"سد النهضة" يفتح أبواب إيران للفراعنة

لا تبدو زيارة المسؤولين المصريين إلى العاصمة الإيرانيّة بعيدة فعجلات الطّائرة المصريّة قد تهبط في طهران قريبًا، بعدما أدت الوساطة الإماراتيّة والّتي فشلت بين الرياض والقاهرة إلى إلغاء زيارة وزير النفط المصري إلى إيران.

وكالة مهر للأنباء-حسن شكر: تقول مصادر مطّلعة إن التّصريحات الّتي سرّبت عن الزّيارة الوشيكة لوزير النفط المصري طارق الملا لوكالات أخبار خارجية دغدغ الإمارات لتكون عرّاب المصالحة بين السّعوديّة ومصر إثر الخلاف الّذي اندلع عقب تصويت القاهرة على مشروع القرار الرّوسي في مجلس الأمن حول سوريا، وبالتّالي حاولت إفراغ أجندة الوزير المصري من برنامج الأعمال الّذي كان يريد أن يحمله إلى إيران.

وعقب فشل الوساطة الإماراتيّة، تطرح الصّحف المصريّة تساؤلات عن هويّة الوزير المصري الّذي قرّرت القاهرة إرساله إلى العاصمة الإيرانيّة محدّدة أن خياراتها قد تقع على أحد وزراء الإستثمار أو العمل أو النفط المصري، كما يضغط البعض باتجاه الدّعوة لانتداب وزير الخارجية المصري سامح شكري لإجراء هذه الزيارة. الصّحف المصرية اعتبرت أنّ إرسال وزير الخارجيّة المصريّة إلى إيران حتمًا سيوصل صدا الجواب المصري إلى آذان دول الخليج الفارسي.

إلّا أن زيارة سامح شكري إلى إيران تواجه بعض الأصوات المعارضة من قبل بعض المؤسسات الحكوميّة الّتي تعتبر أنها تجاوز الخطوط الحمراء الخليجيّة وستهدّم كافة جسور التّواصل بين إيران وهذه الدّول. لذا، فإن هذه المؤسسات تدعو إلى الإبقاء على خط "رجعة" مع الدّول الخليجيّة في حال عادت العلاقات فيما بينهم إلى سابق عهدها، خصوصًا أن زيارة وزير الخارجيّة المصريّة لن تؤدي فقط إلى إغضاب السّعوديّة، بل سيضم الصّوت الإماراتي إلى الصّوت السّعودي.

وفي هذا السّياق، تعتقد الأروقة الدبلوماسية في القاهرة أن زيارة وزير خارجيّة قطر محمد بن عبدالرحمان آل ثاني إلى أثيوبيا جاءت بتنسيق بين العاصمتين السّعودية والقطرية. في حين يعتقد البعض أن هذه الزيارة  جاءت عقب اتهامات القاهرة لقطر بالوقوف خلف تفجير الكنيسة في منطقة العبّاسيّة في القاهرة.

صحيفة الأهرام المصريّة كتبت أنّ العلاقات بين مصر ودول الخليج الفارسي قد تجاوزت الخطوط الحمراء بالفعل وقد طرقت أبواب إلحاق الأذى والضرر بالمصالح المصريّة العليا بفعل زيارة الوزير القطري إلى العاصمة الأثيوبيّة "أديس أبابا".

واعتبرت الصّحيفة أنه لم يعد يُطرح في مصر التّساؤل حول مصير الزيارة في إيران، بل ما يتمّ تداوله الآن هو السّؤال عن الشّخصية الّتي سيقوم بهذه الزيارة.

واعتبر الدّكتور في جامعة القاهرة "حسن نافعة" إلى أنّه إذا ما ثبت أنّ موضوع "سدّ النهضة الأثيوبي" سيستخدم كورقة ضغط على مصر من قبل دول الخليج الفارسي، فستشهد العلاقات المصريّة الإيرانيّة قفزة نوعيّة خلال الفترة المقبلة خصوصًا أن كثير من الشخصيّات المصرية تطالب بإصلاح العلاقات مع إيران التي يمكن وصفها إلى اليوم بالغير طبيعيّة حتّى وإن اعتبرت دول الخليج الفارسي إصلاح هذه العلاقات إبتزازًا لها./انتهی/

رمز الخبر 1868150

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 1 + 17 =