دي ميستورا يكشف عن استعداد أطراف المفاوضات السورية للعودة إلى جنيف

أكد المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا أنه في نهاية اليوم حصلنا على دلالات من جميع الأطراف بأنهم مستعدون للعودة إلى جنيف وإجراء جولة حوار جديدة وناقشت معهم كيفية التواصل فيما بين الجولات من أجل أن نتعمق في كل سلة من السلات .

أعلن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا أنه تم خلال الجولة الخامسة من الحوار السوري السوري في جنيف تناول القضايا بالتوازي ونقاش السلات الأربع بتعمق.

وقال دي ميستورا خلال مؤتمر صحفي في ختام هذه الجولة “استكملنا الجولة الخامسة من الحوار والمناقشات كانت جدية وتفاعلية.. وجميع الأطراف شاركت بالتفصيل في جوهر المناقشات مع الأمم المتحدة” مشيرا إلى أن هناك جدول أعمال واضحا وهو السلات الأربع لتطبيق القرار الدولي 2254.

وذكر دي ميستورا أن المطلوب هو العمل في إطار لتحقيق اتفاق سياسي للتوصل إلى تسوية سياسية وفقا لبيان جنيف وقرار مجلس الأمن 2254.
ولفت دي ميستورا إلى أن المناقشات كانت متعمقة ومفيدة للغاية مبينا أنه كانت لديه الرغبة بتناول سلات مكافحة الارهاب والدستور والانتخابات وتدابير الثقة بمزيد من التعمق.

وأشار المبعوث الخاص إلى أن كل الأطراف تلقت ما يسمى بلغة الامم المتحدة “لا ورقة” من أجل تحفيز النقاش وحصلوا أيضا على مساهمات شفهية وهم أيضا قدموا مساهمات خطية وشفهية لافتا إلى أن “اللاورقة” أي ورقة المبادئ الأساسية التي قدمتها الأمم المتحدة قائمة على النقاط المستشفة من جولات جنيف وتشمل مواضيع مثل السيادة الوطنية وسلامة الأراضي السورية ووحدتها.

وقال دي ميستورا “هذه اللاورقة هي ورقة حية تتطور ونحصل على تعليقات من أجل تطويرها.. ونعمل بالتوازي على جبهات مختلفة ولن نتفق على شيء حتى نتفق على كل شيء.. وبالإجمال ليست هناك شروط مسبقة”.

وأضاف دي ميستورا “في نهاية اليوم حصلنا على دلالات من جميع الأطراف بأنهم مستعدون للعودة إلى جنيف وإجراء جولة حوار جديدة.. وناقشت معهم كيفية التواصل فيما بين الجولات من أجل أن نتعمق في كل سلة من السلات”.

وبدأت فى جنيف فى الثالث والعشرين من الشهر الجاري الجولة الخامسة من الحوار السوري السوري بمشاركة وفد الجمهورية العربية السورية والوفود الأخرى حيث انتهت الجولة الرابعة من الحوار في الثالث من آذار الجاري بالاتفاق على جدول أعمال من أربع سلات أبرزها سلة مكافحة الإرهاب.

وبدوره قال الجعفري خلال مؤتمر صحفي عقب جلسة المحادثات الأخيرة مع مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية ستافان دي ميستورا في ختام الجولة الخامسة “ أن هذه الجولة قد بدأت على وقع هجمات بربرية وحشية على دمشق فشلت كما فشلت كل سابقاتها وهجمات أخرى على ريف حماة وريف اللاذقية وقد تمكن جيشنا الباسل والقوات الرديفة والصديقة من صد هذه المحاولات الإرهابية التي لن تؤثر على نهجنا في مكافحة الإرهاب أينما حل وذلك حماية لشعبنا ووطننا من هذا الإرهاب”.

وقال الجعفري “للأسف انتهت هذه الجولة ولم نتلق رد الأطراف الأخرى أو المنصات على أي ورقة من أوراقنا.. هذا لم يعد مستغربا فهؤلاء لا يريدون مكافحة الإرهاب ولا يريدون حلا سياسيا إلا إذا كان هذا الحل السياسي على مقاس أوهامهم التي أثبتت السنوات والحقائق أنها لم ولن تتحقق.. لم يكن هناك على ألسنتهم إلا كلمة واحدة أو بالأحرى وهم واحد ألا وهو أن نسلمهم مفاتيح سورية والسلطة فيها”.

وقال الجعفري “في هذا السياق وفي نهاية كل جولة نؤكد على أهمية استمرار اجتماعات أستانا وجنيف وضرورة إنجاح الجهود الروسية والإيرانية المبذولة في اجتماعات أستانا” مشيرا إلى أن “الجهود الروسية والإيرانية المبذولة لإنجاح اجتماعات أستانا تسهم وبشكل كبير في إنجاز خطوات مقبلة في جنيف 6”.

وعما إذا كانت تحمل تصريحات سفيرة الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة أمس تحولا في السياسة الامريكية تجاه سورية بين الجعفري أن “المطلوب من كل السفراء الأعضاء في مجلس الامن ان يهضموا ويستقبلوا في جهازهم الهضمي والعقلي الهدف وقواعد اجتماعات جنيف التي تقوم على أساس أن الحوار الجاري في جنيف هو حوار سوري سوري بامتياز دون تدخل أجنبي.. ولذلك باعتبار أن السفيرة الامريكية جديدة في مجلس الأمن أعتقد أنه ينبغي إعطاؤها بعض الوقت لكي تهضم الواقع السوري المتصل بالحوار في جنيف وأستانا.. مستقبل سورية يقرره السوريون أنفسهم وليس السفيرة الامريكية في مجلس الأمن أو أي سفير آخر”.
وعن موعد الجولة القادمة من حوار جنيف أوضح الجعفري “اتفقنا مع المبعوث الخاص على أن نواصل الاتصالات عبر الأقنية الدبلوماسية لتحديد موعد الجولة القادمة”.

وردا على سؤال بشأن ما تتداوله وسائل إعلام عن التوصل إلى اتفاق في مضايا والزبداني وكفريا والفوعة برعاية ايرانية وقطرية وأن الحكومة السورية خارج الاتفاق قال الجعفري “انصحك أن تتخلص من هذه الأوهام.. لا يمكن أن يحدث شيء فوق الأرض السورية دون علم وموافقة الحكومة السورية سواء أكان ذلك يتعلق بأنشطة الامم المتحدة أم المنظمات الدولية غير الحكومية أو غيرهما.. ولذلك لا يمكن أبدا وعلى الإطلاق أن نسمح بأي نشاط قطري فوق أراضينا قبل أن توافق الحكومة السورية على ذلك.. خاصة أن قطر من رعاة الإرهاب في سورية”.

وعن العوائق الحقيقية أمام إحراز تقدم يلمسه المواطن السوري في جنيف قال الجعفري “أولا.. ليس لدينا شريك وطني.. وتحت كلمة وطني 3 ملايين خط أحمر.. ثانيا.. لا توجد إرادة سياسية لدى رعاة الإرهاب ورعاة هذه المنصات ومشغليها بتحقيق تقدم سياسي.. كما أن البعض ممن أتى إلى جنيف أتى لتقويض العملية السياسية”. /انتهى/

المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء

رمز الخبر 1871298

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 9 + 4 =