انطلقت اليوم في القاهرة الجلسة الأولى للمؤتمر الرسمي السادس لوزراء خارجية دول الجوار مع العراق، الذي يشارك فيه وزراء خارجية كل من مصر والسعودية وإيران وتركيا وسورية والأردن والكويت، ويحضره الاخضر الإبراهيمي، مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى العراق.

وونقلت وكالة مهر للانباء عن موقع ايلاف الخبري ان المجتمعيون سيناقشون على مدى يومين مسؤوليات دول الجوار العراقي الأمنية، والتأكيد على الالتزام بوحدة الأراضي العراقية، ومبدأ عدم التدخل في الشئون الداخلية العراقية.
من جانبه قال حميد علي سفير العراق لدى جامعة الدول العربية فقد أكد أن مسألة إرسال قوات عربية إلى العراق غير مطروحة للنقاش، مشيراً إلى أن هناك قراراً لا رجعة فيه من قبل الحكومة العراقية بعدم الموافقة على دخول قوات من دول الجوار إلى العراق بسبب حساسية الأوضاع الإقليمية.
وأضاف السفير العراقي أن زيباري سوف يجدد أمام نظرائه المشاركين في اجتماع القاهرة التأكيد على موقف حكومته الذي يرى ان المطالبة بخروج القوات الاجنبية من العراق في الوقت الراهن هو "أمر غير واقعي وغير عملي"، حسب تعبير زيبارى الذي طرح سؤالا افتراضيا حول مدى استعداد الدول العربية لسد فراغ خروج القوات الأجنبية في وقت لم تكتمل فيه بنية اجهزة الامن العراقية، ولا تتمكن قوات حرس الحدود من مباشرة مهامها.
ويعد هذا الاجتماع هو الاول من نوعه بعد تسليم السلطة للعراقيين يوم 28 من شهر حزيران (يونيو) الماضي، حيث يناقش الوزراء خلاله التطورات التي يشهدها العراق، وكيفية تقديم المساعدات لدعم الأمن والاستقرار في ربوعه، والمساهمة في إعادة الاعمار إضافة إلى قضية ضبط الحدود.
وسبق أن اجتمع وزراء خارجية تركيا ومصر وإيران وسورية والاردن والكويت والسعودية آخر مرة في شهر حزيران (يونيو) الماضي في اسطنبول وأكدوا مساندتهم لوحدة وسيادة العراق، وقد يشارك في الاجتماع، الذي يضم مندوبين من تركيا ومصر وسوريا والسعودية وإيران والكويت والاردن، رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي الذي يقوم بجولة إقليمية استهلها يوم أمس بالعاصمة الأردنية عمان، ويواصلها اليوم بالتوجه إلى القاهرة.
وكان الاجتماع الاول لدول الجوار العراقي قد عقد في اسطنبول يوم الثالث والعشرين من كانون الثاني (يناير) عام 2003 بناء على دعوة من الجانب التركي الذي بادر في حينه إلى طرح فكرة الاجتماع بهدف ايجاد منبر يضم الدول الاقليمية المعنية بالعراق للتنسيق في ما بينها حيال تطورات المسألة العراقية التي كانت تتجه انذاك نحو خيار العمل العسكري، على النحو الذي حدث بالفعل.
وتابعت دول الجوار اجتماعاتها بعد ذلك بصورة دورية كلما دعت تطورات الوضع في العراق حيث استضافت العاصمة السعودية الرياض الاجتماع الثاني في 18 نيسان (ابريل) عام 2003 في حين استضافت طهران الاجتماع الثالث يوم 28 آيار (مايو) 2003 الذي عقد على هامش اجتماعات وزراء خارجية منظمة المؤتمر الاسلامي، واستضافت دمشق الاجتماع الرابع في 2 تشرين الثاني (نوفمبر) 2003، ثم استضافت الكويت الاجتماع الخامس يومي 15 و 16 شباط (فبراير) 2004، وشهد اجتماع الكويت أول مشاركة للعراق، والأمم المتحدة في اجتماعات دول الجوار، وعرضت مصر خلال الاجتماع الخامس لدول الجوار بالكويت استضافة الاجتماع السادس في القاهرة الذي بدأت بالفعل أعماله اليوم./انتهى/
رمز الخبر 97104

تعليقك

You are replying to: .
  • 3 + 1 =