موسويان: السّعوديّة ساهمت في إيجاد المصائب في الجسد الإسلاميّ

شارك العضو السّابق في الفريق النووي المفاوض في مؤتمر "أيام الشّرق الأوسط" في المغرب والّذي يشارك فيه أكثر من 3000 شخصيّة، بينهم العشرات من رؤساء البلاد ووزراء الخارجيّة ونواب ودبلوماسيّون في مدينة تنجير المغربيّة.

وأفادت وكالة مهر للأنباء أن موسويان ردّ على أسئلة المشاركين بعد خطاب ألقاه العضو السّابق في فريق المفاوضات النّووية والسفير السابق في ألمانيا تحت عنوان "علاقات أميركا مع العالم الإسلامي بعد خفاقات أوباما".

السّفير السّابق في ألمانيا أكّد أنّ القادة العرب مقصّرون في ثمانية حوادث تراجيديّة ضربت العالم الأسلامي.

وتابع موسويان في شرح الحدث التراجيدي الأول أنّ فلسطين الّتي تعتبر القضيّة الأولى للعالم الإسلامي قد لاقت تخاذلًا عربيًا، وبالطبع فإن الأميركيّون متواطئون في استمرار وضع القضيّة الفلسطينيّة على حالها. فخلال مدة إدارة أوباما سعى الرئيس الأميركيّ ووزير خارجيته كيري إلى اعتماد حل الدّولتين لاإنهاء القضية الفلسطينيّة إلّا أن ذلك لاقى معارضة من نتنياهو. وخلال العقد الماضي سعت بعض الدّول العربيّة إلى الضّغط على أميركا وأوروبا لجعل إيران القضيّ المركزيّة في العالم، بدل تركيزهم على القضية الفلسطينية، وهذا ما أدّى إلى جعل إيران قضيّة عالمية ووضع القضية الفلسطينية في درج النسيان،وهذا ما أرادته إسرائيل بالضبط.

وفي إشارته إلى المصائب الثمانية الّتي كان العرب فيها مقصّرون قال موسويان معتقدَا أن الوضع سيستمر بشكل أسوأ خلال فترة إدار ترامب للأسباب التالية:

أولًا: ترامب لا يعتقد بحلّ الدّولتين ولا يخالف مشاريع الإستيطان الصّهيونيّة. ثانيًا: هناك أعضاء في إدارة ترامب المقبلة يعتبرون الإسلام عدوًّا ، بالإضافة إلى تواجد مصغرًا لنتناياهو في إدارة ترامب يدعى " جراد کوشنر " والّذي يعتقد بمبدأ الدّولة اليهوديّة الواحدة على أرض فلسطين.

الحدث التّراجيدي الثّاني كان اعتداء صدّم على الجمهوريّة الإسلاميّة، فالكثير من الدّول العربّة ساندت صدّام بالمال كالسّعوديّة الّتي دعمته ب 40 مليار دولار والكويت ب 30 مليار دولار. لقد أسفرت هذه الحرب عن خسائر بمليارات الدولارات ومقتل وجرح الملايين من البلدين، والأهم هو إضعاف بلدين إسلاميين. بالطبع فإن ذلك قد حصل بتواطئ ودعم عربي للحرب الصّداميّة على إيران.

ثالث حدث تراجيدي كان اعتداء صدّام على الكويت، هذه المرة كان اعتداء بلد عربيّ على بلد عربيّ آخر، فلو لم يكن هناك دعم عربي لحرب صدّام فالطبيعي أنّه لم يكن بمقدوره أن يشنّ حربًا على الكويت. وما تبع ذلك من دعوة هذه الدّول العربيّة لدعوة أميركا لتخليص الكويت من صدّام، الأمر الّذي أدّى إلى تدمير البلدين العربيين.

المصيبة الرّابعة الّتي ضربت العالم الإسلاميّ هي الغزو الأميركي لأفغانستان، واتهام الولايات المتّحد للمسلمين بالهجوم على البرجين في نيويورك الأمر الّذي أدّى إلى مقتل 3000 أميركي واعتبر الأمر كأكبر حادثة إرهابيّة في التّاريخ الأميركيّ. هذا الإعتداء الإرهابي كان من تنفيذ 19 إرهابيًّا بينهم 15 سعوديًّا. مرّة أخرى كان أتباع هذا البلد الإسلاميّ السّبب في اعتداء أميركا على بلد إسلامي آخر.

الحدث التراجيدي لخامس هو الأزمة السّوريّة. فدول مجلس تعاون الخليج الفارسي وتركيا قد أجمعت أمرها على إنفاق مئات المليارات من الدولارات و تصدير آلاف الإرهابيين إلى هذا البلد من أجل إسقاط حكومة هذا البلد العربيّ وتشجيع الغرب على إمداد المسلّحين بالأسلحة النّوعية والتّدريب. حتى بعد تراجع الغرب عن هذا المخطط بعد ازدياد الخطر الإرهابي الذي يواجهونه بفعل الأزمة السّوريّة بالإضافة إلى مشكلة المهجّري، فهذه الدّول لا زالت تزيد من الدّعم المالي والتسليحي للإرهابيين في سوريا.

الفاجعة السادسة في جسد العالم الإسلامي هي الأزمة اليمنيّة حين قرّرت دول مجلس التّعاون الخليجي بقرار سعودي الهجوم على أفقر بلد عربي ممّا أدّى إلى مقتل وجرح مئات الآلاف من لمسلمين العرب، وتدمير البنية التّحتيّة لهذا البلد الفقير.

التراجيدية السابعة في العالم العربي والإسلامي كان اتحاد الدول العربية في الخليج الفارسي مع دول النّاتو في شن هجومًا على ليبيا. مرّة أخرى بلد إسلاميّ عربيّ آخر يتدمر بفعل قوّة عربيّة.

المصيبة والحدث التراجيدي الثامن هو الخطر الإرهابي المتمثّل في الحركات التّكفيرية من القاعدة  والنّصرة وداعش وبوكو حرام وأحرار الشّام. هذه المجموعات المتشربة من الفكر الوهابي هي تهديد فعليّ للأمن والإستقرار العالمي بدعم مالي وتسليحيّ من الدول العربيّة النفطيّة في الخليج الفارسي.

العمليّات الإرهابيّة الّتي تضرب أميركا وأوروبا أجبرت الغرب على تجديد إستراتيجيته في المنطقة، وعلى هذا الأساس فقد اعترف أوباما بالخطأ في الهجوم على ليبيا. كلينتون وترامب

ايضًا أجمعوا على أنّ السّعوديّة هي المصدر الأساسي لدعم الإرهاب بالمال والسّلاح.

موسويان ،وفي ردٍ على أحد الحضور السّعوديين الّذي قال أنّه قد جرى التّداول في الإرهاب السّني في المنطقة، في نفس الوقت الّذي يتمّ في تجاهل الإرهاب الشيعي حسب زعمه ، قال: إن السّعوديّة والدول العربية في الخليج الفارسي تتهم حزب الله بأنّه مجموعة إرهابيّة شيعيّة، في الوقت الّذي يشكّل فيه حزب الله القوة العربيّة الاقوى للوقف في وجه الإعتداءات الإرهابية والصّهيونيّة، وقد حرّر الأراضي اللبنانيّة من الإحتلال الإسرائيلي. حزب الله وبطلب من الحكومتين السّوريّة والعراقيّة قد دخل إلى الميدانين العربيين لمواجهة الإرهاب التكفيري. الحقيقة أن المجموعات الإرهابيّة هي التي حضرت إلى الميدان السّوري والعراقي بدعوة من السّعوديّة من أجل إسقاط الحكومتين الشّرعيتين لهذين البلدين.

موسويان قدّم جوابًا مفحمًا على سؤال يتّهم فيه إيران بدعم بشار الأسد "الديكتاتوري"، وما أوصل لأمر تدمير حلب، مجيبًا : أن العالم العربي يمتلئ بالحكام الديكتاتوريين، فليس من المقرر أن نرسل الإرهابيين إلى هذه الدّول من أجل إسقاط الأنظمة الديكتاتوريّة. وفي الحقيقة فإن الحكومة والجيش السّوري يخوضون المعارك لإعادة الإستقرار لأراضيهم من ضمنها مدينة حلب./انتهی/

رمز الخبر 1867874

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 1 + 1 =