وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه صرّح الرئيس مسعود بزشكيان في حفل افتتاح مدرسة الشرطة الثانوية في قاعة مؤتمرات غدير: هذا ما أؤمن به، ونسعى جاهدين لتربية أبنائنا تربيةً تمكّنهم من تحويل طاقاتهم وإمكاناتهم إلى عملٍ فعّال.
وأضاف: نحن فخورون بمناجم النفط والغاز والنحاس والذهب، ونقول إن لدينا الكثير منها، بينما كل ابناء هذا البلد أثمن وأغلى من هذه المناجم التي نمتلكها ونفكر فيها.
وأضاف: يكفي أن نحول طاقات هؤلاء الأطفال وإمكاناتهم إلى واقع، حتى يتمكن كل طفل منهم من إنجاز ما هو أثمن بكثير من المناجم التي نمتلكها.
أشار الرئيس قائلاً: "كما تعلمون جميعاً، توجد في العالم دولٌ لا تملك معادن، لكنّ الأدوات والتقنيات متاحةٌ لشعوبها في كلّ مكان، أدواتٌ وتقنياتٌ من صنع الإنسان".
وأضاف: "إذا استثمرنا في الأطفال بحيث يكتسبون المعرفة والمهارات، ويؤمنون بأنهم سيعملون ويعيشون من أجل وطنهم وشعبهم، فلن يتمكن العدو، بتضحيات أمثالنا أو غيرنا، من الطمع في هذا البلد ومياهه وأرضه".
واستذكر الرئيس أمراءنا وقادتنا الشهداء، قائلاً: "اللواء باقري واللواء موسوي رجلان يرقّ القلب لهما حين نتذكرهما. لا بدّ لنا من الإشادة بإخلاصهما ونزاهتهما وحسن تدبيرهما وثباتهما، ولكنني أؤمن أنه إذا أحسنا التصرف، فبإمكاننا إعادة تأهيل عشرات الآلاف من أمثال هؤلاء العظماء، وتقديمهم للمجتمع لخدمة الشعب".
في معرض حديثه عن أهمية التعليم، قال بزشكيان: "التعليم هو القطاع الأكثر حيوية وأهمية، وأنا كإيراني أدرك وأؤمن بأن التعليم قادر على إنقاذ بلادنا".
وأضاف الرئيس: "لو كان مستوى التعليم أعلى في فترات دراستنا، لكنا بالتأكيد مختلفين عما نحن عليه الآن. على سبيل المثال، لو كان التعليم يستمر شهراً واحداً، ولو كان أطول وأكثر شمولاً، لكنا بالتأكيد أصبحنا شيئاً آخر. لذلك، فقد هيأنا الأرضية لذلك، والعمل الجاد يبدأ من الآن فصاعداً؛ كيف نُعلّم ونُدرّب أبناءنا، وكيف نُعلّمهم التفكير والعمل معاً، وكيف نُنمّي لديهم التفكير الحرّ".
وأضاف: "العقل ديناميكي، والعقل الديناميكي لا ينبغي تقييده. إن كيفية توجيه هذا العقل لكي تنبثق منه الإبداع والرحمة والكرامة، وكل ما يتشكل فيه، يرتبط بمهارتنا. وعبادة الله أيضاً حركة نحو اللانهاية".
وأكد قائلاً: علينا أن نبذل جهدًا لخلق الحيوية والإبداع والتعاون والتعاطف والتضامن، وأن نقارن أنفسنا بالعالم المتغير باستمرار.
وقال الرئيس: لا ينبغي لنا أن نتخلف عن أحد. فليس من اللائق بالجمهورية الإسلامية والنظام الإسلامي أن نتخلف عن الآخرين. التخلف يعني أن نكون في قالب، والبقاء في قالب يعني أن نصبح أصنامًا.
وأضاف: كان النبي إبراهيم عليه السلام محطمًا للأصنام، بل إنه أرانا الطريق الذي ينبغي أن يسلكه الإنسان في سبيل الله. ينبغي للإنسان أن يحلل ما يراه بعقل متقد، وأن يقبله أو يرفضه بالأدلة والعقل والمنطق. فالعقل المتقد لا يقبل شيئًا دون تفكير وتحليل.
وصرح الرئيس: بعد هذا الطريق، بيّن النبي إبراهيم عليه السلام طريقًا تتجلى فيه الوثنية والإبداع والحيوية ومهارات الحياة والجمال والفن وفهم الآخرين. إذا تأملنا في كلٍّ من هذه الصفات، يستطيع الإنسان أن يتقدم نحوها، مع أنه لا يمكن بلوغ اللانهاية، لأن الله لا محدود.
وقال: لا ينبغي لنا أن نرضى بالوضع الراهن. في أي لحظة، نستطيع تغيير هذا الوضع، والتقدم خطوة للأمام، وتحسينه. هذا لا يعني التقليل من شأن العمل المنجز؛ بل على العكس، فقد أُنجز الكثير، ولكن بإمكاننا أن نبذل المزيد.
وقال بزشكيان: إن القدرة على التفكير بإمكانية التطور والتحسين تُمهّد الطريق للتقدم؛ علينا أن نسعى جاهدين لخفض التكاليف، ورفع الجودة، وأن نكون فعالين وكفؤين، وأن نؤمن بقدراتنا، وأن نتكاتف.
وأضاف الرئيس: علينا أن نكمل بعضنا بعضًا. بدلاً من التناحر فيما بيننا وتخيّل أننا مُلزمون بقبول بعضنا البعض أو رفضه، علينا أن نتعلم كيف نجمع الأفكار ونتعاون. لا ينبغي لنا أن نتصور أن شخصًا واحدًا فقط هو من يُصدر الأوامر والآخرون يُطيعونها؛ فهذا يُفسد العمل.
وقال الرئيس: عندما يواجه شبابنا مشاكل في الشارع، فإن اللوم يقع علينا، وليس عليهم. لم نتمكن من تعليمهم بالشكل الأمثل، ولم نغرس فيهم الإيمان بأنهم بناة هذا الوطن، لا نحن. لقد ولّى ذلك الزمن، وعليهم أن يأتوا غدًا ويبنوا الوطن. لذا، علينا أن نتقبل هذا الواقع ونعيد النظر في منهجنا التعليمي.
وأضاف: يجب أن نتكاتف ونسير على درب التعليم والتربية والحيوية والإبداع والتعاون وتمكين الجيل القادم، لنرتقي بالوطن إلى أعلى المراتب ونفشل مخططات العدو الخبيثة.
/انتهى/
تعليقك