المستوطنون الصهاينة يقطعون 120 شجرة زيتون مثمرة

أقدم عشرات المستوطنين الصهاينة على قطع أكثر من 120 شجرة زيتون من الشجر المثمر والمعمر خلال مهاجمتهم لأراضي الفلسطينيين ببلدة قريوت قرب نابلس.

وافادت وكالة مهر للانباء نقلا عن الجزيرة نت ان المستوطنين، الذين قدموا من مستوطنة عيليه المقامة على أراضي القرية، استهدفوا ثلاث مناطق في الجهة الغربية من القرية، وقطعوا الأشجار محدثين عملية دمار وخراب كبيرة للمواطنين الذين يقومون بجني محاصيل الزيتون هذه الأيام.
وقال بشار القريوتي منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الاستيطان بالبلدة، إن عشرات المستوطنين المدججين بالأسلحة اقتحموا المنطقة الغربية من القرية وقاموا بقطع أشجار الزيتون التي تعود لنحو 10 عائلات فيها، وإن نحو 76 شجرة تم قطعها في منطقة واحدة فقط تعرف باسم الكرم الغربي.
وأكد القريوتي أن الأهالي كانوا يقومون بأعمال قطف الزيتون في تلك المنطقة يوم أمس، وأنهم عادوا لمنازلهم دون أن يتعرضوا لأي هجوم من المستوطنين في حينه، وهو ما يؤكد أن المستوطنين هاجموا أراضي المواطنين في ساعات متأخرة من الليلة الماضية وفجر اليوم الثلاثاء.
وأوضح أن المناطق المستهدفة يدخلها المواطنون عادة بتصاريح وبتنسيق مسبق مع جيش الاحتلال كون أن هذه الأراضي مصادرة بحكم "وضع اليد" الإسرائيلي عليها والتي يحوّلها لصالح الاستيطان.
والمستوطنون -كما يقول الناشط الفلسطيني- يهدفون عبر هذه الاعتداءات التي أصبحت تكرر بشكل مخيف لمنع المواطنين من الوصول لأراضيهم وقطع صلتهم بها، وخاصة تلك الأراضي التي يقوم الأهالي برعايتها والعناية بها رغم أنها مصادرة.
وأضاف "الأراضي التي استهدفت اليوم هي أراض محروثة بشكل جيد وأشجارها مثمرة، بينما هناك أراض قريبة منها ولكن غير معتنى بها (بور) لم يستهدفها المستوطنون"، مشيرا إلى أنهم يتبعون سياسة معينة باستهداف أراضي المواطنين شيئا فشيئا.
ولفت إلى أن هذا ليس هو الاعتداء الأول وليس الأخير ضد القرية وأهلها، حيث إن هناك اقتحامات متكررة ينفذها جنود الاحتلال ويقومون بمداهمة منازل القرية وتفتيشها واعتقال مواطنين منها، منوها بأن أكثر من 300 شجرة زيتون وغيرها من اللوزيات تم قطعها وحرقها منذ بداية العامة.
وتجثم على أراضي بلدة قريوت سبع مستوطنات صهيونية هي شيلو وعيليه وييش كودش وعدي عاد وإحيا وإيفال وشيفوت راحيل، وتعد مستوطنات عيليه وشيلو من أخطرها على الأهالي حيث تقطنها جماعات استيطانية متدينة ومتطرفة.
وترتفع وتيرة الاستيطان بشكل مخيف في بلدة قريوت كما يقول عبد الناصر بدوي رئيس المجلس القروي، والذي أكد أن هذه المستوطنات تصادر نحو 70% من القرية، أي نحو 9 آلاف دونم من أصل 14 ألف دونم هي المساحة الإجمالية للقرية.
وشدد بدوي على أن خطورة المستوطنين وشراستهم تظهر أكثر بمهاجمتهم للمواطنين داخل أرضهم والاعتداء عليهم وعلى محاصيلهم إما بالسرقة أو بالقطع أو بالحرق أو استهداف أدواتهم الزراعية من جرارات وغيرها.
وتتزامن هذه الاعتداءات مع بدء الفلسطينيين قطف ثمار زيتونهم لهذا العام، حيث يستهدف المستوطنون المواطنين وأراضيهم بشكل مباشر بهذا الموسم أو غيره ويعملون على تهجير المواطنين من أرضيهم بطرق مختلفة./انتهى/

رمز الخبر 1716124

تعليقك

You are replying to: .
  • 5 + 11 =