روحاني : كشف داعمي الجماعات الارهابية ليس أمرا عسيرا

اكد رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية حسن روحاني خلال استقباله رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرارد لارشيه , ان كشف داعمي الجماعات الارهابية ليس أمرا عسيرا.

وافادت وكالة مهر للأنباء ان رئيس الجمهورية حسن روحاني خلال استقباله رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرارد لارشيه : ان على ايران وفرنسا في مرحلة ما بعد تنفيذ الاتفاق النووي , تطوير علاقاتهما ومجالات التعاون على جميع الاصعدة اكثر من ذي قبل.
واعتبر تعاون ايران وفرنسا اثناء مسار المفاوضات النووية بين ايران ومجموعة 5+1 للتوصل الى اتفاق , بداية جيدة لايجاد تحرك في العلاقات بين طهران وباريس , مضيفا : ان زيارة المسؤولين والوفود الفرنسية الاقتصادية والفرنسية الرفيعة المستوى الى ايران بعد الاتفاق النووي , يدل ان التوصل الى الاتفاق , كان بداية لايجاد التحرك وتنمية التعاون والعلاقات بين البلدين.
ووصف روحاني , فرنسا بانها دولة هامة في اوروبا , مشيرا الى العلاقات الوثيقة والتقليدية بين البلدين , مضيفا : ان تواجد الامام الخميني (قدس) في نوفل لوشاتو , قد خلد اسم فرنسا في اذهان الشعب الايراني , وان الشعب الايراني يعتبر فرنسا بان لديها شعب صاحب ثقافة.
وتطرق رئيس الجمهورية الى اهمية تعزيز العلاقات والتعاون بين برلماني البلدين , معتبرا ان هذه العلاقات سترسخ دعائم العلاقات بين طهران وباريس في باقي المجالات.
واكد روحاني على ان الجمهورية الاسلامية الايرانية ملتزمة بتنفيذ جمع تعهداتها في اطار خطة العمل المشترك في حالة التزام الطرف الآخر بتعهداته , وقال : ان الاتفاق النووي اثبت ان القضايا الدولية الهامة بالامكان حلها من خلال المنطق والتفاوض , وهذا من شأنه ان يكون انموذجا لتسوية باقي القضايا الدولية عبر التفاوض.
واعرب رئيس الجمهورية عن تعازيه للحكومة والشعب الفرنسي للاعمال الارهابية الاخيرة التي وقعت في فرنسا , واشار الى ان هذه الاحداث اثبتت ان الارهاب يشكل تهديدا كبيرا لجميع الدول , وقال : ان ايران تأمل في القبض على جميع مرتكبي هذه الجرائم ومحاكمتهم بأسرع وقت ممكن.
واعتبر روحاني رئيس الجمهورية تواجد الجماعات الارهابية وقيامها بزعزعة الامن وايجاد الرعب احد المشاكل الراهنة التي تواجهها المنطقة والعالم , واشار الى ضرورة تكثيف المشاورات بين ايران وفرنسا من اجل حل القضايا الاقليمية والدولية الهامة , مضيفا : ان الجماعات الارهابية امثال القاعدة وداعش تفكر حاليا بالسيطرة على المنطقة , وتريد تحويل هذه المنطقة الى مسرح لعملياتها , وهذا يشكل خطرا على العالم , لذا يجب على الجميع السعي والمشاركة للحد من قدرة هذه الجماعات الارهابية.

واشار روحاني الى ان النفط والمخدرات يعتبرا مصدران رئيسيا لعوائد الجماعات الارهابية المذكورة , واكد ان على الجميع التعاون لمنع تمويل الجماعات الارهابية , وقال : للأسف فان بعض الدول تقوم حاليا بدعم الجماعات الارهابية من تزويدها بالامكانيات والسلاح , وطبعا فان كشف داعمي الجماعات الارهابية ليس أمرا عسيرا.
واوضح رئيس الجمهورية انه اذا اتحدت جميع الدول في مواجهة الجماعات الارهابية , فان النصر سيتحقق بالتأكيد , مضيفا : يجب عدم السماح لبعض الدول باستغلال الجماعات الارهابية كأداة لتحقيق اهدافها.
وتطرق روحاني الى الازمة السورية , وضرورة مكافحة الارهاب باعتبارها الاولوية الرئيسية في سوريا بالاعتماد على محور الشعب والجيش والحكومة المركزية : اذا كانت الهيكلية السياسية في سوريا بحاجة الى الاصلاح , فان ذلك يجب ان يتحقق فقط عن طريق اجراء انتخابات حرة وارادة الشعب السوري.
واوضح رئيس الجمهورية انه مادام الارهابيون متواجدون في سوريا ولن تتوفر ظروف عودة اللاجئين السوريين الى بلادهم , فلايمكن الحديث عن الديمقراطية.
واعتبر المحبة والصداقة والعدالة اول رسالة للاديان الالهية , وقال : يجب عدم السماح بتنفيذ الاعمال الارهابية تحت ستار الدين , وينبغي ان نفصل بين الارهابيين واعمالهم الارهابية عن الاديان السماوية , ولا نسمح للارهابيين باستغلال اسم الدين لتحقيق مآربهم.
وقال رئيس الجمهورية : ان بامكان ايران باعتبارها دولة مستقرة في المنطقة وفرنسا باعتبارها دولة قوية في اوروبا والعالم , التعاون والقيام باجراءات جيدة في مجال تسوية القضايا والنزاعات الاقليمية والدولية.
واشار رئيس الجمهورية الى اقامة مؤتمر التغييرات المناخية في باريس , معتبرا قضية البيئة تحطى [اهمية بالغة للجيل الحالي والاجيال المقبلة , موضحا ان الجمهورية الاسلامية الايرانية باعتبارها بلدا يمتلك اكبر مصادر الطاقة النظيفة , على استعداد للتعاون مع باقي الدول لتقليل التلوث والمحافظة على البيئة , والاستفادة من تقنية الدول المتطورة في المجال الصناعي.
من جانبه اعرب رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرارد لارشيه , في هذا اللقاء عن ارتياحه للقاء رئيس الجمهورية , معربا عن تقديره لمواساة ايران حكومة وشعبا للشعب الفرنسي بخصوص الاعمال الارهابية الاخيرة في فرنسا , معربا عن أمله في قيام رئيس الجمهورية الايرانية بزيارة باريس في اقرب فرصة ممكنة.
واكد رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي على اهمية تطوير العلاقات الاقتصادية بين طهران وباريس , معربا عن امله في ان تؤدي زيارة رئيس الجمهورية الى فرنسا الى ابرام اتفاقيات جيدة بين البلدين.
ونوه لارشيه بحضارة ايران التاريخية العريقة , مشيرا الى الاتفاق النووي بين ايران ومجموعة 5+1 , وقال : ان الثقة في تنفيذ الاتفاق يجب ان تكون متبادلة بين الطرفين , لكي نتمكن من تحقيق الاهداف المشتركة في خطة العمل المشترك./انتهى/

          

رمز الخبر 1859485

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 2 + 1 =