أمريكا ستتفكك كما حصل مع الاتحاد السوفيتي

قال محلل روسي، إن الولايات المتحدة، لن تبقى على شكلها الحالي، وسوف تتفكك، بناء على مجموعة من المعطيات التي نجمت عن الانتخابات الرئاسة الأخيرة، والتي خسر فيها دونالد ترامب الجمهوري، لصالح جو بايدن الديمقراطي.

وقال المحلل ألكسندر نازاروف: “لم أكن أتوقع الانتقال من الحرب الأهلية الباردة نحو الحرب الأهلية بهذه السرعة. بعد رفض 17 ولاية النتائج، والاحتجاج عليها” مشيرا إلى أن هذا سيدفع إلى الطعن في شرعية المركز الفدرالي نفسه، ورفض الإذعان للحكم بفوز بايدن”.

وأضاف “لم يعد الانقسام يقتصر الآن على الأحزاب والمواطنين فحسب، وإنما أصبح كذلك انقساما على المستوى الإقليمي بين الكيانات الإدارية التي تضم نخبها وسلطاتها وحدودها الخاصة. وحين توفر الرغبة، على سبيل المثال، وفي حال الخسارة في الصراع السياسي، يمكن أن تتحول تلك الولايات في لمح البصر إلى دول ذات سيادة. ونتذكر كيف كان تصويت البرلمانات في الجمهوريات السوفيتية، التي كانت تمثل الاتحاد السوفيتي، كافيا لإعلان استقلال هذه الجمهوريات، في ظل ضعف المركز”.

وتابع: “بينما كنا نرى، حتى وقت قريب، مجرد إرهاصات واتجاهات لذلك، فنحن نرى الآن فعليا الآليات التي يتطور بها كل شيء. لكن السؤال هو متى سيتم تجاوز نقطة التحول في كل من هذه الاتجاهات؟”

وقال نازاروف، إن البيض سيتوقفون، على مدار العشرين عاما القادمة، في أن يحافظوا على كونهم الأغلبية في الولايات المتحدة الأمريكية، وعلى مدى السنوات العشر القادمة، لن يتمكنوا من الحفاظ على كونهم الأغلبية في كل المنطقة المتاخمة للحدود مع المكسيك وعدد من الولايات الأخرى. فقد أصبح الانقسام غير الرسمي بعد الخطوة التي قامت بها ولاية تكساس رسميا، ويمكن القول بأن هذا العامل قد أصبح جاهزا بالفعل، ولا حاجة للانتظار لعشر سنوات.

ولفت إلى أن ما أسماه “الكارثة الاجتماعية” ستقود إلى ثورات وتفكك الدول متعددة الجنسيات. فانهيار هرم الديون وظهور التضخم المفرط، الناجم عن طباعة البنك المركزي الأمريكي لأموال غير مغطاة، هو عامل كاف لإحداث انهيار في الولايات المتحدة. لا يمكننا التأكد من أن انهيار هرم الديون مع الانهيار اللاحق للاقتصاد الأمريكي سيحدث بالتأكيد قبل عام 2030، لكن احتمال حدوث ذلك مرتفع للغاية.

وقال إن الاقتصاد الصيني، أصبح بالفعل أكبر من الاقتصاد الأمريكي من حيث القوة الشرائية، وفي مكان ما بين 2024-2030، أو حتى قبل ذلك، سيصبح أكبر من الاقتصاد الأمريكي من حيث القيمة الاسمية، بالدولار الأمريكي. بعد ذلك، سيحل اليوان حتما محل الدولار كعملة عالمية، وسيكون لذلك عواقب مالية واقتصادية وعلى مستوى المعيشة في الولايات المتحدة. وإذا لم ينهر الاقتصاد الأمريكي قبل ذلك بسبب انهيار هرم الديون، فإنه سينهار حتما عندما يحل اليوان محل الدولار كعملة عالمية.

/انتهى/

رمز الخبر 1910216

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 3 + 1 =