"الإعلام" هو عامل التفرقة وكذلك الوحدة بين ايران والعالم العربي

شدد محمود هاشمي مستشار وزير الاعلام و امين سر الجمعية الكويتية للاعلام والاتصالات على أهمية الاعلام في تعزيز العلاقات الإيرانية العربية، معتبرا أن الاعلام بامكانه أن يكون في وقت متزامن عاملا للوحدة وعاملا للفرقة والخلاف.

وأفادت وكالة مهر للأنباء أن مستشار وزير الاعلام والاستاذ المحاضر في جامعة الكويت محمود هاشمي شارك في المؤتمر الدولي للحوار الثقافي الايراني - العربي وأجرت مراسلة وكالة مهر للأنباء مقابلة معه تطرق فيها الى دور وسائل الاعلام في الحوار الثقافي بين ايران والعالم العربي  وكذلك الى موقف بلاده من وجود علاقات بين ايران والعالم العربي وكذلك أسباب الخوف الموجود لدى الشارع العربي من التقارب مع ايران كما قدم مقترحاته لتعزيز العلاقات العربية الايرانية في المستقبل.

واعتبر مستشار وزير الاعلام الكويتي أن العامل الرئيس الذي يجمع بين العالم الاسلامي وايران هو "الاسلام" لان كلا الطرفين ينتميان الى الدين الاسلامي الحنيف، وكذلك وجود عامل "اللغة العربية" بين الطرفين من ضمن المشتركات، وقد يستغرب البعض حول وجود هذا العامل ويقول ان اللغة الفارسية هي اللغة الرسمية في ايران، فهذا صحيح لكن اللغة العربية في ايران لها حضور كبير، فايران تستخدم اللغة العربية في القراءة، وفي القرآن، وفي الأدعية وما الى ذلك.

وأضاف" أما في ما يخص اعتبار هذا المؤتمر و الملتقى في وقت متأخر، فانا حقيقة لا ارى أنه تشكيله جاء متأخرا، فقد كانت هناك مبادرات من الطرفين وعلى سبيل المثال فقد حثت حكومة الكويت على التواصل مع الجمهورية الاسلامية الايرانية وتحقيقا لهذه الغاية أنشأت جمعية تحمل اسم "جمعية الصداقة الكويتية الايرانية" وكان أعضاؤها من الطرفين ولهم دور رئيس يتمثل في التقارب الثقافي الايراني العربي وعلى كل حال أن تأتي مثل هذه الفعاليات متأخرة بعض الشيء أفضل من ان لا تأتي على الاطلاق".

وأكد المسؤول الكويتي أن الخوف الموجود في الشارع العربي من وجود تقارب ايراني عربي هو الاعلام نفسه، فوجود التطرف والمذهبية والسياسة العربية الموجودة والمصالح الصهيوأمريكية جعللت العالم العربي يتخوف من مثل هذه العلاقات.

وفي ما يخص غياب بعض الدول العربية عن المشاركة في هذا المؤتمر قال الاستاذ الجامعي الكويتي أن المشاركين في هذا المؤتمر يمكنهم العمل بمفردهم، معربا عن أمله في أن تنضم باقي الدول العربية لمثل هذه المؤتمرات والفعاليات الثقافية التي من شأنها ان تقرب وجهات النظر حيال الكثير من القضايا المختلف عليها.

وفي اشارة منه الى أهمية الاعلام في حل الأزمات التي تعيشها المنطقة لاسيما العالم الاسلامي شدد على ضرورة خروج هذا الاعلام لاسيما اعلام الجمهورية الاسلامية الايرانية بلغة الجمهور وليس باللغة المحلية، مؤكدا أنه وفي حال تم اقتفاء هذه الاستراتيجية فسيكون هناك تقبل من الطرف الآخر والمقصمود به هو الجمهور العربي لأن الدول والأنظمة لديها سياسات ومصالح لا يمكن لهذه اللجنة أو تلك تغييرها ولا التأثير عليها.

وحول رؤية الكويتيين الى ايران قال أن الجمهور الكويتي ينظر بعين الصداقة والود الى ايران واذا وجدت أصوات تزعم بان هناك عداء بين ايران والعالم العربي فهذا مجرد أصوات وأبواق اعلامية  وإن افترضنا وجوده فهو قليل جدا، مضيفا أن ما يؤسف حقا هو أنه بعض الدول العربية لا تكتف بعدم الانضمام الى المقاومة بل انها تعارض وتخالف تلك الدول والاطراف التي تحمل راية المقاومة وأنا ارى ان ايران تقوم بهذه المهمة قناعة ومن حيث المبدأ الاسلامي.

وأكد امين سر الجمعية الكويتية للاعلام والاتصالات أن هذا التهريج الاعلامي والاصوات التي تحاول تعكير العلاقة بين ايران والعالم العربي لم تؤت ثمارها في ما يخص الشعب الكويتي وان الكويتيين يدركون جيدا أهداف والجهات التي تكون وراء هذه الاصوات الاعلامية.

وأشار الى ان من أسباب مشاهدة التطرف في العالم الاسلامي هو التنوع الديني والثقافي والفكري الموجود في بلدان العالم، معتقدا أن الحركات والتيارات الاسلامية المتطرفة لا تعرف عن الدين شيئا وهي مجرد وسيلة لتنفيذ استراتيجية وأجندة دول أخرى./انتهى/

أجرت الحوار: شيرين سمارة

رمز الخبر 1869068

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 3 + 14 =