الصليب الاحمر: المدنيون في غزة غارقون في الفقر بعد الحرب

قالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر الاثنين ان 1.5 مليون فلسطيني يعيشون في قطاع غزة في فقر متزايد وليست لديهم القدرة على اعادة بناء حياتهم بعد ستة أشهر من الغزو الاسرائيلي للقطاع.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان القيود الصارمة التي فرضتها اسرائيل على الاستيراد تقف حائلا أمام جهود اعادة البناء التي تقوم بها الجهات المانحة التي تعهدت بتقديم 4.5 مليار دولار, وهناك عجز في الادوية الاساسية ويوشك نظام المياه والاصاحة في القطاع على الانهيار.
وذكرت رويترز ان المنظمة الانسانية طالبت السلطات الاسرائيلية برفع القيود والسماح باستيراد قطع الغيار وانابيب المياه ومواد البناء الى داخل قطاع غزة الذي دمرته الهجمة الاسرائيلية التي استمرت من 27 ديسمبر/ كانون الاول الى 18 يناير/ كانون الثاني الماضيين.
وقالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر في بيان "ستظل أحياء غزة خاصة تلك التي تأثرت بشدة بالغارات الاسرائيلية تبدو كمركز زلزال عنيف مالم يسمح بدخول كميات كبيرة من الاسمنت وحديد التسليح ومواد البناء الاخرى الى القطاع من أجل اعادة البناء".
وقصفت القوات الاسرائيلية ثم احتلت غزة, وتقول منظمة حقوقية فلسطينية ان 1417 فلسطينيا من بينهم 926 مدنيا قتلوا الى جانب عشرة جنود وثلاثة مدنيين اسرائيليين.
وقالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر ومقرها جنيف ان العديد من سكان قطاع غزة "يهون أكثر فأكثر في حالة من اليأس" حيث مازال الآلاف منهم يفتقرون الى المأوى اللائق بعد أن دمرت مساكنهم وممتلكاتهم.
ووصلت المستشفيات الى حالة مزرية ولم يعد كثير من معداتها صالحا ويحتاج الى صيانة بعد انقطاعات الكهرباء اليومية.
وقال تقرير اللجنة الدولية للصليب الاحمر "نظام الرعاية الصحية في غزة ليس قادرا على تقديم العلاج الذي يحتاجه العديد من المرضى الذين يعانون من أمراض خطيرة, والمأساوي أن عددا منهم ليس مسموحا له بمغادرة القطاع في الوقت المناسب للحصول على الرعاية الصحية في مكان آخر".
وتقول المنظمة الانسانية التي تدير مركزا طبيا لاعادة التأهيل في غزة ان ما بين 100 و150 شخصا فقدوا أطرافهم في العملية العسكرية ينتظرون الحصول على أطراف صناعية.
وأضافت اللجنة الدولية للصليب الاحمر "حقيقة أن خدمات المياه والاصاحة قد تنهار في أي لحظة تثير المخاوف من أزمة صحية عامة كبيرة".
وقالت اللجنة في تقريرها ان 69 مليون لتر (ما يعادل 28 حمام سباحة أولمبي) من الصرف الصحي المعالج جزئيا أو غير المعالج بالمرة تلقى كل يوم في البحر المتوسط لعدم القدرة على معالجتها.
وأدى الانهيار الاقتصادي في قطاع غزة نتيجة للحصار الى وصول نسبة البطالة في أبريل/ نيسان الى 44 بالمئة والى "زيادة كبيرة في نسبة الفقر", ويعيش أكثر من 70 بالمئة من سكان غزة في فقر حيث يتدنى دخل أسرة مكونة من تسعة أفراد الى أقل من 250 دولار شهريا.
وقال أنطوان جراند رئيس بعثة الصليب الاحمر في غزة وقوامها 109 أفراد "مستويات المعيشة المتدنية سيكون لها اثر سلبي على صحة ورفاهة السكان على المدى الطويل, واشد المتأثرين هم الاطفال الذين يمثلون أكثر من نصف سكان غزة".
وتعقد لجنة التحقيق في غزة يومي الاحد والاثنين جلسات استماع علنية بشأن تحقيقات الامم المتحدة في مزاعم بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة وجنوب اسرائيل, ومن المقرر أن تستمع هيئة التحقيق التي يرأسها مدعي الامم المتحدة السابق لجرائم الحرب ريتشارد جولدستون الى شهادات في جنيف في يوليو/ تموز./انتهى/

رمز الخبر 904130

تعليقك

You are replying to: .
  • 1 + 4 =