نشطاء مصريون يدعون الى مليونية جديدة بعد مقتل 40 في المواجهات

دعا النشطاء الذين يخوضون مواجهات دموية منذ أيام مع قوات الامن المصرية على أطراف ميدان التحرير بالقاهرة وفي مدن أخرى، أوقعت 40 قتيلا حتى صباح يوم الخميس، الى مظاهرات حاشدة جديدة يوم الجمعة لدعم مطلبهم لانهاء الحكم العسكري المستمر منذ اسقاط حسني مبارك في فبراير/شباط.

واطلقت أحزاب وجمعيات ومنظمات تراقب حقوق الانسان على المظاهرات الحاشدة المزمعة "مليونية الفرصة الاخيرة" في اشارة الى امكانية تصعيد الضغط على المجلس الاعلى للقوات المسلحة اذا لم يستجب لمطلبهم.
وذكرت مصادر خبرية أن بيان الدعوة الى المظاهرات الجديدة تضمن أن يرفع المتظاهرون مطالب تشمل وقف استعمال العنف ضد النشطاء وتقديم اعتذار صريح عن القتل والاصابة في صفوف المحتجين وتشكيل حكومة انقاذ وطني لها صلاحيات كاملة في ادارة المرحلة الانتقالية ووضع دستور جديد للبلاد واجراء انتخابات رئاسية.
وقالت حركة شباب 6 ابريل-الجبهة الديمقراطية انها تسمي المظاهرات الجديدة "جمعة الغضب الثانية" في اشارة الى المظاهرات الحاشدة في 28 يناير/كانون الثاني التي وقعت خلالها مواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الامن سقط خلالها أغلب ضحايا الانتفاضة التي أسقطت مبارك. وانتهت جمعة الغضب بانسحاب قوات الامن من الشوارع فيما اعتبره النشطاء هزيمة لها.
وتمثل الاحتجاجات الحالية محاولة من النشطاء الذين أسقطوا مبارك لاستكمال ثورتهم على نظامه من خلال تنصيب مجلس رئاسي مدني لا صلة لاعضائه بحكم الرئيس السابق الذي استمر 30 عاما.
واقترح وزير الداخلية المصري، منصور عيسوي، على المجلس الاعلى للقوات المسلحة تأجيل الجولة الاولى من انتخابات مجلس الشعب المقرر اجراؤها يوم الاثنين القادم.
وأبدت جماعة الاخوان المسلمين حرصا شديدا على المضي قدما في اجراء الانتخابات في المواعيد المحددة لها ولم تشارك في اعتصام ميدان التحرير الذي بدأ يوم الجمعة والذي كانت محاولات فضه من قبل الشرطة والجيش سببا في اندلاع الاشتباكات العنيفة التي أوقعت 40 قتيلا حتى يوم الخميس واصابة بضعة ألوف من المحتجين أغلبهم باختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع.
وقال العضو القيادي في الجماعة، جمال تاج الدين ان اقتراح وزير الداخلية هو اعلان مبدئي بعدم تحمله المسؤولية عن اجراء العملية الانتخابية.
وأضاف قائلا "هذا التأجيل سوف يشجع الذين يريدون عدم الاستقرار لمصر... ندرك أن القوات المسلحة لديها القدرة الكاملة على تأمين الانتخابات".
وقال تاج الدين "ننتظر ليوم الاثنين لنرى اذا كانت العملية الانتخابية ستجري بالفعل في أوضاع هادئة وعندها سنقرر اذا كنا ننزل الشارع (للاحتجاج) أم لا".
وهاجم نشطاء عضوا قياديا في جماعة الاخوان المسلمين يوم الاثنين بالحجارة والزجاجات الفارغة حين جاء الى ميدان التحرير لبحث امكانية التضامن معهم وطردوه من الميدان. ويتهم النشطاء الجماعة بالتخلي عنهم من أجل المكاسب الانتخابية.
وعلى مدى أيام اشتبكت قوات الامن بشكل متكرر مع المحتجين صدا لمحاولتهم الوصول الى مبنى وزارة الداخلية. لكن هناك محتجين آخرين يقولون انهم اشتبكوا مع قوات الامن في أكثر من شارع يؤدي الى مبنى وزارة الداخلية منعا لقوات الامن من معاودة اقتحام الميدان.
وفي اقتحام للميدان شاركت فيه قوات الجيش يوم الاحد قتل عدد من المحتجين وأصيب عدد آخر وأحرقت القوات خيام المعتصمين ومتعلقاتهم بما في ذلك دراجة نارية واحدة على الاقل لكن المحتجين عادوا الى الميدان بعد انسحاب القوات في غضون نصف ساعة من الاقتحام.
وتفاقم التهديد الامني والسياسي الذي يمثله اعتصام ميدان التحرير بتضامن ألوف النشطاء في عدد من المحافظات مع المعتصمين.
وقالت مصادر أمنية ان محتجا قتل بالرصاص يوم الاربعاء في مدينة الاسماعيلية على قناة السويس في مواجهات بين مئات محتجين وقوات الامن.
وقال مصدر ان الاشتباكات دارت في وسط المدينة وان قوات الامن استخدمت أيضا القنابل المسيلة للدموع ضد المحتجين الذين ردوا بقنابل المولوتوف والحجارة.
وقال شهود عيان ان أربع مدرعات تابعة للجيش لاحقت المحتجين في الشوارع القريبة اثناء تفريقهم.
وقتل محتج في المدينة من قبل كما قتل محتجان بمدينة الاسكندرية التي تطل على البحر المتوسط. وقتل محتج في مدينة مرسى مطروح في أقصى غرب البلاد يوم الاربعاء في اشتباكات مع قوات الامن.
ويستهدف المحتجون في المحافظات مديريات الامن ومواقع شرطية أخرى.
وفي مدينة طنطا عاصمة محافظة الغربية شمالي القاهرة قال شهود عيان ان ألوف المحتجين حطموا الواجهات الزجاجية لمبنى ديوان عام المحافظة بالمدينة كما حطموا بوابة استراحة المحافظ المجاورة وزجاج مبنيين آخرين على الاقل.
وفي مدينة المحلة الكبرى التي تشتهر بصناعة الغزل والنسيج في المحافظة قال شهود ان ألوف المحتجين حاولوا اقتحام قسم للشرطة فتصدت لهم قوات الامن واطلقت الرصاص الحي والرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع.
وتلقي قوات الامن القبض على عشرات النشطاء في المواجهات لكنها تطلق سراح أغلبهم بسرعة في محاولة لمنع تفاقم الغضب عليها فيما يبدو.
وفي مختلف المظاهرات تتردد الهتافات التي تدعو الى "اسقاط" أو "اعدام" المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة.
وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش يوم الثلاثاء ان على الجيش أن "يصدر أوامره فورا لشرطة مكافحة الشغب لوقف استخدام القوة المفرطة ضد المحتجين". كما اتهمت منظمة العفو الدولية الجيش بالوحشية التي تتجاوز في بعض الاحيان ما كان يحدث في عهد مبارك.
وشملت الاحتجاجات خلال الايام الماضية مدن الاسكندرية والسويس والعريش والمنيا وأسيوط وقنا والاقصر وأسوان ودمياط ودمنهور./انتهى/

رمز الخبر 1468172

تعليقك

You are replying to: .
  • 1 + 7 =