تطوّر صناعة السلاح في الجمهورية الاسلامية هو اكبر ضمانة للأمن الإيراني

يرى الكاتب والمحلل السياسي "انيس نقاش" ان تطوّر صناعة السلاح في الجمهورية الاسلامية هو اكبر ضمانة للأمن الإيراني والحفاظ على وحدة وسيادة الأراضي الإيرانية والدفاع عن مصالح الشعب الإيراني.

وكالة مهر للأنباء-عبدالله مغامس: في ظل الاحتجاجات والاعتراضات الاخيرة المتواصلة من قبل الرئيس الامريكي "دونالد ترامب" ووزير الخارجية الامريكي"مايك بومبيو" وممثلة امريكا في الامم المتحدة "كيلي كرافت" على قرار مجلس الامن الدولي برفض تمرير المشروع الامريكي الخاص بتمديد حظر السلاح المفروض على إيران، اكد الكاتب والمحلل السياسي اللبناني "انيس نقاش" على انه للمرة الثانية على التوالي وخلال فترة زمنية وجيزة تفشل الولايات المتحدة الأميركية بالوصول لمبتغاها في مجلس الأمن الدولي.

وقال "انيس نقاش": "انه قبل عدة أيام حاولت امريكا تمرير قرار تمديد حظر شراء وبيع الأسلحة لإيران، ولكن الولايات المتحدة فشلت في الحصول على الأصوات اللازمة من الدول الأعضاء في مجلس الامن الدولي، وبعد فترة وجيزة لجأت لمحاولة جديدة لتفعيل "آلية الزناد" التي ينص عليها الاتفاق النووي لاعادة كافة العقوبات الدولية على الجمهورية الاسلامية، ولكنها فشلت أيضا، ليس لانها لم تعد معنيّة بالاتفاق، بل بسبب خروجها منه".

وتابع الكاتب والمحلل السياسي: "وبالتالي لا يحق للولايات المتحدة الاستفادة من هذه الآلية، بل ان الدول الأعضاء لم تجد أية مخالفة من قبل إيران لهذا الاتفاق، هذا يعني إخفاق مزدوج ومتكرر لإدارة دفة السياسة الخارجية للولايات المتحدة التي كانت دولة عظمی، لطالما حصدت الدول خلف قراراتها الظالمة، وكانت تفرض القرارات والعقوبات على اية دولة كانت، وتنال ما تريد من مجلس الأمن الدولي، ولكن اليوم نشاهد ان الدول اعضاء مجلس الامن الدولي رفضوا تمرير المشروع الامريكي وقرروا اسقاط القرارات الامريكية بنسبة ساحقة، فكانت الاصوات مخالفة للرأي الامريكي، فكانت العادة هي استخدام الصين او روسيا لحق الفيتو لاسقاط القرارت والمشاريع الامريكية، لكن هذه المرة تم اسقاط المشروع الامريكي من كافة الدول الاعضاء بمجلس الامن الدولي، وهذا إخفاق يدل على مهزلة في إدارة السياسة الخارجية في هذه الإدارة". 

ونوّه المحلل السياسي الى ان هذين الإنتصارين يسجلان للسياسة الخارجية الإيرانية، التي عرفت كيف تدير المفاوضات، وكيف تحافظ على حوار منطقي وقانوني مع كافة الأطراف، في حين أن الولايات المتحدة هي التي خرجت عن المسرى القانوني والمنطقية بسبب تعجرفها، الذي أدى إلى أخطاء في حساباتها وكسر هيمنتها على المنطقة.

ايران لها الدور الأساسي في كسر هيمنة الولايات المتحدة على العالم وكسر القطبية الواحدة.

ويرى "انيس نقاش" ان ايران كان لها الدور الأساسي في كسر هيمنة الولايات المتحدة على العالم وكسر القطبية الواحدة، وكان ذلك عندما قامت إيران بدعم روح المقاومة في غرب آسيا، فافشلت المشروع الامريكي في أفغانستان والعراق، وافشلت سياسة العدوان الصهيوني وهيمنته على المنطقة، وهذا ما سمح لروسيا ودفعها أن تكون شريكة في سوريا لمواجهة سياسة العدوان الأميركي، مما رفع من مكانة روسيا من قوة إقليمية كبرى إلى مصاف القوى الدولية الكبرى وضرب الأحادية القطبية، ما كان لروسيا أن تصل إلى هذا الموقع وخاصة في منطقة غرب آسيا الإستراتيجية لولا شراكتها مع إيران.

تطوّر صناعة السلاح في إيران هو اكبر ضمانة للأمن الإيراني والحفاظ على وحدة وسيادة الأراضي الإيرانية.

واكد على ان تطوّر صناعة السلاح في إيران هو اكبر ضمانة للأمن الإيراني والحفاظ على وحدة وسيادة الأراضي الإيرانية والدفاع عن مصالح الشعب الإيراني، ولو كانت إيران تفتقد إلى القدرات الذاتية لصناعة اسلحتها، لكانت العقوبات قد جعلتها ضعيفة أمام أي عدوان من الخارج.

ووضّح "نقاش" ان القدرات العسكرية للجمهورية الاسلامية الايرانية كلها دفاعية، السلاح الصاروخي لا يستطيع إحتلال بلد أخر بل يستطيع أن يردع عدوان الآخرين ويرد على التدمير، والتدمير في شكل عامل ردع، وكذلك الدفاع الجوي الصاروخي هو دفاعي كما حال كل أسلحة البحرية هي دفاعية حتى لو كانت هجومية، بالمعنى التكتيكي فهي تكتيكات للدفاع، لذلك لا يجب على دول الجوار أن تخشى من قدرات إيران العسكرية، لان هذه القدرات العسكرية لا تشكل اي تهديد من قبل الجمهورية الاسلامية على الدول المجاورة، ولكن للأسف التحريض الأميركي الصهيوني المستفيد من بيع السلاح، فهو يدفع بعض الدول إلى الدخول في سباق تسلح مع إيران، ويحاول تبرير شراء هذا الكم الهائل من السلاح لينشر جو الرعب في المنطقة، ويحرضّ الدول العربية ضد إيران.

/انتهى/

رمز الخبر 1906929

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 5 + 9 =