خبير لبناني: حكومة الرئيس "مصطفى اديب" ترجمة لاتفاق كل الاطراف السياسية في لبنان

ذكر المحلل والباحث السياسي اللبناني الدكتور "ناصر قنديل" ان حكومة الرئيس "مصطفى اديب" ترجمة لاتفاق كل الاطراف السياسية في لبنان، مؤكدا أن الاتفاق لا يتضمن المشروع الامريكي السعودي الذي يسعى الى تلبية المطالب الصهيونية بفرض حصار على "حزب الله" ومحاصرته وعزله.

وكالة مهر للأنباء-عبدالله مغامس: في ظل الاحداث الكارثية المتتالية التي تتساقط وتنهمر على الجمهورية اللبنانية في الفترة الاخيرة وما تتعرّض له من حصار ودمار وضغط بسبب الاوضاع الداخلية والخارجية للبلاد وما سببته ازمة كورونا وانفجار مرفأ بيروت الدولي من تدهور اقتصادي للبلاد، تسعى فرنسا جاهدةً الى ايجاد دور لها في لبنان من خلال استغلال الوضع اللبناني الراهن. وهذا ما يتجلى في رسالتها التي بعثتها الى الحكومة اللبنانية عن طريق وزير خارجيتها "جان إيف لودريان".

فبعدما ضعف الموقف الامريكي في الشرق الاوسط وضعف السياسية الخارجية الاوروبية تسعى فرنسا الى ملئ هذا الفراغ، لكي لا تقوم ايران وتركيا والصين وروسيا بملئه، ويصبح لبنان تحت الوصاية الايرانية وهذا الأمر ان حدث سيعرقل المشاريع الأميركية والصهيونية في المنطقة. 

وفي هذا الصدد اجرت وكالة مهر للأنباء حوارا صحفيا مع  الإعلامي والمحلل والباحث السياسي اللبناني الدكتور "ناصر قنديل". واتى نص الحوار على الشكل التالي:

س: كيف تسعى فرنسا لاستغلال الوضع اللبناني باقناع الدول الغربية بضرورة مساعدة لبنان وعدم التخلي عنه؟ 

ان الوضع الامني في سوريا والعراق هو ما جعل فرنسا تستشعر وتضع حلفاءها الغربيين والعرب في خطورة التخلي عن لبنان، وتركه للمنافسين الاستراتيجيين في العالم وفي المنطقة، وتبلور مبادرة عنوانها "الفصل بين القضايا الاقتصادية وبين قضايا الخلاف السياسي وخصوصاً موضوع المقاومة".

ان حكومة الرئيس "مصطفى اديب" المتوقع ولادتها الان، هي ترجمة لهذا الاتفاق الذي يقوم على اجتماع كل الاطراف السياسية في لبنان من خلال حكومة ذوي اختصاص، تتولى النهوض بالوضع الاقتصادي للبلاد، ولكن من دون ان تتضمّن المشروع الامريكي السعودي الذي يسعى الى تلبية المطالب الصهيونية والتي تتجلى بفرض حصار على "حزب الله" ومحاصرته وعزله.

س: كيف تنظر الى التدخل الفرنسي بالشأن اللبناني الذي اخذ طابعا رسمياً؟

لبنان تاريخياً يوجد فيه فريق سياسي لا يمكن ان يوافق على التوافقات الداخلية الا بالرعاية الخارجية، وهذا الفريق الذي كان يذهب باتجاه التصعيد ضد المقاومة ورفض مشاركة الحكومة معه، هو الان ياتي به ويتودّد له لكي يكون طرفاً من الحكومة الجديدة، وهذا الفريق نفسه وضع مطالب الغرب السابقة باستهداف سلاح المقاومة في سلة المهملات، "الان وتحت رعاية الرئيس الفرنسي يقبل ما كان يرفضه في الماضي".

س: هل ترى ان فرنسا سعت لاستغلال انفجار مرفأ بيروت لاضعاف المقاومة وفرض سیطرتها على المنطقة؟

نحن لا ننظر الى الدور الفرنسي في هذه المرحلة نظرة عدائية، بل نعتقد بان الموقف الفرنسي هو الاقل تطرّفاً من الحلف الاخر الذي يضم واشنطن والسعودية و....

ان فرنسا انطلاقاً من وجودها في المتوسط ومن ضلوعها التاريخي على المنطقة ومن خشيتها من نشوء تطرّف الذي يمكن ان يؤدي الى تهديد الامن الاوروبي، استطاعت ان تبلور وتقنع حلفائها بان ترك لبنان في هذه المرحلة سيشكل تهديد وخسارة كبيرين لهم جميعاً.

ان المقاومة تملك من القوة والعلاقات ما سيسمح لها بخلق واقع جديد اذا تم ترك لبنان يقرر مصيره بيدية، بهذا المعنى المقاومة ومحور المقاومة لم يكن يوما داعياً للحروب بل هو داعماً للثوابت وللحقوق.

واذا لم يتم ترك لبنان لكي يقرر مصيره بيده، فلن يكون لدينا مشكلة وسوف نكون منفتحين وايجابيين، لكن ضمن حدود الثوابت التي لا مجال للمواسمة عليها وفي طليعتها قوة لبنان في وجه المشروع الصهيوني./انتهى/

رمز الخبر 1907200

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 7 + 2 =