المحبة تكسر حدود الوجس بين المذاهب

تعايش أهل السنة في ايران جنباً إلى جنب مع الشيعة واحتكاكهم اليومي يلغي كل الهواجس المزعومة ويرحل بالناس إلى أماكن المحبة التي تدمج القلوب وتجمع العشاق.

وكالة مهر للأنباء: توجس وقلق وترقب الناس وأسئلة وتخوفات لم تقف بوجه حبهما، هكذا كان الموقف الأول  إلا إن حياة"روناك وحميد" و "سارا وصادق" غيرت التوقعات وقلبت بعض المفاهيم لتصبح حياتهم درساً وتجربة جديدة. 

بدأت حياة "روناك وحميد" المشتركة منذ سبع سنوات بزواجهما الذي أنتج طفلين توأم أصبحوا  الآن في عمر أربع سنوات، كانت تجربة والديهما جريئة في مجتمع ملتزم. 

تروي السيدة "روناك" إن نهاية عام 2009 كانت بداية مشوارها في مشروع الزواج بـ "حميد" من المذهب الشيعي، ترافق هذا المشروع توجسات خاصة من عائلتها فهم من أهل السنة ولم يسبق للعائلة مصاهرة المذهب الشيعي، نعم الجميع يعيش جنباً إلى جنب في نفس المنطقة إلا إن قضية الزواج تبقى سؤالاً للجميع. 

الحياة المشتركة ببساطة هي الوحدة مع الآخر دون حواجز

تعتبر "روناك" إن اختلاف المذاهب لا يشكل حاجزاً بين الراغبين في الزواج إلا إن التطرف في المذهب يعيق هذا التعايش الجميل، يوضح "حميد" إنهما كانا زملاء على المقاعد الجامعية وجمعتهما الانسانية والاخلاق الجميلة وساقتهما إلى الزواج. 

يعتبر الزوج الشاب إن حق الاختيار يجب أن يكون متاح للجميع، موضحين إنهم يربون أطفالهم على الحرية في الاختيار ولن يفرضوا عليهم إي مذهب. 

يتجلى في هذا المنزل الصغير مفهوم أسمى من التوضحيات، فلا تحتاج هذه الحياة المشتركة جملاً فضفاضة لتوضيحهها ببساطة هي الوحدة مع الآخر دون حواجز. 

في منزل آخر يعيش "سارا وصادق" تجربةً مشابهة، يعتبر الزوج الشاب حياتهم ثورة على المفاهيم الخاطئة ثورة على القوالب، يقول صادق: عائلاتنا وقف ضد الموضوع لم يريحهم الاختلاف المذهبي وبتعصب شديد رفضوا الفكرة. 

يوضح "صادق" إن التعصب والتطرف في أمر ما لن يوصل إلى نتيجة، ويجب على الناس أن تكسر الحواجز المصنوعة وتخطو نحو الآخر دون تخوف، مضيفاً إن الاعتقاد السائد بين الأهالي  إن الاختلاف في المذاهب سيظهر في الحياة الزوجية وسيكون سبباً لبدء المشاكل ولاسيما إن الجميع يحترم عقيدته لخاصة ويرغب في تطبيقها في حياته اليومية. 

الشيعة والسنة يشكلان فسيفساء جميلة تغني البلاد بالجمال وترتقي بالناس بعيداً عن الفتن

تعتبر "سارا" إن الصعوبات التي وقفت في طريق زواجهما شكلت جسراً قوياً لمستقبلهما، فهم الآن يدركون بشكل أفضل ما حصلا عليه. موضحةً إن الحياة المشتركة لاتحتاج إلى شيء سوا الإرادة.

تختصر "سارا" القصة  بكلمة بالإرادة الحقيقة، فالعيش المشترك بين المذاهب يواجه صعوبات محددة بسبب الاختلافات في العقائد إلا إن إرادة كسر الحواجز والاتجاه نحو الآخر يجب أن تكون أقوى من كل شيء. 

تعتبر "سارا" إن التطرف في إي مسئلة يعقدها ووالحلول تأتي بتبسيط الأمور، تقول: برأي الشيعة والسنة يشكلان فسيفساء جميلة تغني البلاد بالجمال وترتقي بالناس بعيداً عن الفتن. 

یوضح إمام مدينة "قروه" في محافظة كردستان الايرانية حجة الاسلام حسن باباييان إن تواجد الشيعة والسنة جنباً إلى جنب في هذه المدينة يعطيها طابعها الخاص، منوهاً إن الزواج بين الشعية والسنة في المدينة أمر طبيعي لما تتمتع به المدينة من إمكانات خاصة. 

وصرح حجة الاسلام باباييان لوكالة مهر للأنباء إن الوحدة بين الشيعة والسنة يؤمن حياة سليمة للجميع معتبراً إن الوحدة الاسلامية تمكن التعايش السلمي بين الجميع في جو يسوده الاحترام المبتادل لجميع المقدسات. 

واعتبر  الشيخ ماموستا ملا هاشم إن الزواج بين الشيعة والسنة في ايران نعمة عظيمة وهي رد على من يرد بث الفتنة والتفرقة بين الملسمين، معتبراً إن الوحدة الاسلامية هي من يحفظ النظام ويقوي قلوب المسلمين ويقربهم من بعضهم البعض ليقويهم في مواجهة حملات الأعداء. /انتهى/. 

رمز الخبر 1867805

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 4 + 14 =

    التعليقات

    • التعليقات المنشورة: 1
    • Pending Comments: 0
    • Rejected Comments: 0
    • M.Reda CA ٠٦:٤٩ - ٢٠١٦/١٢/١٧
      0 0
      ذلك اليوم العظيم حينما دخل الجيش الفارسي الي عاصمة الدولة العظمي الفرعونية طيبة في جنوب وادي النيل في ٥٦٠ قبل الميلاد واستمر العهد الفارسي مده ٦٠٠ عام.وتعلم الفراعنة اللغة الفارسية٠ان براز خيول الجيش الفارسي تحمل بذور زهور شيراز التي ازدهرت علي ضفاف النيل٠