اعلن رئيس الحكومة العراقية المؤقتة اياد علاوي ان الانتخابات العامة ستجرى في العراق في موعدها المحدد في يناير/كانون الثاني القادم.

ولم يفصح علاوي في مقابلة اجرتها معه صحيفة عربية عن التفاصيل المتعلقة باجراء هذه الانتخابات.
ومع ان تصريحات رئيس الحكومة العراقية الموقتة تبدو متفاءلة اكثر من اللازم  لكن اجراء الانتخابات العامة في العراق هي السبيل الوحيد للخروج من الازمة الحالية التي يعاني منها.
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هل ان اجراء انتخابات في بلد مستقل تحت اشراف قوات الاحتلال يمكنها ان تحظى بالشرعية المطلوبة؟
بالتاكيد فان الوسيلة الحقيقية لتهيئة الارضية لاقامة انتخابات ديمقراطية وحرة يكمن بانسحاب قوات الاحتلال وتشكيل قوة تحت اشراف الامم المتحدة تكون قادرة على اجراء الانتخابات بشكل محايد.
فالقوات الامريكية فرضت على الشعب العراقي على مدى الثمانية عشر شهر الماضية حربا استنزافية من خلال المواجهات المباشرة مع العراقيين بحيث ان العراق وصل الى طريق مسدود لاقامة نظام سياسي وبرلماني.
فقد شنت قوات الاحتلال الامريكي هجمات جوية وبرية ضد الشعب العراقي قد خلفت اكثر من 17 الف قتيل وجريح مما زاد من المشكلات الراهنة التي يعاني منها الشعب العراقي.
ومن جهة اخرى فان الساسة الامريكان وخاصة المحافظون الجدد الذين يبذلون قصارى جهدهم لاعادة انتخاب جورج بوش في الانتخابات الرئاسية الامريكية القادمة
وهولاء يتصورون ان بامكانهم اقامة نظام امني بوليسي عن طريق التنكيل بالشعب العراقي.
وعلى صعيد آخر ومن الناحية السياسية فان هؤلاء المحافظين الجدد لا يرغبون في اقامة انتخابات حرة في العراق لان نتائج هذه الانتخابات ستؤدي الى انتصار اغلبية الشعب العراقي وهذا ما لا ترغب فيه الادارة الامريكية.
والحقائق الموجودة في العراق معقدة الى درجة ان امريكا لن تستطيع مطلقا تجاهل هذه الحقائق من خلال المناورات العسكرية والسياسية.
فالادارة الامريكية سواء رغبت ام لم ترغب فان الشيعة يشكلون غالبية الشعب العراقي , وهذه الشريحة بالرغم من انها همشت خلال العقود الماضية من قبل عملاء امريكا وحزب البعث وبعض الدول المجاورة للعراق الا ان الشيعة قد دفعوا ثمنا باهظا طوال 35 عاما من حكم حزب البعث المقبور من اجل بلوغ مكانتهم الحقيقية.
فابادة اكثر من 5ر1 مليون شيعي عراقي على يد نظام البعث الصدامي كان ثمنا قدمه الشيعة من اجل ارساء الديمقراطية الحقيقية.  
ومن هذا المنطلق وبالرغم من وجود اطراف عديدة تريد تهميش شيعة العراق مرة اخرى ولكن هذه الشريحة مستعدة لاجتياز بحر من الدماء بغية احلال الديمقراطية والسيادة الشعبية في العراق.
فالعراق يمر حاليا في اجواء دموية ملتهبة ومن الصعب التنبوء بالاحداث والتطورات القادمة في هذا البلد , ولكن مستقبله المشرق سيضمن في ظل المشاركة الفعالة للشيعة على الصعيدين السياسي والاجتماعي./انتهى/
                 حسن هاني زاده - خبير الشؤون الدولية بوكالة مهر للانباء


رمز الخبر 117528

تعليقك

You are replying to: .
  • 7 + 1 =