ارجأت الجمعية العامة للامم المتحدة بطلب من المجموعة العربية الى الثلاثاء تصويتا حول مشروع قرار عربي يطالب اسرائيل بان تأخذ في الاعتبار رأي محكمة العدل الدولية في "الجدار" الذي تبنيه اسرائيل في الضفة الغربية وان تقوم بهدم اجزاء منه.

ونقلت وكاله مهر للانباء عن فرانس برس ان قرار ارجاء التصويت اتخذ خلال اجتماع علني قصير عقد الاثنين.
وقال دبلوماسيون ان الاتحاد الاوروبي اقترح ادخال تعديلات على نص المجموعة العربية التي ستقوم بدراسة هذه المقترحات ليل الاثنين الثلاثاء.
وكانت الدول العربية تأمل اولا الحصول على تأييد لمشروع قرارها منذ الاثنين وتعول على دعم الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي. ويفترض ان يجري التصويت على النص منتصف نهار الثلاثاء (بتوقيت نيويورك).
يذكر ان قرارات الجمعية العامة للامم المتحدة غير ملزمة لكنها قد تؤدي الى زيادة الضغط على الدول التي تستهدفها. ويحظى النص الذي اعدته المجموعة العربية بتأييد اغلبية الدول ال191 الاعضاء في الجمعية العامة ايا كان موقف الاوروبيين.
ويدعو مشروع القرار الجمعية العامة الى "التفكير في اجراءات جديدة لانهاء الوضع غير الشرعي" الذي يشكله الجدار الفاصل في حال لم تلتزم اسرائيل برأي محكمة العدل الدولية.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اعلن انه سيتجاهل هذا الرأي ولن يأخذ في الاعتبار سوى قرار المحكمة الاسرائيلية العليا التي طالبت بتعديلات في مسار الجدار في بعض مقاطعه.
واعلنت محكمة العدل الدولية في التاسع من تموز/يوليو انها تعتبر الجدار "غير قانوني" مطالبة بتفكيكه وبدفع تعويضات للفلسطينيين المتضريين من بنائه.
ومجلس الامن الدولي هو الجهة الوحيدة القادرة على اعتماد قرار يلزم اسرائيل او يفرض عليها عقوبات وهذا ما يطالب به الفلسطينيون في حال امتنعت اسرائيل عن الامتثال لرأي المحكمة الدولية.
لكن في هذه الحالة يرجح ان تستخدم الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) لعرقلة تبني قرار في مجلس الامن.
وتبادل السفير الاسرائيلي ومندوب فلسطين في الامم المتحدة دان غيلرمان وناصر القدوة خلال اجتماع الجمعية العامة انتقادات لاذعة.
واتهم غيلرمان "المراقب الفلسطيني بخداع" الامم المتحدة بينما وصف القدوة السفير الاسرائيلي بانه "رجل ميؤوس منه" موضحا ان الفلسطينيين يحاولون اعطاء بعثات الدول الاعضاء الوقت للاطلاع على المشروع. وقال القدوة "نحاول على الاقل التصرف بشكل جيد".
وطلب رئيس الجمعية العامة جوليان هانت من الرجلين وقف الجدل الحاد ووجه توبيخا الى السفير الاسرائيلي وسط تصفيق المندوبين.
وكانت الجمعية العامة للامم المتحدة تبنت في اجتماع استثنائي عقدته في 21 تشرين الاول/اكتوبر الماضي ب144 صوتا مقابل اربعة اصوات (الولايات المتحدة واسرائيل وجزر مارشال ومايكرونيزيا) قرارا اول يطالب اسرائيل "بوقف اعمال بناء الجدار".
ونقلت القضية الى محكمة العدل الدولية في الثامن من كانون الاول/ديسمبر بموجب قرار تم تبنيه بتسعين صوتا مقابل ثمانية اصوات وامتناع 74 عن التصويت بينها دول الاتحاد الاوروبي./انتهي/

رمز الخبر 96786

تعليقك

You are replying to: .
  • 7 + 2 =