلال العلمي والتكنولوجي المسار التاريخي نفسه. إن ميدان اليوم هو ميدان إنتاج المعرفة والابتكار وإعادة الهندسة والتقنيات المتقدمة وتحويل الطاقات العلمية إلى قوة واقتدار وطني، ومستقبل اقتدار إيران مرهون بالثقة بمواهب وقدرات هذا الجيل نفسه.

وإن وزارة الدفاع ودعم القوات المسلحة تُحيي ذكرى وأسماء شهداء الثورة الإسلامية والدفاع المقدس والحروب الأخيرة، ولا سيما قائد ومرشد الثورة الإسلامية الشهيد، حضرت آية الله العظمى السيد علي الخامنئي (قدس الله نفسه الزكية)، ووزراء الدفاع الشهداء، وعلى رأسهم الشهيد الأمير اللواء الطيار عزيز نصير زاده؛ رجال قدّموا أرواحهم في ساحة الخدمة والدفاع عن الوطن في سبيل أمن إيران الإسلامية واستقلالها واقتدارها. إن المسار المشرف لهؤلاء الشهداء يضاعف مسؤولية الجميع في رعاية الإنجازات الدفاعية للبلاد وصون أهداف الثورة الإسلامية وتعزيز الرصيد الدفاعي لإيران.

/انتهى/

رمز الخبر 1975252

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha