نصرالله : الارهاب التكفيري موجود في كل المنطقة

حذر الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ان الارهاب التكفيري موجود في كل المنطقة وهو يشكل التهديد الثاني بعد الكيان الصهيوني لدول المنطقة.

ودعا الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في كلمة له في ذكرى القادة الشهداء، اللبنانيين إلى التنبه الى ما يمثله العدو الاسرائيلي من تهديد ومخاطر على البلاد، وإلى أن يتحملوا مسؤوليتهم الوطنية على كل صعيد، ودعا السيد نصر الله العدو الصهيوني إلى القلق وعدم ارتكاب أي حسابات خاطئة.
واشار السيد حسن نصرالله إلى أن حزب الله يتمنى أن يأتي اليوم ويصبح الجيش القوة الوحيدة التي تدافع عن لبنان، وجدد دعم الحزب كل ما يمكن أن يقوي الجيش اللبناني عدة وعديدا وسلاحا متطورا قادرا على حماية البلاد لبنان في مواجهة التحديات الاسرائيلية.
وقال إن "همنا ان يُدافع عن لبنان وعزته وقدراته لا ان يترك لمصيره، واليوم ما زال متروكا لمصيره ونأمل ان تتكون ارادة جامعة لتكون لدينا دولة تتفكر في كل شبر من لبنان وبمصير كل لبناني وتبني جيشا قويا".
ولفت السيد حسن نصر الله إلى أن العدو الإسرائيلي حاول الاستفادة من الفرص لشن حرب على المقاومة وبيئتها، وإلى أن الكيان الإسرائيلي لا تزال عينه على أرض لبنان ونفطه، وما زال ينظر الى حزب الله على انه الخطر الاكبر في المنطقة.
وذكّر الأمين العام لحزب الله بأنه لولا المقاومة للبقيت "إسرائيل" في لبنان، وبأنه لولا انطلاقة المقاومة والصراع الدامي الذي دخله اللبنانيون المقامون مع الاحتلال لما خرجت "اسرائيل" الى الشريط الحدودي.
وقال السيد حسن نصر الله إن الادارة الاميركية تسعى مع الادارة الصهيونية الى تصفية القضية الفلسطينية "لان لا عالم عربي الآن، ولا عالم اسلامي وكل دولة مشغولة بحالها"، وإن الإسرائيليين والأميركيين يعتبرون أن هناك فرصة لتصفية القضية الفلسطينية وفرض شروط على الفلسطينيين لفرض تسوية تناسبهما، وتساءل "ما الذي يفسر لنا ولكن هذا الاهتمام الاميركي الاستثنائي لحصول تسوية نهائية للقضية الفلسطينية الان؟ لماذا الان بالتحديد؟".
وتوجه بالتحية إلى شهداء التفجيرات الاخيرة التي ضربت لبنان في اكثر من منطقة، والى عائلاتهم الشريفة، وتمنى للجرحى الشفاء العاجل، كما توجه بالتحية الى ارواح القادة الشهداء "الى اساتذتنا وقادتنا وسيد شهداء المقاومة الاسلامية السيد عباس الموسوي الى الشيخ راغب حرب الى الحاج عمدا مغنية، وكذلك الى كل شهداء الجيش والقوى الامنية، وشهداء المقاومة، والشهداء الفلسطينيين والسوريين وكل من روت دماؤهم هذه الارض فكانت لنا هذه الانتصارات".
وجدد الأمين العام لحزب الله التأكيد على أن التهديد الثاني بعد الكيان الإسرائيلي الذي يهدد كل دول المنطقة، وهو خطر الارهاب التكفيري، ورأى أن "التكفير بحد ذاته لا يشكل خطرا واذا كان الامر يبقى في الدائرة الفكرية"، واعتبر أن المشكلة في التكفير عندما لا يقبلون هذا الاخر الذي يختلف عقائديا او سياسيا معهم او فكريا، بل يذهبون الى الاستباحة والالغاء والشطب.
وأكد السيد نصر الله أن هذا الإرهاب التكفيري موجود في كل المنطقة، ويتشكل من مجموعات مسلحة وهذه التيارات تنتهج منطقا الغائيا اقصائيا، "وحتى في الدائرة الاسلامية وكل من غير السنة محسوم وكل من عاداهم من السنة هو ايضا في دائرة التكفير"، وأعطى مثالا على هذا الأمر ما يجري بين "داعش" و"النصرة"، حيث قتل أكثر من ألفي قتيل في الإشتباكات بين الطرفين.
وشدد السيد حسن نصرالله على أن لبنان هو هدف للجماعات التكفيرية وجزء من مشروعها، وعلى أن هذه الجماعات كانت ستأتي إلى لبنان، واعتبر أن عقيدتهم هي من دعتهم للمجيء الى لبنان.
وحول تدخل حزب الله في سوريا، قال الأمين العام لحزب الله "جرى نقاش في لبنان على ضوء التفجيرات والعمليات الانتحارية، البعض قال ما كانت هذه الاعمال لتكون لولا تدخل حزب الله في سوريا، ومن يومها مشوا في هذا المنطق التبريري للعمليات وهذا المنطق سيبقى ولو اصبحنا في حكومة واحدة"، وهنا تساءل الأمين العام "قبل ان نذهب الى سوريا الم يكن في لبنان حرب فرضها هؤلاء في الشمال وبعض المخيمات واستهدفوا بسيارات مفخخة مناطق مسيحيين والجيش؟، هذه الامور قبل الاحداث في سوريا".
ولفت إلى "المعطيات الجديدة نجد ان اغلبية الدول التي مولت وسهّلت وشجعت واوصلت المقاتلين الاجانب الى سوريا، بدأت تتحدث عن خوفها ورعبها من المخاطر الامنية التي يشكلها انتصار هؤلاء في سوريا وعودتهم الى الدول وما سيشكلون خطرا على هذه الدول"، مشيراً إلى أن عدداً من الدول اصدرت قوانين تحظر على ابنائها السفر الى سوريا للمشاركة في القتال مثلا تونس.
وسأل اللبنانيين "لماذا يحق لكل دول العالم والسعودية وتونس وغيرها ان تقلق من وجود شبابها في هذه الجماعات المسلحة في سوريا ولا يحق لنا كلبنانيين ونحن جيران سوريا واكلنا وحياتنا ومصيرنا مرتبط بما يجري في سوريا، لماذا لا يحق لنا اتخاذ اجراءات وحرب استباقية وسموها ما تريدون؟ ماذا فعلت الحكومة اللبنانية سوى النأي بالنفس أي دس الرأس في التراب".
وأكد أن الخطر التكفيري يتهدد اللبنانيين جميعا، ولذلك في مواجهة هذا الخطر وهذه المعركة المفتوحة منذ سنوات في اكثر من بلد عربي وذهب ضحيتها عشرات الآلاف بل مئات الآلاف، نحن معنيون بالمواجهة.
ودعا الناس إلى أن يكون لديهم قناعة "اننا بهذه المعركة سننتصر والمسألة مسألة وقت وما تحتاجه المعركة من عقول وامكانات واستعداد على المستوى الرسمي والمقاومة والشعبي هو موجود لكن المسألة تحتاج الى وقت، هذه المعركة مصيرية وافقها افق انتصار".
واكد ضرورة العمل على منع تحقيق أي من اهداف العمل التكفيري"ومن اهدافهم القتال الطائفي، الآن خطابهم في سوريا ولبنان كله طائفي وهم يريدون فتنة، ويريدون ان نندفع كشيعة عندما تفجر نساؤنا واطفالنا برد فعل وهذا لم يحصل ولن يحصل، اي رد فعل يخدم الرد الطائفي يخدم هؤلاء التكفيريين، والحفاظ على دماء شهدائنا بالصبر والتحمل وعدم الاندفاع الى اي فتنة"، مشيداً بالجيش اللبناني ومخابراته وانجازاتهم وخصوصا الانجازات الاخيرة.
وحول تشكيل الحكومة اللبنانية، رفض الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله التسمية بأنها حكومة جامعة، كونها لا تضم جهات وازنة على الساحة اللبنانية، كانت ممثلة في الحكومة السابقة، واعتبر أنها حكومة "مصلحة وطنية" وقال إنها حكومة تسوية.
وأكد أن من عطل تشكيل الحكومة لـ 10 أشهر "ليس الحقائب او المداورة بل من كان يرفض تشكيل حكومة سياسية ودعا الى تشكيل حكومة حيادية ودعا الى عزل حزب الله من اي حكومة سياسية".
وتوجه السيد نصر الله إلى الشرفاء في منطقتنا بالقول "اذا اردتم ان تضيع الفرص على اسرائيل وتمنعوا ذهاب المنطقة الى فتنة اوقفوا الحرب على سوريا واخرجوا المقاتلين من سوريا، وبالتأكيد يومها لن نبقى نحن في سوريا، ويجب جميعا وقف الحرب على سوريا حفاظا على لبنان وفلسطين وسوريا والامة".
كما وجه السيد نصر الله تحية كبيرة "تحية اجلال وتقدير للشعب البحريني المظلوم بعد 3 سنوات من انطلاق حركته السلمية الراقية ومواصلته لهذه الحركة رغم القمع والتشويه والاعتقالات من قبل حكومة مفروضة عليه"./انتهى/
 
رمز الخبر 1833410

تعليقك

You are replying to: .
  • 5 + 9 =